صوت يعكس جيل المنتفض
أسراء بناهي، وُلدت في 5 مارس 2007، كانت فتاة شابة مليئة بالحيوية، ولم تكن قد بلغت بعد 16 عامًا حين مقتلها. وكانت معروفة بكونها سبّاحة موهوبة وتتمتع بصحة جيدة، وشاركت في مسابقات السباحة. كما كانت طالبة في مدرسة شاهد الثانوية للبنات في مدينة أردبيل، الواقعة في شمال غرب إيران بالقرب من الحدود الأذربيجانية.
في يوم الخميس، 13 أكتوبر 2022، اقتحم أذناب خامنئي بملابس مدنية مدرسة شاهد الثانوية للبنات في أردبيل. استهدفوا الطالبات اللواتي رفضن المشاركة في حفل نظمه النظام لترديد نشيد دعمًا لخامنئي. بدلاً من ذلك، رددت الفتيات شعار “الموت للديكتاتور“، وهو نداء للاحتجاج ضد القمع. ورداً على ذلك، قامت قوات الأمن بضرب الطالبات بوحشية.
وتم اعتقال تسع عشرة فتاة شابة، وأصيبت عشر على الأقل، بما في ذلك أسراء بناهي، بجروح خطيرة وتم نقلهن إلى مستشفى ”فاطمي“ في أردبيل. للأسف، فقدت أسراء حياتها لإصابتها بسبب نزيف داخلي.
أصدرت السلطات تهديدات لأسر الفتيات ولطاقم المستشفى، محذرة من أن تسريب أي تفاصيل عن الحادث قد يعرض حياة أبنائهم للخطر. أجبر النظام أعمام وأخا أسراء على الظهور على التلفزيون الرسمي للادعاء زوراً أنها توفيت بسبب حالة قلبية.
ووفقًا للتقارير، حاول شقيق أسراء لاحقًا الانتحار، بعد أن تعرض لضغوط للكذب بشأن مقتل شقيقته على التلفزيون الوطني.
في يوم السبت، 19 نوفمبر 2022، تكريماً لذكرى الأربعين لمقتل أسراء خرج شباب أردبيل إلى الشوارع في اليوم الخامس والستين للانتفاضة الإيرانية. تجمعوا في ذكراها، مما يرمز إلى أن حياة أسراء بناهي وتضحيتها قد أشعلت شرارة دائمة للتحدي في قلوب من يقاتلون من أجل الحرية.





















