تشكل النساء 70 في المائة من الموظفين العاطلين عن العمل بسبب أزمة كوفيد -19. كما وصف التقرير الفصلي لمركز الإحصاء الإيراني في صيف 2020 حصة المرأة في سوق العمل بأنها غير مناسبة.
واستنادًا إلى اعتراف مساعد وزير التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية، عيسى منصوري، فإن النساء هن الضحيات الرئيسيات لأزمة البطالة في إيران تحت وطأة نظام حكم الملالي. وبدلًا من أن يقدم هذا المسؤول الحكومي حلًا أو دعمًا عمليًا، شدد على سياسة تهميش المرأة التي كان يعتمد عليها مسؤولو نظام الملالي في وقت سابق أيضًا، قائلًا : «يمكننا أن نخلق لهن فرص عمل من منشآت التوظيف المنزلية». (موقع “راهبرد معاصر” الحكومي – 26 ديسمبر 2020).
والجدير بالذكر أن إحصاءات وزراة العمل والشؤون الاجتماعية تفيد بأن حوالي 62 في المائة من الموظفين في السنوات الأخيرة غير مؤمن عليهم.
تقليص عدد الموظفات خلال الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي بحوالي 1,000,000 موظفة
وتشير العواقب الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا في البلاد إلى أن المرأة أكثر عرضة للضرر في مواجهة هذا الفيروس أكثر من الرجل، نظرًا لأن المرأة تتمتع بدخل ومدخرات ودعم وظيفي أقل من الرجل، فضلًا عن أن أكبر حصة من الوظائف غير المستقرة مخصصة للمرأة. هذا وتشير الدراسات إلى أن المرأة تعمل في قطاع الخدمات أكثر من الرجل، مما تسبب في ازدياد معاناتها خلال فترة تفشي وباء كورونا. والجدير بالذكر أن المرأة التي تعمل في مجال تصفيف الشعر ومراكز تقديم الطعام والفنادق والصالات أو المرأة العاملة في الخدمات المدرسية ورياض الأطفال من بين النساء اللاتي عانين كثيرًا بسبب تفشي فيروس كورونا والعواقب الاقتصادية الناجمة عنه. كما أن بعض هؤلاء النساء أصبحن عاطلات عن العمل بسبب محدودية سوق العمل وإغلاق أماكن العمل.
وقال علاء الدين أزوجي، مدير عام مكتب وضع السياسات وتطوير التوظيف بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية: في فصل الربيع هذا العام (2020) تم تقليص عدد الموظفات بحوالي 749,000 موظفة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما تم تقليص عددهن بحوالي 120,000 موظفة خلال الفترة الممتدة من الربيع إلى الصيف عام 2020، مما يشير إلى التأثير الكبير لتفشي وباء كورونا على الموظفات. (صحيفة “آرمان” الحكومية – يناير 2021).
لجوء النساء إلى العمل بالأجر وما ينتج عنه من كوارث
إن العديد من الموظفات يعملن في قطاع توزيع الملابس بالأجر. مع العلم بأن العمل بالأجر يعني العمل بدون إبرام عقود وبدون تأمين. وعدم التمتع بالتأمين يشمل الحرمان من التأمين ضد البطالة أيضًا. وتقول هؤلاء النساء أنهن لن يتمتعن بأي دعم ودائمًا يعانين من مشكلات العيش والنفقات اليومية.
والجدير بالذكر أنه لا توجد رقابة مناسبة على فئة البائعين تحت وطأة حكم نظام الملالي الفاسد، وليس لديهم منظمة أو نقابة أو مؤسسة للدفاع عن حقوقهم. وبناءً عليه، أصبح العمل الشاق بالأجر أسلوبًا شائعًا. والنساء، وتحديدًا النساء المعيلات لأسرهن، هن أول ضحايا وباء كورونا وركود السوق في هذا المجال. (وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء – 7 ديسمبر 2020).
وقالت امرأة فقدت وظيفتها مؤخرًا في قطاع توزيع الملابس: “عملت بالأجر لشهور عديدة في متجر لبيع المعاطف في وسط طهران وحصلت على أجري. وكنت أتقاضى أجري حسب عدد المعاطف التي بعتها للناس. وكان صاحب العمل يدفع لي جزءًا من أرباح المبيعات، لكن دون إبرام عقد ودون التمتع بالتأمين. وأعمل في متاجر الملابس النسائية منذ عدة سنوات، ولكن لم يؤمن عليَّ قط”.
والجدير بالذكر أن وضع النساء العاملات، ولاسيما المعيلات منهن لأسرهن لا يزال مقلقًا إلى حد بعيد، في حين أن نظام حكم الملالي ليس لديه أي طريقة لحل الأزمة الاقتصادية والبطالة الآخذة في الانتشار.




















