في أعقاب الإضراب الواسع لسجناء محكومين بالإعدام في سجن قزلحصار، أصدرت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين بيانًا أعلنت فيه دعمها لهذه الخطوة الاحتجاجية، ودعت إلى تحويل معارضة عقوبة الإعدام إلى مطلب شعبي شامل.
وجاء في البيان، الذي نُشر خلال الأيام الأخيرة في عنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين، أن «اتساع رقعة الفقر والفساد واللامساواة لا يشكّل فقط الأرضية الأساسية لوقوع الجرائم، بل أصبح ذريعة بيد النظام لاستمرار دوامة الإعدام والقمع الاجتماعي».
وأضاف البيان: «اليد التي تمتد لتسدّ جوعها أو جوع طفلها تُقطع بالمقصلة، والرأس الذي يصرخ في وجه الفقر والجوع يُعلّق على المشنقة… النظام، من دون أي تشخيص لجذور الأزمة أو اعتراف بإفلاسه السياسي والاقتصادي، يسعى إلى تبرير الإعدام عبر إثارة العواطف العامة».
وتابع البيان قائلاً: «الأعمال مثل القتل أو السرقة أو الجرائم المتعلقة بالمخدرات، التي تصدر بحقها معظم أحكام الإعدام، هي نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام. والاحتجاج ضد هذه السياسات يعكس نضج الوعي العام في المجتمع».
وأكدت السجينات السياسيات في ختام بيانهن، مشيرات إلى احتجاج أكثر من ألف سجين في قزلحصار، أن هذه الخطوة تمثل «منعطفًا في تاريخ نضال الشعب الإيراني ضد القمع وعقوبة الموت»، وأضفن: «نحن، في عنبرالنساء بسجن إيفين، إذ نثمّن شجاعة سجناء قزلحصار، سنبقى إلى جانب المحكومين بالإعدام وعائلاتهم حتى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام».
واختُتم البيان بالقول: «كما دعا سجناء قزلحصار، نأمل أن يتحول الاعتراض على الإعدام إلى همٍّ عام وطني».




















