أقيمت تظاهرات الإيرانيين في باريس، يوم الأحد 18 يناير 2026، في ساحة سان ميشيل تضامناً مع الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني. تشكل هذا التجمع بهدف تكريم ذكرى ضحايا الانتفاضات الشعبية في إيران والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة لضحايا القمع الحكومي. وأحيا المشاركون، وهم من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذكرى الشهداء بإيقاد الشموع، ورددوا شعارات مثل “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” و”لا للديكتاتور”، مؤكدين رفضهم لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء النظام الحالي أو العودة إلى الملكية؛ وهو الشعار الذي يعكس مباشرة المطالب المطروحة داخل إيران.
في هذه التظاهرة ألقت هيلن فتحبور، إحدى عضوات المقاومة الإيرانية، كلمةً جاء نصّها فيما يلي:
إن شهداء انتفاضة يناير في إيران تجاوزوا الآن 3 آلاف شخص ممن ضحوا بأرواحهم. كان الكثير منهم من الشباب، بمن فيهم طلاب الجامعات وحتى طلاب المدارس الثانوية. لقد تم اعتقال وتعذيب أكثر من 50 ألف شخص من أجل الحرية ومن أجل إسقاط هذا النظام. إن دماؤهم ومعاناتهم هي شهادة حية على هذه الانتفاضة الوطنية؛ الانتفاضة التي تأتي في امتداد مباشر لـ 120 ألف شهيد في طريق الحرية خلال العقود الأربعة الماضية.
إن تحيتنا وتقديرنا موجهان بشكل خاص إلى وحدات المقاومة، حيث تتواجد النساء هناك بأعداد كبيرة وفاعلية قصوى، وكذلك إلى هؤلاء الشباب الثوار الذين وقفوا بأيدٍ عارية أمام آلة القمع الوحشية للنظام. لقد خاطرت هذه الوحدات بأرواحها لحماية المتظاهرين، وأقاموا سداً منيعاً أمام قوات القمع، وبفضل تنظيمهم، تمكنوا من دحر وحدات النظام الخاصة ونزع سلاحها.
لقد وقفوا بإرادة لا تلين أمام الإرهاب. ولم يتراجعوا أو يستسلموا أمام النظام، وشجاعتهم وصمودهم تسببا في إبقاء شعلة المقاومة مضيئة وشعلة الانتفاضة حية حتى يومنا هذا.
رغم الألم والمعاناة التي فرضها النظام على الشعب الإيراني عبر القتل والوحشية، يقاوم هؤلاء الشباب، بتضامنهم وتضحياتهم ومبادراتهم، أجواء الرعب والترهيب. إنهم يضمنون عدم سرقة هذه الثورة عبر مؤامرات القوى الخارجية ومن خلال تقديم بدائل مزيفة لإعادة ديكتاتورية الشاه. “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي! سيادة الشعب الإيراني”؛ هذه هي الصرخة التي يطلقها الشعب الإيراني.
إن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً يناضل منذ أكثر من 40 عاماً لإعادة السيادة للشعب: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ببرنامج واضح وشفاف؛ برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي.
لذا، فإن وحدات المقاومة، بتسجيل شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” في التاريخ، قد أدوا قسمهم. ومن هنا فإننا نفخر بهم. ونحن أيضاً نقسم، ونعاهد أن نناضل معهم حتى إسقاط النظام وحتى إقامة دولة ديمقراطية في إيران حرة.
عاش الشعب الإيراني! التحية لشهداء المقاومة




















