النساء في برازجان والأهواز وكرج ينضمنَّ مسيرات احتجاجية اعتراضًا على شُح المياه في خوزستان
نظمت مجموعة من النساء في مدينة برازجان مسيرة احتجاجية يوم الخميس 22 يوليو 2021 اعتراضًا على شُح المياه. كما نظمت مجموعة من نساء الأهواز وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، ورددن هتافات «إنهم يسعون إلى إذلالنا، ولكن هيهات أن نذل» و «بالروح بالدم نفديك يا كارون».
والجدير بالذكر أن نهر كارون هو النهر الرئيسي في خوزستان، والذي أخذت منه قوات حرس نظام الملالي العديد من الروافد من أجل سحب المياه لمصانعهم الخاصة، مما أسفر عن شُح المياه بشكل حاد.

كما صعدت النساء في كرج فوق أسطح المنازل وهتفن «خوزستان ليست وحدها»؛ تضامنًا مع الاحتجاجات في محافظة خوزستان.
والجدير بالذكر أن انتفاضة الشعب الإيراني التي بدأت منذ أكثر من أسبوع في خوزستان، تمتد حاليًا إلى المدن والمحافظات الأخرى، وتدفق المواطنون في الشوارع تضامنًا مع المحتجين.
والغريب أن أهالي محافظة خوزستان الغنية بالنفط يعانون من العطش على الرغم من أن نهري كارون وكرخه يجريان فيها. إذ ليسوا لديهم مياه صالحة للشرب. وتعاني النساء والأطفال الأمرين من العطش بسبب شُح المياه الصالحة للشرب. هذا فضلًا عن أن المزارعين ليسوا لديهم مياه لري أراضيهم وإطفاء ظمأ مواشيهم، ونفقت العديد من مواشيهم.
وتجدر الإشارة إلى أن خوزستان محافظة مهمة ولديها العديد من الموارد، ومن بينها النفط والموانئ الرئيسية في الخليج. وتأتي هذه المحافظة في المرتبة الـ 5 بين المحافظات في إيران من حيث التعداد السكاني، وتوفر للبلاد 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتحتل المرتبة الثانية بعد طهران في هذا الصدد.
ونظم شباب المنتفضون احتجاجات واسعة النطاق في العديد من مدن خوزستان اعتبارًا من 15 يوليو 2021 حتى الآن احتجاجًا على شُح المياه الحاد الناجم عن إهمال قوات حرس نظام الملالي وفسادهم.
هذا وتحولت العديد من المناطق في الأهواز، وكذلك في سوسنكرد والهويزة وماهشهر وخرمشهر وأنديمشك ودزفول وشوش وبهبهان ودارخوين وإيذه وغيرها من المدن إلى ساحات لتصاعد الاحتجاجات، حيث ردد المواطنون هتافات مناهضة لنظام الملالي، من قبيل «هيهات منا الذلة» و«الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور». ولذلك بادر نظام الملالي العدواني بإرسال مئات الأفراد من القوات القمعية إلى خوزستان، من بينهم عدد من قادة قوات حرس نظام الملالي من لرستان واصفهان وطهران. بيد أنهم جميعًا فشلوا فشلًا ذريعًا في إخماد الانتفاضات وقمعها.

ورددت مجموعة كبيرة من المواطنين في اليوم الـ 6 من هذه الاحتجاجات؛ في محطة مترو«صادقية» في العاصمة طهران هتافات «الموت للديكتاتور» و«ليسقط مبدأ ولاية الفقيه»، وفي طليعتهم الفتيات الشجعان من فتيات الوطن المخلصات.
وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء: أن المتظاهرين في مدينة أليكودرز في محافظة لرستان نظموا مسيرة احتجاجية يوم الخميس مساءً، أي في الليلة الـ 8 من الاحتجاجات تعبيرًا عن دعمهم للمحتجين في محافظة خوزستان المجاورة لهم. وأظهرت مقاطع الفيديو المحتجين وهم يرددون هتافات مناهضة لخامنئي.
هذا وأعلنت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة أنه تم قتل ما لا يقل عن 8 أفراد خلال أسبوع من القمع.
وقالت منظمة العفو الدولية: «إن مقاطع الفيديو التي أكدتها منظمة العفو الدولية … إلخ. تنطبق مع الروايات المتعلقة بالأحداث على الأرض، وتشير إلى أن قوات الأمن استخدمت أسلحة آلية مميتة وبنادق القذائف العنقودية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين”.
وقالت شبكة “نت بلك” المعنية بمراقبة انقطاع الإنترنت: يمكننا التأكيد على أن مستخدمي الإنترنت يعانون من خلل كبير في الشبكة، حيث ينقطع الاتصال بالإنترنت على نطاق واسع؛ وهو ما يتوافق مع الاتجاه نحو إغلاق الإنترنت الإقليمي للسيطرة على الاحتجاجات”.
والجدير بالذكر أن نظام الملالي لجأ في وقت سابق إلى قطع الإنترنت خلال الاضطرابات لمنع المتظاهرين من نشر مقاطع فيديو للاحتجاجات.




















