ريحانة جباري مثال على اضطهاد المرأة الإيرانية المناضلة ضد موجات كراهية الملالي الظالمين واضطهادهم للنساء
يوم الخامس والعشرين من اكتوبر هو ذكرى شنق وإعدام ريحانه جباري.
أُعدِمت ريحانه جباري شنقا فجر السبت الخامس والعشرين من اكتوبر 2014 بعد 7 سنوات من السجن الظالم، ومنذ ذلك الحين أصبحت ريحانة ايقونة لنساء إيران العزل المحكوم عليهن بالإعدام ظلما.
ريحانه جباري مثالا ورمزا للمرأة الشجاعة التي تقاوم نظام الملالي ولا تخضع لإرادته.
بلغت ريحانة من العمر 26 عاما وقت إعدامها، وكانت متخصصة في مجال الديكور الداخلي، وقد دافعت عن نفسها ضد تعدي بالإغتصاب من قبل مسؤول رفيع المستوى في وزارةالمخابرات يدعى مرتضى سربندي.
وتعرضت ريحانه لتعذيب شديد لإجبارها على الاعتراف كذبا ليتمكنوا من تبييض وجه وزارة المخابرات وتبرير أساليبها، لكنها لم تستسلم. وبدلا من ذلك كتبت عن الواقعة التي تعرضت لها، وعن العديد من النساء القابعات في سجون النظام، وجريمتهن الوحيدة هي الفقر.

لقد جسدت ريحانه في مخطوطاتها ذروة التمييز القمعي ضد المرأة من قبل نظام الملالي وخاصة القضاء على وجه التحديد، وقالت في احد أجزاء عن آخر كتابات عن قلبها: “أنا ريحانة جباري عمري ستة وعشرون عاما، بدا لي أن معنی الحياة ليس مجرد التنفس والخياطة على الدوام ليل نهار.
أمضيت الأيام والليالي أتساءل لماذا يحدث هذا، لماذا يريد سربندي وأمثاله أن يتحكم في روحي وكياني كإمرأة وتسخيري كَأَمةٍ له؟
ماذا حدث عندما وقف رجل بهذا الجسد الضخم؟ والجواب الذي وجدته هو أنها حبال المصير المدفوعة باللذة والإكراه، ومن ناحيتي كنت متحمسة للهروب من تنمره وإكراهه، ومن هذا المصير، ويا له من اكتشاف كبير لم يستطع العديد من القضاة تحمله!!
انا ريحانة جباري عمري ستة وعشرون سنة، وأظل أتساءل إلى من تلجأ الفتيات اللواتي يتعرضن إلى استغلالهن جنسيا بالذل والسب عندما يرفضن أن يكن جواري، هل ستدعم الحكومة المواطنين العاديين وتلكم الفتيات مثلما تدعم أي شخص مسؤول.
أنا ريحانه جباري عمري ستة وعشرون عاما أحمل حمل حقيبة ظهر من الآلام التي سمعتها، وأعتبر نفسي مسؤولة عن التعبير عما
تعلمته من قلب المجتمع ومركز الجريمة أي السجن، من ناحيتي قررت أن أتخذ خطوة لتغيير مصير هؤلاء النساء، والتأكيد على أنه لا توجد امرأة تقع في الخطيئة إلا إذا تعرضت للاغتصاب من قبل.
كما أنني وثقت في وجه سربندي الابوي التقي، لكنه كاد أن يقرر نفس المصير البائس لي لو لم أضربه على كتفه، لكن قانون الذكورة الجاف الذي لا روح فيه لا يزال يدافع عن الرجال.
أنا ريحانه جباري عمري ستة وعشرون عاما، وعلى بعد خطوات قليلة من الموت!…الموت الذي أوقعه القاضي البارع بي، ولست خائفة من الموت، فلقد جربت الموت مرات عديدة في حياتي،”لكن تحمل الظلم وانعدام العدل أصعب من الموت.”
لقد أثار إعدام ريحانه جباري على يد جلادي نظام الملالي الجبابرة موجة من الكراهية والاشمئزاز الدولية، ووصفته منظمة العفو الدولية بأنه “وصمة عار دموية على جبين حقوق الإنسان”.




















