حرق غزاله حدودي أم 27 عامًا على يد خاطبها
مرة أخرى، تسلط جرائم قتل النساء و”جرائم الشرف” الضوء على العنف المنهجي ضد النساء في إيران، البلد الذي تحكمه سلطة غارقة في كراهية النساء.
في يوم الأربعاء، 25 ديسمبر 2024، تم رش غزاله حدودي، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، بالبنزين وأُضرمت فيها النيران على يد رجل رفضت طلبه بالزواج. ورغم الجهود لإنقاذ حياتها، توفيت بعد يومين في المستشفى بعد أن أصيبت بحروق غطت 60% من جسدها.
غزاله كانت من قرية في قضاء قروه. في سن الخامسة عشرة فقط، تزوجت من رجل يكبرها بكثير، قضى معظم حياته في السجن بسبب إدمانه على الميثامفيتامين وجرائم السرقة. قبل عامين، حصلت على الطلاق منه، ونالت حضانة ابنتها، وبدأت مشروع خياطة في سنندج لدعم أسرتها الصغيرة.

مهاجمها، ”سيروان ساعدبناه“، كان جارًا قريبًا من محلها. ظل يضايقها باستمرار، ضاغطًا عليها للزواج منه رغم رفضها القاطع. ومع إصرارها على الرفض، لجأ إلى محاولة الضغط عليها من خلال العلاقات الاجتماعية والعائلية.
ووقع الهجوم حوالي الساعة السابعة مساءً في 25 ديسمبر، عندما كانت معظم المحلات مغلقة. دخل سيروان محل غزاله حاملاً زجاجة بنزين، وسكبها عليها وأشعل النار. وبالنيران مشتعلة فيها، تمكنت غزاله من الركض إلى الشارع. قام خباز قريب بإبلاغ عائلتها، فسارع والدها وأخوها بنقلها إلى مستشفى كوثر في سنندج. وفي الطريق، أكدت غزاله أن سيروان هو مهاجمها.
كشف التحقيق أن والد سيروان ساعدپناه كان عضوًا في قوات الحرس التابعة للسفاح خامنئي، وأن سيروان نفسه مرتبط أيضًا بقوات الحرس. وزاد من مأساة القصة أن زوج غزاله السابق قد أُطلق سراحه من السجن قبل الحادث بأسبوعين فقط. الآن، أصبحت ابنتها البالغة من العمر 11 عامًا، نيان، تحت وصاية عائلة والدها.
قصة غزاله هي واحدة من العديد من الأمثلة على العنف ضد النساء في إيران. جرائم مثل هذه، بدلاً من أن تُجرَّم، تتجذر في نظام قانوني يفشل في حماية النساء، مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب تحت نظام الملالي.




















