ألقت كل من بتول ماجاني، وسهيلا دشتي، ولعيا كوهري، وفاطمة خزعلي كلمة في تجمع أنصار المقاومة الإيرانية على هامش محاكمة حميد نوري.
نظَّم أهالي الشهداء ومتقاضيات مرتكبي المجزرة – على هامش محاكمة الجلاد حميد نوري، أحد مرتكبي مجزرة عام 1988، التي تجري في السويد في الوقت الراهن – سلسلة من المظاهرات، وقاموا بأنشطة تكشف النقاب عن فضائح نظام الملالي؛ بالقرب من مبنى المحكمة في السويد، وفي دول أخرى. وبادر شهود العيان على هذه المجزرة، خلال هذه التجمعات، بكشف النقاب عن فضائح نظام الملالي والتعبير عن تجاربهم وتجارب أقاربهم.

السجينة السياسية السابقة ”بتول ماجاني“
كانت بتول ماجاني، السجينة السياسية التي قضت 7 سنوات في سجون نظام الملالي، واحدة من متقاضيات مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988، على هامش محاكمة الجلاد حميد نوري. وقالت في كلمة ألقتها في التجمع الذي تم تنظيمه في 10 أغسطس 2021 إن: “نظام الجلادين أعدم 7 أفراد من عائلتها، وأن 5 أفراد منهم من شهداء المجزرة في عام 1988، من بينهم شقيقها ”عبدالرسول ماجاني“. وقالت إنها ترسل نيابة عن نفسها وعن جميع أُسر الشهداء السلام والتحية لـ 30,000 وردة حمراء تم إعدامهم شنقًا، وهم الأبطال الأشاوس الذين كان أكثر من 90 في المائة منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والجدير بالذكر أيضًا أن جميع النساء اللاتي قُتلن في المجزرة كنَّ من البطلات المجاهدات. ولما لا، فهنَّ البطلات اللاتي مهدنَ الطريق لتحرير المرأة وكنَّ رائدات حركة المقاومة وحركة التقاضي في وطننا المحتل.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي لم يتوانى – على مدى سنوات عديدة – عن استخدام أي حيلة للتستر على هذه الحركة أو تضليل مسارها.
ونقول لخامنئي السفاح: “لا تعيينك للجلاد رئيسي لرئاسة الجمهورية في ظل المأزق الذي تعاني منه خوفًا من اندلاع الانتفاضة، ولا ما تحيكه من مؤامرات، من قبيل إرسال الجلاد حميد نوري إلى الخارج لضرب دماء الشهداء بعرض الحائط، ولا ألف حيلة أخرى من حيلك القذرة سوف تشفي لك ألمًا.
كما قالت بتول ماجاني في مقابلة مع التلفزيون الحكومي السويدي في 13 أغسطس 2021، كاشفةً النقاب عن فضائح بعض جرائم نظام الملالي: “قُتل خالي منذ 40 عامًا، بعد يومين من التعذيب، وقُتل والدي بعد شهر من اعتقاله دون أن تُجرى له أي محاكمة”.

سهيلا دشتي، إحدى متقاضيات مرتكبي المجزرة في عام 1988
وقالت السيدة سهيلا دشتي، وهي واحدة أخرى من متقاضيات مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988، أثناء مظاهرة أنصار المقاومة الإيرانية، التي تم تنظيمها في 10 أغسطس 2021، على هامش محاكمة حميد نوري في السويد: إن المجتمع الدولي يسعى اليوم لأول مرة إلى تحديد الدماء التي أُريقت، ومن هم الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية. وسنحت لي الفرصة لحضور جلسة الصباح في المحكمة. وعندما سمعت أسماء الـ 110 مجاهد الذين تم إعدامهم في سجن كوهردشت واحدًا تلو الآخر، حمدت الله وقلت لنفسي إن أسماء النجوم التي لم يتم العثور عليها في أي مكان طوال هذه السنوات العديدة، تُسمع الآن في محكمة دولية. إذ وصل صوت حركة التقاضي للعالم بأسره، بفضل وجود هذه المقاومة الباسلة.
كما أدلت السيدة دشتي بشهادتها، في مقابلة مع التلفزيون السويدي الحكومي، في 13 أغسطس 2021، حيث قالت: «تم إعدام ابن عمي، البالغ من العمر 26 عامًا. ولا شك في أن الجريمة التي وقعت ليست قضية عائلية تخصني أنا، بل هي قضية تكتنف الشعب الإيراني بأكمله. إذ قُتل جيل، فنحن نتحدث عن إعدام جماعي لأكثر من 30,000 ألف شخص. والجدير بالذكر أن أعمار معظم من أعدموا كانت تتراوح ما بين 20 إلى 26 عامًا».

السجينة السياسية لعيا كوهري
كانت لعيا كوهري شاهدةً أخرى من متقاضيات مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988، وتحدثت في تجمع الإيرانيين الذي تم تنظيمه في 10 أغسطس بالقرب من محكمة ستوكهولم.
وقالت السيدة كوهري: «تم اعتقالي في نوفمبر عام 1981، عندما كنت طالبة في الـ 17 من عمري، بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وزُج بي في سجن إيفين. وقضيت فترة سجني في سجني إيفين وقزل حصار، وعشت الموت التدريجي لمدة 6 أشهر في الحبس الانفرادي الذي يشبه القبر أو يوم القيامة. وبالإضافة إلى ما تعرضت له من كافة أشكال الضغوط والتعذيب، خلال فترة السجن، ضاعف أيضًا الخبر المرير المفجع باستشهاد شقيقي ”محمد صادق“ من آلامي. فقد تم إعدامه في 10 فبراير 1982، على الرغم من أنه لم يكن يبلغ من العمر سوى 19عامًا فقط. وعلمت بعد إطلاق سراحي من السجن، في مارس 1986، أنه تم أيضًا إعدام ابن خالتي، ”سعيد أسد الله خاني“، وهو ابن خالتي الوحيد، على الرغم من أنه يبلغ 18 عامًا من العمر فقط.
ولم أُبلَّغ يومًا في صيف عام 1988 بوفاة عزيزي. وكانت زميلاتي في العنبر و زميلات النضال السابقات يُعدمنَ شنقًا بوحشية كل يوم بتهمة المتمسكات على مواقفهن، وكانت إذاعة صوت مجاهدي خلق تذيع أسمائهنّ أول بأول. وهنَّ مجاهدات بطلات، من أمثال مجكان كمالي، وشهين جولقازي، وشورانكيز كريمي، وفرحناز ظرفجي، ومجكان سربي، وتهمينة ستودة، ورقية أكبري منفرد، وحنيفة إمامي، ومريم باكباز، وقافلة من شهيدات مجاهدي خلق الطاهرات.
فما هي جريمة أكثر من 30,000 سجين سياسي حقًا، كانوا معظمهم من جيل الشباب وأثمن رؤوس أموال وطننا، سوى أنهم يؤمنون بالتحرر وحرية التفكير؟
ولا شك في أننا نتطلع إلى محاكمة نظام الملالي برمته ومعاقبتهم، ولا سيما كبار جلادي خامنئي، الولي الفقيه، ورئيسي، رئيس الجمهورية المجرم لنظام الملالي. ونحن نعيش على هذا الأمل ونقاتل من أجل تحقيقه، ولا يساورنا أي شك في أننا سنجبر هؤلاء الجلادين أيضًا على المثول أمام العدالة.

فاطمة خزعلى، إحدى متقاضيات مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988
كانت فاطمة خزعلي واحدة أخرى من المتقاضيات وأسر شهداء مجزرة عام 1988، وتحدثت في التجمع الذي تم تنظيمه في 11 أغسطس 2021. وقالت: “أنا فاطمة خزعلي، شقيقة محسن خزعلي، أحد شهداء مجزرة عام 1988. اعتُقل أخي محسن، بعد المظاهرة السلمية التي شارك فيها نصف مليون شخص من أهالي طهران، في 20 يونيو 1981، عندما كان يبلغ من العمر 21 عامًا، وبعد أن تعرَّض لأشكال التعذيب الوحشية نفسيًا وجسديًا، حُكم عليه بالسجن 15 عامًا في محاكمة صورية جائرة، بتهمة المشاركة في المظاهرة ليس إلا. وكان أخي محسن في سجن إيفين، وعندما كان يقضي فترة عقوبته، أحالوه عودًا على بدء إلى المحاكمة بدون أي سبب، في أغسطس عام 1988، وتم تشكيل هذه المحاكمة بأمر من «لجنة الموت» التي كان هذا الجلاد إبراهيم رئيسي عضوًا فيها، وأصبح الآن من سخرية القدر رئيسًا للجمهورية. وكان يتعين عليه مثل جميع السجناء أن يجيب في محاكمة استمرت دقيقة واحدة فقط على سؤال واحد فقط، ألا وهو: هل أنت مجاهد أم منافق؟ وأكد محسن في رده بشجاعة على أنه مجاهد مفضلًا اختيار الشهادة مثلما فعل الـ 30,000 مجاهد المناضلين الذين تم إعدامهم شنقًا. وتم إعدامه في 28 يوليو 1988 بمعية رفاقه الآخرين في النضال من مجاهدي خلق.
والحقيقة هي أنه لم ولن يكن من شأن مساعي الملالي العبثية ولا ضخ مرتزقة الملالي هنا وهناك التستر على الجريمة ضد الإنسانية. والعالم كله اليوم على علمٍ بهذه الجريمة البشعة. ونقسم نحن أهالي شهداء هذه المجزرة، بدماء أبنائنا المجاهدين على أننا «لن نغفر ولن ننسى» هذه الجريمة البشعة. ولن ندِّخر وسعًا ما حيينا حتى الاطاحة بهذا النظام المعادي لكل ما هو إيراني ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة”.




















