يوم السبت 21 فبراير 2026، وعشية 8 مارس، يوم المرأة العالمي، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً بعنوان قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية في باريس. وفي هذا المؤتمر الذي عقد بحضور مشرعات وأكاديميات ومفكرات وشخصيات سياسية بارزة، ركزت المتحدثات على قضية المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في المجتمع الديمقراطي.
شاركت في هذا المؤتمر هيلين غودمان، النائبة السابقة في مجلس العموم البريطاني، والوكيلة البرلمانية السابقة في وزارة المجتمعات، ووزيرة ظل لشؤون أوروبا، وألقت كلمة فيما يلي نصها الكامل:
هيلين غودمان: نساء إيران سيتمتعن بحقوق متساوية ودور كامل في القيادة في الديمقراطية الجديدة
أخواتي العزيزات، كلما استمعنا أكثر إلى النساء الإيرانيات، يصبح الحديث في هذا الجمع أكثر صعوبة بالنسبة لي. لكنني أعتقد أنه بعد انتفاضة يناير، أصبح من المستحيل فعلياً على أي شخص لديه وسيلة وصول إلى الإعلام الحر أن يتجاهل القمع الوحشي الذي يمارسه هذا النظام. إن العنف الذي مورس ضد المتظاهرين العزل والمحاولات التي بذلت لإخفائه عبر قطع الإنترنت، تشير إلى نظام يفتقر إلى أي قاعدة شعبية أو شرعية ديمقراطية ويتشبث بالسلطة بيأس.
لقد أخبرني أحد الحاضرين في هذه القاعة للتو أنه شاهد على الإنترنت أن آخر الإحصائيات التقديرية لعدد القتلى تصل إلى 32 ألف شخص. لقد تلقينا تقارير مستقلة عن مداهمات الجنود للمستشفيات والمنازل، وإطلاق النار، والاعتقال والتعذيب. حتى هذا الأسبوع، بث تليفزيون بي بي سي فيلماً لمشيعين في أحد المقابر أظهر أنه عندما بدأوا في ترديد الشعارات، وكما وصف سابقاً، أطلق الجنود النار باتجاههم.
ولكن ماذا كان رد فعل المجتمع الدولي؟ بينما نحن مجتمعون هنا، نشهد حشداً هائلاً من الأسلحة وتهديدات باستخدام القوة العسكرية، والنظام يرد بالطريقة نفسها. لكن التغطية الإعلامية في العالم الحر تركز فقط على السياسات الخارجية الإيرانية: توسيع البرامج النووية ودعم الحوثيين وحماس وحزب الله. بالتأكيد لا ينبغي للنظام أن يصدر إرهابه ولا ينبغي أن يتسبب في زعزعة استقرار المنطقة. لكن مطالب الشعب الإيراني تتجاوز بكثير إنهاء البرنامج النووي. إن ما يريدونه هو تغيير النظام، وليس فقط سقوط الحكم الثيوقراطي، بل إنهاء استمرار استبداد عائلة بهلوي.
في عام 1980، شاركت في مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة في كوبنهاغن. هناك التقيت بنساء، مثل السيدة التي استمعنا إلى كلمتها الآن، ممن شاركن في ثورة 1979. لقد كن فخورات حقاً بالدور الذي لعبنه في ذلك العام. من الواضح تماماً أن إيران لا ينبغي أن تعود إلى الوراء، بل يجب أن تتحرك نحو الأمام. إن المشاركة البطولية للمرأة في المقاومة، إذا كان هناك أي شك، فقد أثبتت أنه يجب أن يكون لها دور متساوٍ في إيران الديمقراطية المستقبلية. وقد أظهرت السيدة رجوي أن مشروعها المكون من 10 مواد هو الذي يمهد الطريق نحو المستقبل.
ماذا يمكن للدول الأخرى أن تفعل لدعم حركة التغيير؟ للأسف لم أعد عضوة في البرلمان، لكنني تلقيت رسالتكم. أعتبر أن مهمتي هي العودة إلى لندن بهذه الرسالة وهي أن الحكومة البريطانية يجب أن تدرج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، لأن الحرس الثوري هو الذي يدعم ركائز هذا النظام المروع والعنيف والمدمر.
لذلك، وعشية يوم المرأة العالمي، يجب أن نذكر العالم بأنه في إيران الديمقراطية الجديدة، سيكون للمرأة سهم كامل في قيادة البلاد، وستتمتع بحقوق متساوية تماماً أمام القانون، وستؤدي دوراً كاملاً في الديمقراطية.
نساء إيران، نحن نحييكن. نحيي صمودكن وطموحكن وشجاعكن. شكراً لكم.




















