ستايش أميري، 17 عامًا، طالبة في المدرسة الثانوية من لارستان ومتظاهرة ضد تسمم الطلاب، لا يزال محتجزةً دون محاكمة في سجن عادل آباد سيئ السمعة في شيراز، بالرغم من مرور ما يقرب من 4 أشهر منذ اعتقالها.
اعتقلت الأجهزة الأمنية ستايش أميري ووالدها في أوائل مارس / آذار على صلة بالهجمات الكيماوية على المدارس في لارستان، محافظة فارس، جنوب إيران.
كما اعتقل معها عرفانه هونار 19 عامًا وستايش دروغه 16 عامًا لكن أطلق سراحهما لاحقًا.
تعرضت ستايش أميري ووالدها إبراهيم أميري للتعذيب لقبول مزاعم كاذبة بوجود صلات بينهما وبين “وسائل إعلام أجنبية” والتورط في “تسميم الطلاب”.
وتم بث الاعترافات الكاذبة المنتزعة تحت التعذيب من ستايش أميري ووالدها إبراهيم أميري وستايش دروجة وعرفانه هونار ورجل آخر علي رضا باقري من التلفزيون الحكومي. كانت الاعترافات محنكة بمقاطع فيديو محررة ومعلومات غير واضحة.
أرجع النظام الهجمات الكيماوية المنظمة على فتيات المدارس إلى أعداء أجانب
تم استهداف المدارس الابتدائية والثانوية في إيران، ومعظمها مدارس للبنات، في موجة من الهجمات الكيماوية المنظمة التي بدأت في 30 نوفمبر 2022. ونُفذت الهجمات الكيماوية على أكثر من 700 مدرسة في أكثر من 160 مدينة في جميع أنحاء البلاد.
قدّر العديد من مسؤولي وزارة الصحة والنواب ومسؤولي النظام عدد الطلاب المتأثرين بما يتراوح بين 5000 و 13000. زاد العدد منذ الإعلانات في فبراير وأوائل مارس بشكل مأساوي. فقد خمسة أطفال على الأقل حياتهم حتى الآن.
بعد مرور خمسة أشهر من أجواء ضبابية، أصدرت وزارة المخابرات التابعة لنظام الملالي بيانًا في 28 أبريل 2023. وجاء في البيان:
“لوحظت بعض المؤشرات على سعي عناصر العدو إلى تسميم الطلاب (خاصة البنات) وإغلاق المدارس؛ بالتزامن مع مشروع أعمال الشغب في خريف عام 2022”.
وفي الختام خلص بيان وزارة المخابرات إلى أنه لم يتم نثر المواد السامة في أي مدرسة من مدارس البلاد، بيد أنه تم استخدام العوامل غير السامة التي تسببت في الذعر؛ عن طريق الخطأ أو عن قصد، في بعض البيئات المبلغ عنها… إلخ.
بالتأكيد لا توجد شبكة لتوزيع المواد السامة في البلاد، ولكن هناك العديد من الشبكات في الفضاء الافتراضي (من داخل البلاد أو من خارجها)، وقد تم رصد وتحديد عدد كبير ممَن يفبركون الشائعات وينشرونها، ويأججون الترويع في المدارس، ويسعون إلى إغلاقها، ويحرضون أولياء أمور الطلاب على الاحتجاج، ويتعمدون اتهام نظام جمهورية إيران الإسلامية والأشخاص والتيارات التي تؤمن بنظام الملالي. وتمت ملاحقتهم جميعًا قضائيًا أو سيتم ذلك.
– إن لعب دور العدو في تأجيج الفتنة والاضطرابات؛ أمر مؤكد تمامًا ولا يمكن إنكاره.
ثم أعلنت وزارة المخابرات أنها ستعتقل مَن ينشرون الشائعات وتعاقبهم، قائلة: “إن النية الأكيدة للنظام هي التعامل بجدية ودون مساومة مع العناصر التي تؤجج الشائعات. وسيتم الاحتفاظ بالحق في الملاحقة القانونية للأفراد والجماعات ووسائل الإعلام والمنتسبين لوسائل الإعلام الذين وجهوا اتهامات لنظام الملالي أو للأفراد والتيارات البريئة على غرار أعداء الأمة الإيرانية”.




















