في مساء يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، فارقت سحر شهبازيان (طناز)، وهي امرأة تبلغ من العمر 26 عاماً ومحتجزة في سجن فرديس كرج، الحياة في ظروف مشبوهة. أعلنت مصادر مطلعة أن السبب الحقيقي لوفاتها هو سكتة قلبية ناتجة عن التأخير في نقلها إلى المستشفى، لكن مسؤولي السجن زعموا أنها توفيت نتيجة “جرعة زائدة”؛ وهو ادعاء يتناقض بشكل واضح مع أقوال المقربين والشهود داخل السجن.
اعتُقلت سحر شهبازيان بتهمة القتل، ولكن اتضح خلال سير الدعوى أنها لم ترتكب الجريمة. ورغم ثبوت براءتها، ظلت محتجزة وتوفيت في نهاية المطاف في وضع غامض. وتُطلق وفاتها مجدداً جرس الإنذار بشأن الظروف اللاإنسانية السائدة في سجون النساء في إيران.
أزمة الرعاية الطبية في سجون النساء بإيران
في السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير متعددة عن انعدام الخدمات العلاجية، ونقص الأدوية، والإهمال الطبي في سجون البلاد؛ وهي عوامل أدت إلى ارتفاع عدد الوفيات غير الطبيعية. ففي العام الماضي وحده، توفيت ما لا يقل عن 23 سجينة في سجن قرجك ورامين.
من بين ضحايا هذه الأزمة كانت سمية رشيدي السجينة السياسية التي توفيت في المستشفى بتاريخ 25 سبتمبر 2025، إثر تعرضها لعدة نوبات تشنج وحرمانها من العلاج. كما أن جميلة عزيزي وسودابة أسدي كانتا أيضاً من النساء اللواتي فارقن الحياة بسبب انعدام الرعاية الطبية الفعالة.
في أعقاب نشر هذه التقارير، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها وفاة هؤلاء النساء الثلاث بأنها “نتيجة مباشرة للحرمان القاسي من الرعاية الطبية”، وطالبت النظام الإيراني بتحمل المسؤولية.
إن وفاة سحر شهبازيان فيسجن فرديس كرج ليست حادثة منفردة، بل هي جزء من نموذج متكرر من الإهمال المنهجي والقمع وإنكار الحقوق الإنسانية للسجينات في إيران.




















