يوم السبت ٢١ فبراير/ شباط ٢٠٢٦، وعشية الثامن من مارس، يوم المرأة العالمي، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في باريس تحت عنوان “قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية”. وفي هذا المؤتمر، الذي عُقد بحضور برلمانيات وأكاديميات ومفكرات وشخصيات سياسية بارزة، ركزت المتحدثات على مسألة المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في المجتمع الديمقراطي.
ألقت سوده عباسي، عضو المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقيمة في أشرف ٣، کلمة في هذا الاجتماع:
سوده عباسي: جمال الحياة يكمن في السعي من أجل الآخرين والنضال في سبيل حرية بني البشر
طاب مساؤكم جميعاً.
إنه لمن دواعي فخري واعتزازي الكبيرين أن أتحدث اليوم بحضرة السيدة رجوي العزيزة وفي جمع هؤلاء الشخصيات الرفيعة. اسمي سوده، ومنذ أكثر من ٢٥ عاماً وأنا أقف في صفوف النضال ضد نظام الاستبداد الديني الحاكم في إيران.
إن معركة نساء إيران من أجل المساواة ارتبطت دائماً بنضال الشعب الإيراني المستمر منذ ١٢٠ عاماً لنيل الحرية ارتباطاً وثيقاً. لقد اخترتُ هذا المسار بوعي وتأمل وفكر دقيق؛ لم يكن هذا الخيار بسيطاً أو وليد عاطفة عابرة، بل كان خياراً نابعاً من الشعور بالمسؤولية؛ مسؤولية تجاه أبناء وطني.
الحياة للجميع، ليس للذات فحسب
لقد فتح رد السيدة مريم رجوي نافذة جديدة أمامي. نعم، نحن نعشق الحياة؛ نعشقها لدرجة أننا لا نريد احتكارها لأنفسنا، بل نريدها للجميع. هذه الرؤية غيرت كل شيء بالنسبة لي. جمال الحياة يكمن في السعي من أجل الآخرين والنضال في سبيل حرية بني البشر، وليس مجرد العيش للذات.
اليوم، وبعد عقود من المعاناة والدماء التي كانت مجازر يناير الماضي 2026 آخر نماذجها، يحاول بقايا نظام الشاه وابنه جرّ وطننا مرة أخرى إلى هاوية الشاهنشاهية والديكتاتورية. إنهم، بالاعتماد على الدعاية المسمومة والصور المفبركة والإحصائيات الكاذبة، يدّعون تقديم بديل جاهز. لكن الجميع يدرك الحقيقة؛ البديل الحقيقي يُبنى على أساس الارتباط بالشعب في داخل البلاد، وتاريخ حافل بالتضحية والنضال، وحدود قاطعة مع نظامي الشاه والملالي، وبرنامج مدون للمستقبل.
إن رسالتنا ومسؤوليتنا وهدفنا هو انتزاع السلطة من مخالب الديكتاتورية وإعادتها إلى تصويت الشعب الحر. هذا هو التزامنا، ولن نتوقف حتى نيل النصر النهائي.




















