في يوم السبت 21 فبراير 2025، وعشية 8 مارس يوم المرأة العالمي، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً بعنوان «قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية» في باريس. في هذا المؤتمر الذي عُقد بحضور نساء مشرعات، وأكاديميات، ومفكرات وشخصيات سياسية بارزة، ركزت المتحدثات على مسألة المشاركة السياسية وقيادة المرأة باعتبارها عنصراً حاسماً في مجتمع ديمقراطي.
حضرت في هذا المؤتمر هيلنا كاريراس، وزيرة الدفاع البرتغالية من 2022 إلى 2024، وألقت كلمة.
وفيما يلي النص الكامل لخطابها:
هيلنا كاريراس: نضال النساء الإيرانيات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، في عالم تسيطر عليه الحكومات المستبدة
السيدة الرئيسة رجوي العزيزة،
الأصدقاء الأعزاء،
أنا قادمة من البرتغال، البلد الذي نجا من 50 عاماً من الحكم الاستبدادي، البلد الذي نال الديمقراطية عبر ثورة عام 1974 وحافظ عليها طوال الخمسين عاماً الماضية. لقد تعلمنا ثمن الحرية، ولكننا استمتعنا بنعمتها أيضاً. لقد لعبت النساء دوراً حيوياً في ذلك النضال، تماماً كما يقُدن اليوم الاحتجاجات في إيران، ويصمدن في وجه القمع ويبقين شعلة النضال متقدة بين الأجيال. نحن هنا لنحتفي بهن وندعمهن.
أود الليلة الإشارة إلى نقطتين. النقطة الأولى تتعلق بمعنى هذا النضال. إن هذه المعركة تتجاوز الجهد الجوهري لإحقاق الحقوق والعدالة في مواجهة نظام قمعي سلب النساء فاعليتهن وكرامتهن. بالنسبة لشعب إيران ولنا جميعاً، فإن هذا النضال هو رمز للأمل في مستقبل خالٍ من الدكتاتوريين والمستبدين، عالم يمكن فيه إعادة تعريف الديمقراطية لتنتصر، عالم يواجه التهديد في الوقت الحالي.

ريادة وحدات المقاومة بقيادة النساء
إن هذا النضال هو انتصار للعمل الجماعي على ردود الأفعال المتفرقة. تماماً مثل موجات الاحتجاجات السابقة في إيران، فإن انتفاضة العام الحالي هي نتاج أكثر من أربعة عقود من المقاومة المنظمة، والتنسيق الشامل، والدور المتنامي لوحدات المقاومة التي تقاد أو توجّه الكثير منها من قبل النساء. هذه المعركة هي انتصار للأمل على الخوف، والشفقة على اليأس، والتضامن على التفرقة.
في الوقت الحالي، تكتسب معاني نضال النساء الإيرانيات أهمية أكثر من أي وقت مضى، وذلك في حقبة تجاوز فيها عدد الحكومات المستبدة في العالم عدد الديمقراطيات، حيث تُحرق الكتب، وتُحظر الكلمات، ويُجبر المعارضون على الصمت. في وقت تتعرض فيه ديمقراطياتنا للتآكل من الداخل ويفقد الكثيرون ثقتهم ويستسلمون، يجب علينا أن نصرخ. مقابل كل قطرة دم، يجب أن نصرخ بكلمة.
على الرغم من علمنا أن الكلمات وحدها لا تقف سداً أمام الطغاة، إلا أننا نعلم أيضاً أن الصمت يمنحهم القوة. إن السلام والعدالة ينبثقان فقط من قلب الاتحاد والشجاعة والتحرك في الوقت المناسب، وليس من المراقبة.
هيلنا كاريراس: إيران بحاجة إلى قادة يستمدون شرعيتهم من الشعب، وليس من النظام الوراثي
النقطة الثانية تتعلق بالقيادة. على الرغم من تشابه الكلمات في الظاهر، إلا أن الديمقراطية لا تتماشى مع النظام الوراثي. إيران بحاجة إلى قادة استمدوا شرعيتهم من الشعب ويعملون على أساس الاختيار الديمقراطي. تقف مريم رجوي في الخطوط الأمامية لحركة المقاومة الإيرانية. لقد لعبت قيادتها دوراً محورياً في تربية جيل من النساء الرائدات، سواء في الميادين السياسية أو في المواجهة المباشرة مع النظام من خلال وحدات المقاومة.
إن مشروعها المكون من عشر مواد من أجل إيران حرة، يدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، والحريات الفردية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية غير نووية. لقد نالت هذه الرؤية دعم آلاف المشرعين الدوليين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن في ذلك النساء البارزات اللواتي يتواجد الكثير منهن هنا اليوم.
بصفتي أول امرأة تشغل منصب وزير الدفاع في بلدي، يمكنني أن أشهد على أهمية ومسؤولية القيادة من خلال تقديم القدوة. وهذا هو بالضبط ما تفعله مريم رجوي؛ فقد كرست نفسها للقيم الأساسية للديمقراطية، وحقوق الإنسان، وفي نهاية المطاف لإرادة الشعب.
على أمل أن تنتصر هذه الإرادة وتجلب مستقبلاً أفضل لجميع الإيرانيين.




















