رمز البلوشيات المظلومات
سميه محمودي نجاد، امرأة بلوشية تبلغ من العمر 27 عامًا، كانت تعيش مع زوجها وابنها البالغ من العمر ثماني سنوات في المدينة التاريخية قلعه غنج، الواقعة في محافظة كرمان، جنوب شرق إيران. كانت حياتها مليئة بالصمود والإخلاص لعائلتها، لكن نهايتها كانت مأساوية وعنيفة لمجرد أنها قاومت الاضطهاد.
في 8 أكتوبر 2022، ذهبت سميه وابنها الصغير إلى السوق بواسطة سيارة أجرة. وعند وصولهما، أطلق أحد عناصر خامنئي النار على سميه، حيث أطلق عليها ست رصاصات أمام عيني طفلها. فقدت حياتها في عمل وحشي وغير مبرر خلال موجة من العنف الذي أقرته الحكومة، والذي اجتاح إيران وسط احتجاجات وطنية.
ووفقًا لزوجها، ”أشكان محمودي نجاد“، كان الضابط المسؤول عن مقتلها يضايقها منذ شهور. وكان تصرفاته المتكررة تواجه برفض سميه الواضح، مما دفعه إلى توجيه تهديدات ضد حياتها. في البيئة المتوترة لانتفاضة عام 2022، تصرفت قوات النظام بحرية شبه كاملة لقمع المعارضة، وغالبًا ما استخدمت الذخيرة الحية والقوة المفرطة ضد المدنيين العزل.
على الرغم من مناشدات عائلتها للعدالة، لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد قاتلها. في مقطع مصور، عبر أشكان عن إحباطه وحزنه قائلاً: “أنت سريع في اتهام المتظاهرين ”بالحرابة“ لإشعالهم حاويات النفايات، لكن مرت 35 يومًا منذ أن قُتلت زوجتي، ولم يكن هناك أي استجابة.”
لقد تركت مقتل سميه عائلتها ومجتمعها في حالة من الحزن والمطالبة بالعدالة. وهي الآن تمثل رمزًا لقوة النساء الإيرانيات، خاصة في المجتمعات المهمشة، اللواتي يجرؤن على الدفاع عن حقوقهن وكرامتهن.





















