بعد الانتفاضة الوطنية في يناير ٢٠٢٦، تحولت المدارس إلى ساحة لتواجد عناصر من خارج الكادر التعليمي لممارسة تفتيش العقائد والضغط على الطلاب.
وبناءً على تقرير أعده المجلس التنسيقي للمعلمين استناداً إلى تقارير المعلمين وأولياء الأمور والطلاب من مختلف المدن والمحافظات، فإن أعضاء البسيج وعناصر بالزي المدني ومبلغين دينيين دخلوا المدارس وفقاً لتخطيط ومشروع مسبق، وبدأوا في إجراء استجوابات موجهة مع الطلاب.
يفرض مشروع تفتيش العقائد هذا ضغوطاً نفسية كبيرة على الطلاب، بحيث يشعرون بأنهم يخضعون لمراقبة دائمة ومستمرة. ويخلق هذا المناخ ضغطاً نفسياً مضاعفاً، خاصة للطلاب الذين تعرضوا للعنف خلال الانتفاضة.
هذه الإجراءات التي يبدو أنها تُنفذ بشكل نظامي وشامل في جميع مدارس البلاد، تؤدي إلى زيادة تسرب الطلاب من المدارس وفقدان الدافع للدراسة؛ لأنهم فقدوا الثقة في المعلم والكادر المدرسي وشعروا بأنهم تحولوا إلى أهداف أمنية.
ارتفاع عدد الضحايا بين الطلاب
وصرح محمد حبيبي، عضو المجلس النقابي للمعلمين، أن عدد الطلاب الذين لقوا حتفهم في الانتفاضة الوطنية في يناير قد وصل إلى ٢٠٠ شخص.
إن نظام الملالي وخامنئي، الذين لا يفكرون في شيء سوى الحفاظ على سلطتهم، حولوا المدارس أيضاً، مثل الجامعات والمستشفيات والدوائر، إلى بيئة أمنية وخاضعة للرقابة، وهو ما يتعارض مع نمو وتربية وتعليم الأطفال.
وهذا دليل آخر على عدم شرعية هذا النظام في المجتمع الإيراني. ويمكن للمجتمع الدولي، من خلال الاعتراف بحق الشعب والشباب في إيران في النضال ضد هذا النظام القمعي، أن يساعد في إنهاء هذا الوضع.




















