يوم السبت 21 شباط/ فبراير 2026، وعشية الثامن من آذار/مارس، اليوم العالمي للمرأة، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً بعنوان “قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” في باريس. وفي هذا المؤتمر الذي عُقد بحضور برلمانيات، وأكاديميات، ومفكرات، وشخصيات سياسية بارزة، ركزت المتحدثات على قضية المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في المجتمع الديمقراطي.
شاركت في هذا المؤتمر نایکه كروبیونی ، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، وألقت كلمة جاء تفصيلها أدناه:

نایکه كروبیونی: أشرف 3 رمز لبديل ديمقراطي قائم على المساواة الجنسية وسيادة القانون
السيدة الرئيسة رجوي العزيزة، الأصدقاء الأعزاء،
إن الوقوف إلى جانبكم يمثل لي دائماً مصدر حماس وفخر، وأتقدم بخالص الشكر للسيدة الرئيسة رجوي على هذه الدعوة. أود أن أستهل كلمتي باقتباس منها: “النساء هن قوة التغيير”. عندما سمعت هذه الجملة لأول مرة، شعرت بها كدعوة للمسؤولية.
في إيران، أن تكوني امرأة يعني تحمل تمييز متجذر في المؤسسات؛ يعني التمتع بحقوق أقل في إطار القانون؛ يعني أن جسد المرأة وصوتها وحريتها تصبح موضوعاً لسيطرة الدولة. لقد حول النظام الهيمنة على النساء إلى أداة لترسيخ سلطته، ولهذا السبب عندما تنتفض النساء، تتصدع بنية هذا النظام بأكملها. اليوم، النساء أنفسهن هن من يثبتن أن هذه السلطة ليست عصية على الهزيمة.
الفتيات الشابات في الشوارع، الأمهات المطالبات بالعدالة، النساء اللواتي رفضن الحجاب الإلزامي؛ لم يتحركن بدافع العناد أو الاحتجاج العشوائي، بل نهضن لانتزاع الحرية، ولإقامة بلد طبيعي لا يُعتقل فيه أحد بسبب فكرة، ولا يُعاقب بسبب اختيار، وتكون فيه الكرامة الإنسانية حقاً لا يقبل السلب، لا منحة تُوهب.
السيدة رجوي، لقد أكدتِ دائماً أن قيادة النساء ضرورة استراتيجية، واليوم ندرك المعنى العميق لهذا الكلام بوضوح. تغيير الحكومة لا يكفي، بل يجب تحويل جوهر أسلوب ممارسة السلطة.
أيها الأصدقاء، إن السلطة القائمة على الهيمنة تخلق القمع، أما السلطة المتجذرة في المساواة فتلد الديمقراطية.
لقد نلت شرف زيارة أشرف 3؛ وهي تجربة أثرت فيّ بعمق. هناك أدركت أن المقاومة ليست مفهوماً تجريدياً أو نظرياً، بل هي تنظيم ملموس، وانضباط راسخ، ورؤية مستقبلية. هذه المقاومة تتجسد في وجود نساء ورجال نذروا حياتهم لحرية وطنهم. لقد التقيت بناجين من السجون والتعذيب والنفي، ولم أرَ فيهم إحباطاً، بل شاهدت وضوح الفكر والكفاءة والشعور بالمسؤولية.

إن أشرف 3 شهادة ملموسة على وجود بديل ديمقراطي مبني على المساواة الجنسية واحترام سيادة القانون. هذا المكان ليس مجرد ذكرى لنضال، بل هو الدعامة الأساسية لمستقبل ممكن.
إن النساء الإيرانيات لا يطلبن امتيازات، بل يطلبن المساواة. لا يطلبن حماية خاصة، بل يطالبن بحقوقهن. يردن تقرير مصيرهن بحرية. لا يمكننا أن نشيح بوجوهنا، لأن إنكار الحرية يعني إنكارها للمجتمع بأسره.
اسمحوا لي قبل الختام أن أهدي تحية حارة لجميع الأصدقاء في أشرف الذين استقبلوني كأخت لهم. شكراً لطاقتكم؛ شجاعتكم ملهمة. نحن بجانبكم، وأنا بجانبكم. نساء إيطاليا بجانبكم، وإيطاليا بجانبكم. سوف تنتصرون وسوف ننتصر معاً.
ختاماً، أود أن أذكر السيدة الرئيسة رجوي باحترام عميق، فهي تجسيد للمقاومة؛ القائدة التي لا تنحني، قدوتنا، والشعلة التي لا تنطفئ في النضال من أجل حرية إيران. في وجهها، يسطع القوة الحقيقية للتغيير؛ إيران الجديدة، إيران التي نستحقها.
أهنئ النساء الشجاعات والحرات بمناسبة يوم المرأة.




















