مقتل مهسا أميني يثير احتجاجات في جامعة طهران
يواصل أهالي مدينتي سنندج وسقز الاحتجاج لليلة الثانية على التوالي، وتنضم إليها مدن أخرى أيضا، وتشارك الطالبات على بشكل واسع بالمظاهرات في جميع المدن
نظم طلاب جامعة طهران مسيرةً إحتجاجاً على مقتل مهسا أميني على يد عناصر دورية الإرشاد، وقد شاركت الطالبات على نطاق واسع في الخطوط الأمامية للإحتجاج في حرم جامعة طهران.
أقام طلاب جامعة طهران إحتجاجا يوم الأحد 18 سبتمبر 2022 بعد الإحتجاجات الغاضبة بالليلة السابقة في سقز وسنندج.

وتستمر الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني لليوم الثاني في سقز وسنندج بترديد شعارات “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور“.
كما بدأ أهالي كرج وكوهردشت ومهاباد أيضا بإحتجاجات على مقتل مهسا أميني في الشوارع مرددين شعارات “الموت للديكتاتور”.
وفتحت القوات الأمنية النار على مواطني سنندج العزل، ولا زالت الاشتباكات مستمرة حتى وقت نشر هذا التقرير.


بدأ أهالي مدينة سقز مسقط رأس مهسا أميني احتجاجاتهم في الصباح الباكر من يوم السبت 17 سبتمبر واستمرت حتى وقت متأخر من الليل.
أغلقت قوات الشرطة جميع مداخل ومخارج المدينة، وهاجمت قوات دراجات آلية مجهزة بمعدات مكافحة الشغب أهالي سقز وأطلقوا النار على الناس واستخدموا الغاز المسيل للدموع، واعتقلوا عددا من المتظاهرين، وإصابوا ما لا يقل عن عشرة أشخاص.
كان الحضور الواسع للنساء الشجعان في هذه المظاهرات أمرا ملفتا للنظر ومثيرا للإعجاب.
ورشق المتظاهرون صور خامنئي بالحجارة وأشعلوا فيها النيران، ورددوا شعارات “الموت للديكتاتور” و “الشهداء لا يموتون أبدا” وهتفوا يقولون “سأقتل من قتل أختي“.
ونزل أهالي سنندج إلى الشوارع مساء السبت وهتفوا بشعارات “سقز ليست وحدها سنندج تساندها”، “سنندج تدعم سقز”، “الموت لخامنئي”، “الموت للديكتاتور”، “سأقتل من قتل أختي”، وردت القوات الأمنية بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.
وواجه أهالي سنندج قوات الشرطة بقطع الطريق ورشق الحجارة وتمزيق اللافتات الحكومية وصور قاسم سليماني، واصيب عدد من المتظاهرين واعتقل جماعة منهم أيضا، وعلى الرغم من القمع الشديد فقد بقيت انتفاضة أهالي سنندج طوال الليل.
وللحيلولة دون انتشار وتوسع الاحتجاجات قطع نظام الملالي الإنترنت في سقز وسنندج، وعطله في بعض المناطق.
مقتل مهسا أميني
توفيت الشابة الكردية مهسا أميني التي اُعتُقِلت يوم الثلاثاء 13 سبتمبر بعنف في الساعة 3:40 من مساء يوم الجمعة 16 سبتمبر 2022، وكانت مهسا (جينا) أميني وهي من أهالي سقز وتبلغ من العمر 22 عاما كانت قد سافرت إلى طهران لزيارة أقاربها في العاصمة.
وأثناء خروج مهسا أميني وشقيقها كيارش من محطة مترو حقاني حيث ألقي اقبض على مهسا بواسطة القوات القمعية المسماة بـ “شرطة الآداب” أو “دورية الإرشاد”.
وبحسب قول شهود عيان أن عناصر الحكومة ضربوا واصابوا مهسا أميني (جينا) في سيارة لقوات الشرطة وفي موقف “شرطة الآداب” بشارع الوزراء.
ودخلت مهسا أميني في غيبوبة بعد ساعتين من اعتقالها فقط ، وتم نقلها إلى مستشفى كسرى، وأدت ضرباتٍ شديدة على رأسها إلى كسر في جمجمة رأسها، وبحسب قول الأطباء المعالجين في حينها، فقد أُصيب بنوبة قلبية ترافقت مع نزيف في المخ، وقد توفيت اليوم أخيرا بعد الظهر.
تدين لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشدة مقتل مهسا أميني 22 عاما على يد القوات القمعية لنظام الملالي المعادي للنساء.
دعوة للحداد العام والاحتجاج على مستوى البلاد
وكانت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعربت بالأمس عن تعاطفها العميق مع أسرة مهسا أميني وأعلنت الحداد العام.
كما طالبت السيدة رجوي النساء الإيرانيات لإقامة مظاهرات وطنية على مستوى البلاد ضد نظام الملالي الشرير الكاره للنساء وطالبت بحل دورية الإرشاد، وقالت: “نساء إيران المقاومات والمناضلات سيقفن في وجه استبداد الملالي والحرس ويهزمهم، وإن شعب ونساء إيران سيواجهون بكل قوتهم.”
وكانت الشابة الكردية مهسا أميني قد اُعتُقِلت أثناء خروجها برفقة أخيها مساء السبت 13 سبتمبر 2022 من محطة مترو حقاني.
وقالت نساء معتقلات أخريات اللواتي ركبن في نفس الشاحنة التي كانت مهسا فيها إنهم اعتدوا عليها بالضرب وأصابوها في السيارة، وعندما وصلوا مركز إحتجاز شارع الوزراء كانت مهسا في وضعية سيئة لكنها كانت لا تزال واعية لكن مسؤولي مركز الإحتجاز لم يهتموا بحالتها، وقد قوبل احتجاج باقي المحتجزات اللواتي أردن الإهتمام بـ مهسا بالعنف.
وقال أطباء وموظفو مستشفى كسرى أن مهسا أميني لم تظهر عليها أي علامات حيوية عندما نُقِلت إلى المستشفى وكانت تعاني موتاً دماغياً.




















