في إطار موجة القمع المستمرة عقب انتفاضة يناير 2026، يسعى نظام الملالي عبر تشديد الأجواء الأمنية وزيادة وتيرة اعتقال المواطنين المنتفضين في مختلف المدن إلى منع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية مرة أخرى. ويأتي اعتقال النساء والشباب المحتجين في مشهد ونقلهم إلى سجن “وكيل آباد” في وقت تعيش فيه السلطات حالة من الذعر من تصاعد السخط العام واندلاع انتفاضة أخرى. كما يُعتبر توجيه اتهامات ثقيلة مثل “المحاربة” ضد المعتقلين جزءاً من سياسة الترهيب والقمع لإخماد صوت المتظاهرين.
استمرار احتجاز زينب موسوي وشقيقها في سجن وكيل آباد بمشهد بتهمة المحاربة
تخضع زينب موسوي، المعروفة بـ “آبان”، للاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية منذ 24 فبراير/شباط 2026، وتقبع حالياً في قسم الحجر الصحي بسجن وكيل آباد بمشهد. وقد اعتُقلت مع شقيقها، حسن موسوي، على خلفية انتفاضة يناير 2026، ويواجه كلاهما تهمة “المحاربة” الخطيرة.
واتهمت الأجهزة الأمنية الشقيقين خلال التحقيقات بإلقاء زجاجات الحرق “مولوتوف” أثناء الاحتجاجات. ولم تُنشر حتى لحظة إعداد هذا الخبر تفاصيل دقيقة حول كيفية الاعتقال، ومكان الاحتجاز الأولي، وظروف التحقيق، إلا أن التقارير تؤكد وجود زينب موسوي في الحجر الصحي بسجن وكيل آباد.
وقد عُقدت جلسة للنظر في ملف زينب وحسن موسوي في 25 أبريل 2026، حيث وجه القضاء التابع لنظام الملالي لكليهما تهمة “المحاربة”، وهي تهمة تُعد من أغلظ الاتهامات في قوانين النظام الجنائية وقد تؤدي إلى عقوبة الإعدام.
نجمة أميني؛ 98 يوماً من الاعتقال في سجن وكيل آباد بتهمة المحاربة
مع مرور 98 يوماً على اعتقال نجمة أميني، الطالبة في فرع المحاسبة والبالغة من العمر 23 عاماً، لا تزال محتجزة في عنبر النساء بسجن وكيل آباد بمشهد، وتواجه مجموعة من الاتهامات الأمنية الخطيرة.
اعتُقلت نجمة أميني يوم السبت 31 يناير/كانون الثاني 2026 في سوق “فردوسي” بمشهد أثناء انتفاضة يناير، حيث تعرضت للضرب المبرح على أيدي القوات الأمنية. وبحسب التقارير، تواجه اتهامات تشمل “المحاربة”، “إهانة خامنئي”، “سب النبي”، و”الاشتباك مع عناصر حكوميه”؛ وهي اتهامات قد تمهد لصدور أحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام. كما حُرمت نجمة أميني طوال فترة احتجازها من حق الوصول إلى محامٍ من اختيارها.
استمرار حالة عدم اليقين لسميرا بيات في سجن وكيل آباد بمشهد
لا تزال سميرا بيات، البالغة من العمر 35 عاماً والساكنة في مشهد، محتجزة في وضع معلق في عنبر النساء بسجن وكيل آباد بعد مرور 106 أيام على اعتقالها، محرومة من حق الوصول إلى محامٍ.
سميرا، التي كانت تعمل صرافة في أحد مطاعم مشهد، اعتُقلت من قبل قوات النظام يوم الجمعة 23 يناير 2026 خلال انتفاضة يناير. وبما أنها المعيلة الوحيدة لأسرتها، فإن استمرار اعتقالها وحالتها المجهولة قد تسبب، بالإضافة إلى الضغوط النفسية والجسدية، في مشاكل معيشية وأمنية جدية لعائلتها.
استمرار اعتقال مليكا خاوري ومينا زارعي في سجن وكيل آباد بمشهد
مع مرور 71 يوماً على اعتقالهما، لا تزال مليكا خاوري خراساني (21 عاماً) ومينا زارعي، المقيمتان في مشهد، محتجزتين في حالة عدم يقين داخل سجن وكيل آباد.
اعتُقلت المرأتان بشكل منفصل في 1 مارس 2026 من قبل الأجهزة الأمنية. ووفقاً للمعلومات المنشورة، فإن اعتقال مينا زارعي جاء على خلفية رد فعلها تجاه الحرب الأخيرة وموت خامنئي.
وحتى تاريخ نشر هذا التقرير، لم يقدم المسؤولون القضائيون والأمنيون أي توضيح شفاف بشأن أسباب الاعتقال أو التهم المنسوبة وسير الإجراءات القضائية لملفيهما.
استمرار احتجاز نجمة روحنده في سجن وكيل آباد بمشهد
اعتُقلت نجمة روحنده مساء الجمعة 20 مارس 2026، عشية العام الجديد، من قبل القوات الأمنية في مشهد، ونُقلت إلى عنبر النساء بسجن وكيل آباد بعد انتهاء مراحل التحقيق. ورغم المتابعة المستمرة من قبل عائلتها، يرفض المسؤولون القضائيون والأمنيون في مشهد حتى الآن تقديم أي توضيح حول أسباب الاعتقال أو تفاصيل التهم وسبب استمرار احتجازها.
إعادة اعتقال الطبيبة موهبت غفوري ومصادرة أموالها في “لار”
بعد مرور خمسة أيام على إعادة اعتقال الطبيبة موهبت غفوري، أخصائية الأطفال في مدينة “لار” بمحافظة فارس، لا تزال الأنباء منقطعة عن مكان احتجازها ووضعها الصحي. وتُعد هذه الطبيبة من معتقلي انتفاضة يناير 2026، وتشير التقارير إلى أن القضاء التابع لنظام الملالي قد صادر أموالها وممتلكاتها مؤخراً.
وكانت الطبيبة غفوري قد اعتُقلت سابقاً مساء الجمعة 2 يناير 2026، وأُطلق سراحها مؤقتاً بعد ثمانية أسابيع من الاحتجاز والغموض. وتُعرف الطبيبة غفوري بكونها من الأطباء البارزين في مجال الأطفال بمنطقة “لار”، وإلى جانب نشاطها المهني، تحظى بشهرة واسعة بسبب أعمالها الخيرية ودعمها المالي للعائلات ذات الدخل المحدود.




















