توفيت الأم المجاهدة عذراء نوري (معزي)، والدة أحد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين استشهدوا، والداعمة العريقة للمقاومة، في مدينة قم بعد صراع مع المرض. ولدت الأم عذراء عام 1935، وكرست حياتها وقوتها منذ السنوات الأولى التي أعقبت الثورة ضد الشاه عام 1979 لدعم قضية المقاومة المنظمة ضد ديكتاتورية الشاه ومن ثم استبداد رجال الدين.
على مدى أكثر من أربعة عقود، ورغم الضغوط الأمنية الشديدة وكبر سنها ومعاناتها مع المرض، ظلت ثابتة على دعمها الواعي والراسخ لقضية حرية الشعب الإيراني حتى اللحظات الأخيرة من حياتها.
في ديسمبر 1981، اعتُقل ابنها محمد تقي معزي وهو في سن الخامسة والعشرين، وأُعدم رمياً بالرصاص في سجن “ديزل آباد” بكرمانشاه. ورغم ترهيب النظام وتهديداته عقب إعدام ابنها، لم تستسلم الأم معزي أبداً، بل كانت تؤمن بأن المقاومة هي الرد الوحيد على القمع.
كما تعرض ابنها الآخر، علي معزي، وهو سجين سياسي ومن أنصار منظمة مجاهدي خلق، للاعتقال والسجن مراراً منذ الثمانينيات. وطوال تلك السنوات، ورغم المرض والصعوبات الجسدية، كانت الأم معزي تبحث بلا كلل في السجون ومراكز التعذيب التابعة لنظامي خميني وخامنئي عن أي خبر يخص ابنها. لقد كانت الأم معزي نصيرة لمنظمة مجاهدي خلق، ومؤمنة إيماناً لا يتزحزح بضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه وتحقيق الحرية للشعب الإيراني.
تعزية السيدة مريم رجوي بوفاة الأم معزي
نص التعزية: “لبت الأم الجليلة، عذراء معزي، نداء ربها ورحلت فائزة مرضية، بعد أن قضت حياتها داعمة بقلبها وروحها لقضية مجاهدي خلق وأبنائها المناضلين حتى الرمق الأخير. والآن، ترقد روحها الطاهرة بسلام إلى جوار ابنها المجاهد والبطل، محمد تقي معزي، وسيبقى اسمها حياً في قلوب كل المؤمنين بالحرية والعدالة.
لقد تحملت الأم عذراء آلاماً لا تُحصى في سبيل قضية الحرية، وحوّلت لوعة فراق أعز أبنائها إلى وقود لمزيد من الثبات والصمود. أسأل الله العلي القدير للأم عذراء علو الدرجات والرحمة الواسعة، وأتقدم بخالص التعازي لأسرتها، ولرفاقها ومعارفها، ولأبنائها وأقاربها في ‘أشرف 3’ بهذا المصاب.”




















