عقدت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم السبت ٢١ فبراير/ شباط ٢٠٢٦، عشية ٨ مارس يوم المرأة العالمي، مؤتمراً دولياً في باريس بعنوان قيادة المرأة ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية. وخلال هذا المؤتمر الذي ضم برلمانيات وأكاديميات وشخصيات سياسية بارزة، جرى التأكيد على المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في المجتمع الديمقراطي. وكانت إيف بورغ بونلو، عضو برلمان مالطا، من بين المتحدثات في هذا المؤتمر، وفيما يلي نص كلمتها:
إيف بورغ بونلو: حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية ليست امتيازات غربية حصرية بل تطلعات بشرية
مساء الخير. السيدة رجوي، الأصدقاء الأعزاء؛
في هذه الليلة بطهران، تجلس طفلة صغيرة في بيتها، لا تعرف ما يخبئه لها الغد، لكن الإحصائيات تقول كل شيء؛ احتمال مواجهتها لعنف يسلبها أحلامها وحريتها كبير جداً، واحتمال أن يختار الآخرون حياتها قبل أن تسنح لها فرصة التفكير. ومع ذلك، فهي كباقي ملايين الأطفال حول العالم، ولدت بكرامة ذاتية، ولديها نفس القيمة ونفس الحق في الحلم الذي يمتلكه كل إيراني.
إن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية ليست امتيازات غربية، بل تطلعات بشرية. كل الرجال والنساء ولدوا متساوين ولهم حقوق غير قابلة للتصرف. يومياً، ينزل الشباب الإيراني إلى الشوارع وهم يعلمون أنهم قد يواجهون الرصاص أو السجن أو عدم العودة، وأمهات يحاولن التعرف على أبنائهن وبناتهن بين صفوف طويلة من جثث القتلى. من الواضح أن هذا الشعب لا يبحث عن تنازلات أو إصلاحات، بل هم مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل الحرية، وواجبنا أن نقف بجانبهم حتى النهاية.

إيف بورغ بونلو: عندما يثور الشعب ويضحي بحياته ترتجف الأنظمة والديكتاتوريات
هذه معركة وجودية بين الاستبداد الديني والكرامة الإنسانية. رغم محاولات هذا النظام الجبان لإسكات صوت الشعب عبر قطع الإنترنت، فإن الحقيقة تصلنا. يذكرني هذا بمقولة جون كينيدي: للحرية صعوبات كثيرة والديمقراطية ليست كاملة، لكننا لم نضطر يوماً لبناء جدار لإبقاء شعبنا في الداخل. الحكومات التي تستحق شعوبها لا تخاف منهم.
إن النظام الذي يقتل المتظاهرين ويسجن الصحفيين ويعدم المعارضين ليس قوياً، بل هو مرعوب؛ يخاف من شعبه ومن الحقيقة ومن الضوء، لأنه يعلم أنه لا يحيى إلا في الظلام. وكما يظهر التاريخ، عندما ينهض الشعب ويضحي بحياته، فإن النظام والديكتاتوريين يرتجفون، وتصبح الحرية حتمية. إن نداءكم هو: الحياة، الحرية، السعي للسعادة؛ الحرية، المساواة، الأخوة؛ المرأة، الحياة، الحرية، المقاومة.
الطريقة الوحيدة لتكريم الأرواح المفقودة هي نيل الحرية الحقيقية، مثل حياة مهسا أميني التي قتلت بسبب حجابها، وآلاف آخرين قتلوا بلا ذنب. مهسا كانت في ٢٢ من عمرها، وهو نفس عمري اليوم وأنا أقف أمامكم. الشباب في إيران متعلمون ومبدعون، وهم أطباء ومهندسون وناشطون، ولا يحتاجون لمن ينقذهم من ديكتاتور ليسلمهم لآخر، بل يحتاجون للفرصة لإعادة بناء بلدهم بشكل أكثر عدلاً وقوة.
إيف بورغ بونلو: الشعب الإيراني لا يستأذن التاريخ بل يكتبه بنفسه
حق تقرير المصير. هذه الحركة منظمة، وأنتم وشعبكم في الشوارع تعرفون تماماً من أجل ماذا تقاتلون. مشروعكم هو: الديمقراطية، سيادة القانون، احترام حقوق الإنسان، المساواة أمام القانون، وفصل الدين عن الدولة. يطلب الشعب الإيراني منا الوقوف بجانبه، والاعتراف بممثليه الشرعيين، وعزل هذا النظام الذي يعيش على الدماء. الحرية ليست هدية يمنحها المستبدون، بل هي حق ينتزعه الشعب، والشعب الإيراني لا يستأذن التاريخ لفعل ذلك، بل أنتم من تكتبون التاريخ الآن.
شكراً لكم.




















