المقدمة
فی شهر أغسطس بات اضطهاد النساء فی اتساع متزاید وأبعاد جدیدة. حیث بدأ هذا الشهر أیامه الأولی بتنفیذ أحکام إعدام علی ید جلاوزة السلطة القضائیة الإیرانیة وتم إعدام امرأة فی سجن «جوهر دشت»
بمدینة«کرج»غرب طهران وانتهی بتنفیذ خطة«صیانت الحجاب والعفاف» خطة تعني أول ما تعنیه اعتقال المزید من النساء وفرض المزید من الضغوط علیهن بذریعةسوء التحجب. وفی هذه الأثناء شهد شهر أیلول أیضا احتجاجات ضخمة للنساء الممرضات والمعلمات والمعلمین والمدرسین والأطباء وکان للنساء دور کبیر فی تنظیمها. إنهن وبحضورهن الفعال فی التجمعات والاعتصامات والاحتجاجات کن یطالبن السلطات الإیرانیة بالاعتراف بحقوقهن الأساسیة وحریاتهن المبدئیة وحقوقهن المتساویة. إن أحوال النساءالسجینات وظروف یعشنها فی الحجز کانت من مسلسل حوادث مؤسفة استأثرت باهتمام إعلامی بالغ فی الشهر الماضی. وعلی سبیل المثال تم نشر رسائل من جانب السجینات السیاسیات «أتینافرقدانی» «نرجس محمدی» «زینب جلالیان» و«أتینا دائمی» فی وسائل الإعلام والتی کانت تنم علی تدهور أحوالهن الصحیة وحرمانهن من تلقي العنایات الطبیةمن قبل المسؤولین الحکومیین. وأثارت هذه الانتهاکات للحقوق المدنیةوالساسیة احتجاجات واسعةلنشطاءالمجتمعات المدنیةوالسیاسیة أمام مکتب المدعي العام للنظام الإیراني وأمام سجن إیفین فی طهران.
الانتهاكات المنهجية للحق في الحياة
الإعدام وتنفیذ أحكام الإعدام
الإعدام
فاطمة حدادي البالغةمن العمر ۳۹ عاما کانت أما لها بنت صغیرة، تم إعدامها فی سجن «جوهر دشت»بمدینة کرج فی ۱۰ آب – اغسطس . کانت فاطمةقد قضت ۸ سنوات فی الحبس. بتنفیذ هذا الحکم وصل عدد النساء اللاتی تم إعدامهن فی فترةحکومةروحانی إلی ۵۵ امرأة.
السجن
ظروف السجن
تدهورت أحوال سجینات سیاسیات الشهر الماضی الا أنهن کن محرومات من تلقي الحد الأدنی من العلاج. وهذا من الأسالیب التی یستخدمها مسؤولو النظام الإیرانی لفرض المزید من الضغط النفسي والجسدي علی النساء.
وفی هذا الصدد اتهم تقي رحمانی زوج نرجس محمدي المدعيالعام وسلطات السجن بإهمال تجاه حالةزوجته الصحیة التی أصیبت بمرض الأعصاب والشلل العضلي، حیث لغرض تشدید الضغط علیها کما یرفض مسؤولو السجن توفیر عائلةنرجس أدویةضروریةتحتاج لها.
فی نموذج آخر السجینةالسیاسیةالکردیة زینب جلالیان سوف تصبح عمیاء تماما. وصفت شقیقتها حالةزینب الصحیة خطرةوأکدت أن زینب فقدت بصرهانتیجةتعرضها لأعمال التعذیب والمعاناة التی قد ذاقتها طوال احتجازها فی شتی سجون النظام الإیرانی.
وفی هذا السیاق قد أصیبت الرسامةوالناشطةالمدنیة السجینة«أتینا فرقدانی» بمرض جدید فی السجن وأوضح محامیها أن موکلته تعاني حالیا من مشاکل الغدد اللیمفاویة.
ومن الضروری أن تتلقی العلاج الطبی فورا.
«أتینا دائمي » ناشطةمدنیةمسجونةفی سجن إیفین سیئ الصیت تعاني حسب التقاریر الواردةمن مرض یشتبه فی مرض MS (التصلب العصبي المتعدد). وفقا لمصدر مطلع قائلا: کانت أتینا فی صحةکاملةعندما أخذوها إلی السجن ولکنها تعاني الآن من شتی الأمراض فی حین هي مکبلة ومحتجزة خلف القضبان. وأوضح نفس المصدر:بعد أن تم نشرصور عن عملیة نقل أتینا من السجن إلی مستشفی خارج السجن فی وسائل الإعلام، هدد المسؤولون الأمنیون أتینا بأنه لم یعد یسمح لها بالذهاب الی المستشفی لکون عائلتها قد تجاوزت الخط الأحمر.
انتهاكات الحقوق الأساسية
اجتماعیا تم إعلان رسمي عن تنفیذ خطة یطلق علیها اسم «خطةصیانة الحجاب والعفاف» فی شهر آب- اغسطس لتوسیع نطاق القمع والمضایقات ضد النساء تحت یافطة «مکافحةسوء التحجب» مما أدی الی فتح الطریق أمام. رجال الشرطة والأمن لممارسةالمزید من القمع والاضطهاد ضد النساءفی الشوارع حیث کان رجال الأمن ولایزالون یتجولون هنا وهناک فی الشوارع ویقومون باعتقال النساء وتغریم کل امرأة لا ترعی الحجاب المناسب حسب قولهم. وتنفیذ هذه الخطة القمعیة لا تقتصر علی الشوارع وأنما تم ولایزال تغریم الموظفات بذریعةسوء التحجب فی الدوائر الحکومیة أو الاستقطاع من مرتباتهن. وفقا لهذه الخطة إذا أقدمت سائقة أو راکبة مرکبة علی «کشف الحجاب» یجب تغریمها بملیون ریال وتسجیل ۱۰ نقاط سلبیةعلی حساب رخصة السوق لها. ومن جانب مجلس النظام الإیرانی قال بجمان فر المتحدث باسم اللجنة الثقافیةالمشترکةللنظام فی هذا لصدد: یتحمل السائق مسؤولیةکل ما یجري فی السیارة وعلی السواق أن یتحملوا مسؤولیة حول وضع اللباس والارتداء لباقي رکاب السیارة.
إن ارتفاع وتیرة الظاهرة المأساویة للنسأ المتشردات اللواتی ینمن فی الشوارع وصلت فی شهر آب- أغسطس الی ذروتها. وفی هذا الصدد نقلت وکالة«مهر» للأنباءالحکومیة نقلا عن الدکتور «جیت جیان» وهو استاذ جامعي قضی بضع لیال مع أشخاص بلا مأوی یبیتون فی علب الکراتین قوله : « إن ظروف من یبیتون فی علب الکراتین متدهورة الی حد یباع الطفل فی بطن أمه وقبل میلاده بمبلغ ملیون و۷۵۰ ألف تومان!!».
احتجاجات النساء
فی الشهر المنصرم شهدت أغلبیة المدن الإیرانیة ممرضات یحتجن أو یضربن عن العمل مطالبات بتوفیر السلامة المهنیة وتحسین وضعهن المعیشیةکما جاءت هذه التجمعات والإضرابات احتجاجا علی سیاسات وزارة الصحة لکابینة الملا روحانی القائمةعلی تضییع حقوق الممرضات اعتراضا علی الإساءة الی السیدة الطبیبة «رزمجوئی » واعتقالها.
حیث اجتاحت احتجاجاتهن مدن طهران،شیراز،أردبیل، سنندج، کرج، کسروان، تبریز وهمدان.
التسلسل الزمني للاحتجاجات والمجتمعات فی الشهر الماضي کما یلي:
۲۹ تموز – یولیو: إضراب ممرضات المستشفی المسمی بـ «باهنر» فی مدینةکرج معبرات عن تأییدهن للدکتورة رزمجوئي التی تعرضت للضرب المبرح من قبل عناصر الأمن القمعیة للنظام الإیرانی.
۲۹ تموز – یولیو : إضراب ممرضات المستشفی المسمی بـ«خمینی» فی مدینة «باکو»
۳۰ یولیو: تجمع ممرضات مستشفی «طالقانی» والطاقم الطبی لهذا المستشفی احتجاجا علی سیاسات وزارة الصحة
۳ آب – اغسطس: تجمعا احتجاجیا نظمته طالبات جامعة العلوم الطبیةفی شیراز احتجاجا علی أخذ الاختبار لتعیین المسعفات من قبل مراکز تابعةللجامعة برغم البطالةالموسعة التی تعیشها الممرضات المتخرجات.
۵ آب – اغسطس تجمع طالبات جامعة العلوم الطبیة فی مدینة «همدان» احتجاجا علی الخطة الحکومیة تحت عنوان « الأجور بحسب العمل» مما أدی الی تدني أجور الممرضات ومخصصاتهن.
۸ أغسطس: عقد اجتماع حاشد من قبل ممرضات مستشفی « ابن سینا» النفسیةفی مشهد احتجاجا علی سیاسات وزارة الصحة.
۹ أغسطس: تجمع ممرضات مستشفی «قائم» بمدینة «کرج» احتجاجا علی المشاریع السالبة لحقوهن لوزارة الصحة
۱۰ آب – أغسطس: تجمع ممرضات وطاقم مستشفی «علی بن أبی طالب» بمدینةرفسنجان احتجاجا علی قلة الأجور وممارسة التمییز والمضایقات المعیشیة.




















