الشابات والفتيات ضحايا سلسلة لا نهاية لها من جرائم الشرف

إذا كنت تريد معرفة أخبار العنف ضد المرأة في إيران، فقد لا يكون هناك يوم لا توجد فيه أخبار ولم تسمع عن قتل النساء تحت عناوين مختلفة، بما في ذلك جرائم الشرف وجرائم قتل النساء بسبب الخلافات الأسرية!
في 4 سبتمبر2021، أعلن قائد شرطة روميشكان بمحافظة لرستان عن اكتشاف جثة فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا.
بعد مرور 11 شهرًا على مقتل مبينا سوري على يد زوجها وهو من الملالي، أصبح هذا القاتل طليقًا الآن. لكن الصحفي الذي نشر خبر هذه المأساة على وشك الذهاب إلى السجن.

سينا قلندري الصحفي الذي نشر هذا الخبر لأول مرة، حُكم عليه بالسجن 13 شهرًا و 16 يومًا بتهمة نشر صور خاصة للضحية، وتهمة نشر أكاذيب، وكذلك حكم عليه الحظر من العمل كصحفي، وغلق صفحته على قناة التلغرام لمدة عامين. (جريدة شرق الحكومية – 31 يوليو2022).
كل شيء يحدث في نظام الملالي القامع للمرأة والفتيات الإيرانيات البريئات العزلاوات.
كأن لم تكن هناك فتاة صغيرة فقدت حياتها في هذه الأثناء. كأن لم تكن هناك عائلة قد حزنت. فتسعى السلطات القضائية للملالي فقط إلى إضفاء الشرعية والمصادقة على هذا النوع من قتل النساء على أيدي أزواجهن. كأنّ كان من حق هذا الملا أن يقتل هذه الفتاة البريئة، والآن يجب أن تكون حرة ولن يشمله أي قانون أو عقاب.
وقال علي مجتهد زاده، المحامي الذي يمثل سينا قلندري، عن قضاء النظام: “حدثت مأساة مؤلمة. قُتلت فتاة بوحشية على يد زوجها. ثم يظهر والد القاتل أمام المحكمة ورأسه مرفوع ويقول أمام القاضي دون أي تردد أن ابنه قد أجرى العادة القبلية ولم يرتكب أي خطأ. ومن ناحية أخرى، فإن أسرة الضحية هي التي تمثل في المحكمة بخوف ورعدة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها حتى ولو بكلمة واحدة”.
وأضاف هذا المحامي: “الجزء المخيف من القصة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعامل مع القضايا قبليًا، ولن تكون المرة الأخيرة أيضًا. أصيب الناس والمشاعر العامة بجروح بالغة جراء هذا القتل، وبينما خرج القاتل إلى إجازة، وعلى الصحفي الذي كشف الحقيقة أن يذهب إلى السجن”.
انتشار جرائم الشرف وقتل النساء في ظل حكم الملالي
يعتبر قتل النساء وجرائم الشرف من أبشع أنواع العنف ضد المرأة الذي انتشر على نطاق واسع في ظل حكم الملالي المناهض للمرأة. قتل النساء والفتيات بالساطور والخناجر والسكاكين والمناجل والبنادق هو خبر أصبح جزءًا منتظمًا من أخبار الأسبوع واليوم.
منذ أواخر يونيو، وقعت سلسلة من جرائم الشرف وقتل النساء في إيران. الأمثلة التي تم نشرها في وسائل الإعلام هي غيض من فيض.
مسلسل جرائم الشرف في يونيو ويوليو
في 23 يونيو، قتل رجل زوجته بـ20 طعنة في مشهد. بهاره البالغة من العمر 34 عامًا كانت أم لطفل يبلغ من العمر 6 سنوات. قال شقيق الرجل إنه كان على خلاف مع زوجته لبعض الوقت. تقدمت بهاره بطلب الطلاق.
27 يونيو – أبلغ مصدر مطلع عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا تدعى أريانا لشكري من سكان نور آباد ممسني في محافظة فارس بنيران والدها. غادرت أريانا المنزل وذهبت إلى منزل جدتها.
28 يونيو – أُجبرت زهرة كودرزوند جكيني على الزواج من رجل في قرية باشنار في محافظة كيلان، بينما كانت تحب شخصًا آخر. قام والدها وشقيقها، بدعوى أنهما رأوها مع نفس الشخص، بجرها إلى منزل والدها وقتلها بينما كان زوجها في العمل. قال سكان هذه المنطقة إن والد زهرة وشقيقها قاما بخنقها بغطاء الرأس. لكن عائلتها أخبرت القرويين أنه تناولت حبوبًا وتعرضت لسكتة قلبية.
الأول من يوليو – قتلت شابة تدعى سارا على يد زوجها سهراب في طهران. كان سهراب على اتصال بامرأتين ودعاهما إلى مسبح في منزله. منذ ذلك الحين، بدأ الصراع بينهما. كانت سارا أم لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات.
2 يوليو – في مدينة دره شهر بمحافظة إيلام، قتل رجل زوجته وشقيقتها وأنهى حياته بمسدس. قُتلت مُحدثة ملكيان البالغة من العمر 30 عامًا وشقيقتها كيميا ملكيان البالغة من العمر 16 عامًا بالرصاص بسبب الخلافات الأسرية! أصيبت والدتهما أيضًا في هذه الكارثة الرهيبة.
5 يوليو – قُتلت مهدية ملكي البالغة من العمر 24 عامًا على يد زوجها بخنجر في وكالة عقارية في مدينة مشهد. كانت مهدية قد ذهبت إلى هذا المكان مع والدتها لتسجيل عقد بيع منزل. حتى أن زوج مهدية هدد بقتل أطفالها الثلاثة. عندما ألقوا القبض عليه قال كان بيننا نزاع عائلي! (وكالة أنباء ركنا – 9 يوليو).
6 يوليو – قُتلت امرأة تبلغ من العمر 24 عامًا برصاص زوجها في مدينة قم. هذا الرجل البالغ من العمر 30 عامًا حاول الانتحار بعد ارتكاب هذه الجريمة. (وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية – 6 يوليو).
10 يوليو – قُتلت كلجمين نجفي، 46 سنة وأم لثلاث بنات، بوحشية على يد زوجها في منطقة دالاهو بمحافظة كرمانشاه لأنها لم تنجب ولداً. بعد جنازة ابنتهم، تقدمت عائلة كلجمين نجفي بشكوى ضد زوجها علي أغا رضائي، لكن حتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء لاعتقال هذا الشخص.
صغرى مرداسي، قتلت على يد شقيق زوجها في قرية كايدان في مدينة كتوند في محافظة خوزستان. وقع هذا الحدث المؤلم في 8 يونيو، لكن الخبر نُشر في يوليو. حسين بهداروند، ابن خالة صغرى وشقيق زوج صغرى، أُطلق سراحه للتو من السجن. قام بسجن صغرى مرداسي وزوجه في المنزل لعدة أيام. كانت صغرى مرداسي تبلغ من العمر 38 عامًا وأم لطفلتين صغيرتين. قطع حسين بهداروند بوحشية رقبة صغرى بينما ابنتاها القاصرتان كانتا في المنزل وأصاب زوجها مسلم بهداروند، الذي هو الآن في غيبوبة. القاتل الآن هارب.
18 يوليو – خُنقت فريبا ألف البالغة من العمر 28 عامًا بحبل بعد أن تعرضت للتعذيب على أيدي عمها ووالدها. حدثت جريمة القتل هذه في مدينة سيب سوران، قرية كهن ملا في محافظة سيستان وبلوشستان.
19 يوليو – في طهران، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 50 عامًا على يد زوجها في الحمام واكتشف ابناها جثتها المشوهة. هرب القاتل بعيدًا بعد القيام بهذا العمل الشنيع. (صحيفة افتاب الحكومية – 21 يوليو).
21 يوليو – أفادت وكالة مهر الحكومية للأنباء عن مقتل امرأة على يد زوجها في زنجان. مجيد اسكندري نائب استخبارات شرطة زنجان عزا سبب القتل إلى خلافات عائلية!.
استمرار القتل المفجع للنساء حتى في أغسطس / آب
استمرت حالات القتل المفجعة لجرائم الشرف في يوليو وأغسطس. كانت معظم النساء المقتولات من الأمهات، وتركن أطفالهن بلا أم.
23 يوليو – بفرين رسولي، 27 عامًا من مهاباد، على يد زوجها أميد. ك. كان هناك خلاف بين الزوجين الشابين. في اليوم السابق لمقتل بفرين، ذهبت والدتها إلى منزلهم، لكن أميد ك. منع الأم من دخول المنزل.

وتعرضت بفرين للضرب على يد زوجها بحزام وظهرت كدمات على جسدها. بعد أن ضرب بفرين، خنقها أميد وعلق جسدها وأبلغ الشرطة الساعة 11 مساءً في تلك الليلة أن زوجتي انتحرت!
28 يوليو – تم اكتشاف جثة امرأة تبلغ من العمر 26 عامًا تدعى أنيتا خردمند بالقرب من آزادشهر. وقالت مصادر محلية إن مقتل أنيتا خردمند تم بدافع الشرف من قبل زوجها وبمشاركة ثلاثة آخرين. ذهبت أنيتا خردمند، من سكان كنبد كاووس، إلى منزل والدها منذ حوالي شهر بنية الطلاق من زوجها. في ليلة القتل، خططت للذهاب إلى حفل زفاف مع عائلتها. لكن عندما أرادت تسليم طفلها البالغ من العمر خمس سنوات إلى زوجها، قتلت على يده.

31 يوليو – قُتلت امرأة تبلغ من العمر 38 عامًا تُدعى مريم على يد زوجها في إحدى قرى مدينة مشهد أمام أعين طفليها بطعنات سكين. قال هذا الرجل عن القيام بهذا العمل المعادي للإنسان، لقد كنت أشتبه في زوجتي لأنها كانت تلعب بهاتفها الخلوي وقد كونت صداقات في الفضاء المجازي!
قُتلت مريم مع 22 طعنة بينما كانت تعد مائدة العشاء لابنتها غزالة البالغة من العمر 12 عامًا وشقيقها لتناول العشاء. (موقع همشهري – 9 آب).
3 آب – اعترف شاب بجريمة قتل زوجته بعد أسبوعين من قتلها. كانت زوجته قد طلقته قبل بضعة أشهر. دفن هذا الرجل جثة زوجته في الصحاري المحيطة بطهران. كانت هذه الشابة ضحية ظاهرة زواج القصر وأم لبنتين. (موقع همشهري – 3 آب).
جرائم قتل النساء البشعة لها دوافع سياسية
قتل النساء الجامح في إيران تحت حكم الملالي هو نتاج مباشر لثقافة الملالي المناهضة للمرأة. القوانين الكارهة للنساء والقضاء القاسي لنظام الملالي تسمحان لإطلاق سراح قتلة النساء بدلاً من معاقبتهم.

بينما تقتل كل يوم امرأة بحجة الدفاع عن الشرف أو الخلافات الأسرية! وتصبح أسرة حزينة وأطفال بلا أم، لا يزال مشروع قانون ضمان أمن المرأة ضد العنف يتداول بعد 11 عامًا يدا بيد في انتظار موافقة البرلمان.
وقالت أنسيه خزعلي مساعدة إبراهيم رئيسي سفاح مجزرة عام 1988في شؤون المرأة والأسرة: “سلطة هذا القانون خارج أيدينا وهي في يد مجلس الشورى”. لكن يجب القول إن الوقت قد فات بالفعل. (موقع مستقل الحكومي – 9 آب)
الكوارث الاجتماعية لها دوافع سياسية. في التحليل الأخير، يجب أن يُنسب ذلك إلى نظام الملالي المعادي للإنسان والقامع للمرأة، وهو أصل المشكلات المعقدة الرئيسية لهذه الفترة من تاريخ إيران.
يعود أصل العدد الهائل من جرائم الشرف في إيران إلى ثقافة كراهية النساء والثقافة الذكورية في القوانين والمجتمع الإيراني.




















