في 30 أغسطس، عُقد مؤتمر بعنوان “إيران تنتفض ضد نظام الملالي” في باريس. نُظم المؤتمر بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وذكّر العالم بواحدة من أفظع الجرائم في تاريخ إيران المعاصر. ركز المتحدثون على ضرورة المطالبة بالعدالة واستمرار مقاومة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الدينية، مع التأكيد على الحاجة إلى دعم دولي لهذه المقاومة.
السيدة نيلوفر عظيمي، عضو مقاومة إيران، شاركت قصتها الشخصية والعائلية كمثال على القمع والصمود أمام نظام الملالي.
خطاب نيلوفر عظيمي:
السيدات والسادة، السيدة رجوي، الأصدقاء الأعزاء، أنا نيلوفر عظيمي، عضو في مقاومة إيران.
ترعرعت في عائلة دعمت دائمًا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وكانت في طليعة المقاومة. قضيت طفولتي تحت تهديد السجن المستمر في ظل نظام الملالي.
قصة أمي: من السجن إلى المرض والصمود
اليوم، أريد أن أتحدث عن أمي، فاطمة ضيائي آزاد، خريجة إدارة الأعمال. هي إحدى الناجيات من الوحدات الخاصة المرعبة (الوحدات السكنية) التي أُنشئت لتدمير النساء المسجونات.
في 7 أغسطس، اقتحمت قوات الأمن منزلنا للمرة السابعة لاعتقالها. كانت أول مرة اعتُقلت فيها في يونيو 1981. قضت أمي ثلاث سنوات في السجن، ونجت من الوحدات الخاصة لقمع النساء. بسبب التعذيب، أصيبت بمرض التصلب المتعدد، الذي وصل الآن إلى مرحلة متقدمة. هذا العام، أكدت الطب الشرعي أنها غير قادرة جسديًا على تحمل السجن، فأُطلق سراحها، لكنها أُعيد اعتقالها مرة أخرى.
تاريخ قمع العائلة: الأب، العم، وابنة العم
والدي، متخصص في الحواسيب، سُجن في عهد الشاه وفي عهد خميني. عمي، سعيد، استُشهد على يد نظام الشاه. ابنة عمي، نسترن عظيمي، قُتلت عام 2011 في سن 23 عامًا خلال هجوم عملاء النظام على مدينة أشرف (مخيم أشرف) في العراق.
سواء في عهد ديكتاتورية الشاه أو الديكتاتورية الدينية، تعرضت منظمة مجاهدي خلق وأنصارها للقمع لأن الديكتاتوريين يعلمون أن هذه المنظمة تقاوم كل أشكال الاستبداد. قدّمت هذه المقاومة 120 ألف شهيد من أجل الحرية تحت حكم الديكتاتورية الدينية.
رسالة تتجاوز المأساة الشخصية
ما حدث لعائلتي ليس مجرد مأساة شخصية، بل يظهر خوف النظام من قوة كلمات المقاومة ورسائلها.
اليوم، أطالبكم بالاستماع والعمل:
أولاً، اطلبوا من جميع الحكومات، خاصة الحكومة الفرنسية، إيقاف هذه الجرائم. الكلمات وحدها لا تكفي؛ نحتاج إلى إجراءات عاجلة.
ثانيًا، انقلوا رسالة المقاومة إلى العالم. كلمات مجاهدي خلق هي أمل الشعب الإيراني للحرية والديمقراطية، وهي تستحق دعمنا جميعًا.
شكرًا جزيلًا.




















