تشير التقارير الواردة من عنبر النساء في سجن إيفين إلى تفاقم مقلق في الأزمة الصحية والعلاجية للسجينات السياسيات؛ وهي أزمة تضع حياة السجينات، لا سيما كبار السن والمصابات بأمراض مزمنة، في خطر داهم نتيجة انتشار الأمراض الخطيرة، والحرمان المتعمد من الخدمات الطبية، والظروف غير الصحية للغاية.
يتم احتجاز حوالي 60 سجينة سياسية في عنبر النساء بسجن إيفين. وأفادت السجينات بوجود تلوث واسع النطاق في الممرات والغرف، مع حضور دائم للقوارض والحشرات الضارة؛ حيث وصل عدد الجرذان إلى حوالي 100 جرذ وهي في تزايد مستمر.
إن تراكم النفايات، وغياب النظافة المنتظمة، والظروف الصحية السيئة، أدى إلى تفاقم خطر الإصابة بالأمراض المعدية في بيئة تفتقر إلى أدنى مستويات السلامة. وتتضاعف هذه المشكلة بسبب الحرمان الممنهج والواسع من الوصول إلى العلاج والدواء.
واستكمالاً للتقرير السابق المنشور في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي تناول الوضع الصحي المتدهور لبعض السجينات السياسيات مثل فاطمة ضيائي، وشيوا إسماعيلي، ومرضية فارسي، تظهر التقارير التكميلية أن الحالة الجسدية لعدة سجينات أخريات تدعو للقلق الشديد:
وتعاني زهرا صفائي من مرض قلبي ولديها دعامتان (استنت)، ولم تخضع للفحص الطبي منذ أكثر من سبعة أشهر رغم آلام القلب الشديدة التي تواجهها.
كما تعاني إلهه فولادي من مشاكل حادة في الركبة تشمل وجود غدة كبيرة، وتمزق في الغضروف المفصلي، وضيق في القناة الشوكية، وتواجه آلاماً مستمرة دون تسجيل أي مسار علاجي فعال لها.
وتعاني طاهره نوري من انقطاع النفس النومي وضعف جسدي شديد.
وتعاني فروغ تقي بور من فقر دم حاد؛ ويعد سوء التغذية ونقص الأطعمة المناسبة والفواكه والخضروات الطازجة من العوامل المؤثرة في بروز هذه الحالة.
ترسم مجموع هذه الظروف صورة نكرانية لانتهاك الحق في الصحة والعلاج للسجينات السياسيات في سجن إيفين؛ وهو وضع يتطلب تدخلاً فورياً ومحاسبة النظام من قبل المؤسسات الدولية ذات الصلة، والتحقيق في أوضاع السجناء، لا سيما السجناء السياسيين في إيران.




















