قُتِلت نيكا شاكرمي بضربات هراوات متعددة على الرأس
وُلِدت نيكا شاكرمي (في 2 أكتوبر 2005 في لرستان – توفيت في 20 سبتمبر 2022 بطهران) وكانت فتاة مراهقة في عمر الـ 17عاماً والتي اُختُطِفت وقُتِلت من قبل القوات الأمنية في انتفاضة سبتمبر 2022 وقتلتها في جادة كشاورز بطهران.
عاشت نيكا شاكرمي مع خالتها آتش شاكرمي في طهران، ويقول أصدقاؤها الذين كانوا على تواصل مع نيكا إن نيكا شاكرمي لم تتوقف عن الهتاف أثناء الاحتجاجات وكانت شجاعة للغاية، واستنادا للمعلومات المتوفرة أن نيكا شاكرمي قالت لصديقتها في آخر مكالمة لها حوالي الساعة 7:00 مساءا إن “القوات الأمنية تتعقبني وأنا هاربة.”
كانت عائلة نيكا شاكرمي تبحث عنها في كل مكان في السجون ومراكز الاحتجاز ومراكز الشرطة وحتى الطب العدلي في كهريزك.
وقالت خالة نيكا إن مصادر غير رسمية اتصلت بها وقالت إن نيكا أمضت أسبوعا كاملا في حجز الحرس ونُقِلت إلى سجن إيفين بعد الاستجواب، وفي هذه الأثناء عندما ذهبت عائلتها إلى إيفين للاستفسار قيل لهم أن نيكا ليست هناك.

وفي نهاية الأمر وفي يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022 أُبلِغت عائلة شاكرمي في مركز الشرطة أنه تم العثور على شخص بمواصفات مشابهة في الطب الشرعي بكهريزك، وأخيراً وبعد عشرة أيام من البحث للعثور عليها تم تسليم جثة نيكا شاكرمي إلى عائلتها.
وعند استلام عائلتها الجثمان جثمان نيكا يرون أن دماغ نيكا مهشماً وجمجمتها مكسرة متفككة أيضاً جراء ضربات متعددة بهراوات وجسم صلب.
وأثناء نشر خبر مقتل ابنة أختها قالت آتش شاكرمي: “تم الإعلان عن سبب مقتل نيكا بالسقوط من ارتفاع، ولكن وفقاً لمطابقة أخي للصور التي عُرِضت عليهم قال إن شكل استقرار الجثة على الرصيف لم يكن طبيعياً ولا يبدو أنها قد أُلقيت من ارتفاع.”

عندما راجعت عائلة نيكا شاكرمي إلى مقبرة خرم آباد صباح السبت 1 أكتوبر لمواراة جثمانها الثرى هاجمتهم القوات الخاصة فجأة واختطفت جثة نيكا ودفنتها في قرية ويسيان خلافاً لرغبة والدتها وعائلتها.
وتحول مراسيم دفن نيكا شاكرمي بحضور حشد كبير إلى ساحة احتجاج وشعارات تهتف بـ الموت للدكتاتور ما اضطر عناصر الأمن إلى إطلاق أعيرة نارية.
وهددت العناصر الأمنية عائلة نيكا شاكرمي أنها إذا شاركت في المظاهرات والاحتجاجات فإن خالة نيكا سوف تُقتَل أيضاً.
ولجأ نظام الملالي إلى إنتاج فيديوهات مزيفة للتغطية على دوره في تعذيب واغتصاب وقتل نيكا شاكرمي.
واعتقلت القوات الأمنية عم نيكا وخالتها محسن وآتش شاكرمي وأجبرتهما على الإدلاء باعترافات كاذبة على شاشات التلفزيون وأعلن كلاهما في البداية أن نيكا اختطفت لمدة عشرة أيام وكانت ظروف وفاتها مريبة.
قالت والدة نيكا شكرمي إن وجه نيكا وأنفها كانا مُحطمين لكن جسدها كان سالماً.

صرحت السيدة شاكرمي علانية أن لقطات أفلام كاميرات المراقبة التي تم بثها من التلفزيون الحكومي لم تكن واضحة على الإطلاق ولا تستطع إثبات أن الفتاة التي دخلت المبنى كانت نيكا، وتنفي والدة نيكا رواية الحكومة بشأن انتحار ابنتها وتقول “نريد تحقيق العدالة، أُريد أن يتم التحقيق في غموض قضية ابنتي وأن يتحمل المسؤولون عن هذا الحادث المأساوي المرير مسؤوليتهم، أريد أن يتم التحقيق في غموض قضية نيكا بشفافية دون ضغوط.”
قالت والدة نيكا إنها كانت “شجاعة للغاية ولا تخاف” ومعارضة لـ دورية الإرشاد، وأرادت المشاركة في المظاهرات والتعبير عن آلام جيلها وتوضح ذلك من خلال الاحتجاجات، وكانت قد تحدثت إلى والدتها عدة مرات خلال يوم الحادث وأخبرتها بأنها تشارك في الاحتجاجات، وقالت والدتها في اتصال يبدو كأنها هي وأصدقاؤه كانوا يهربون من أيدي العناصر الأمنية، وقالت السيدة شاكرمي إن نيكا لم تكن فتاة مكتئبة لكي تريد الانتحار، لقد كانت تريد تغيير الوضع.




















