يوم السبت 21 شباط/ فبراير 2026، وعشية الثامن من آذار/ مارس، اليوم العالمي للمرأة، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً بعنوان “قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” في باريس. وفي هذا المؤتمر الذي عُقد بحضور برلمانيات، وأكاديميات، ومفكرات، وشخصيات سياسية بارزة، ركزت المتحدثات على قضية المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في المجتمع الديمقراطي.
شاركت في هذا المؤتمر فيونا أولافلين، نائبة رئيس مجلس الشيوخ الأيرلندي ورئيسة حزب “فيانا فايل” في مجلس الشيوخ، وألقت كلمة جاء تفصيلها أدناه:
فيونا أولافلين: لدينا صوت قوي في الدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية
إنه لشرف عظيم لي أن أتواجد في المؤتمر الدولي للمرأة 2026 ومعكم جميعاً. أود أن أخصص لحظة لشكر مضيفينا في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لاستضافتي اليوم وتوفير الفرصة للاستماع والتعلم من جميع النساء الملهمات الحاضرات هنا، اللواتي جئن لدعم مريم ونساء إيران.
لمدة خمس سنوات، كنت رئيسة للوفد الأيرلندي في مجلس أوروبا، وهناك تعرفت لأول مرة على لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ لقد تواصلوا معي في أروقة ستراسبورغ وطلبوا مني الدعم كإحدى الموقعات على نداء العمل الخاص بهم، وهو النداء الذي جذب اهتماماً دولياً. لقد كنت سعيدة بتوقيعه وتقديم المساعدة بكل ما استطعت، سواء في دبلن أو ستراسبورغ.
على الرغم من أن نشاطي مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لم يكن واسع النطاق، إلا أنني أعتبر هذه المنظمة مهمة جداً وقد رأيت قيادتها المذهلة في جميع أنحاء العالم. أعلم أنكم جميعاً تشعرون بهذا الأمر. عندما علمت بالأحداث الجارية في إيران منذ شهر يناير، شعرت بحزن عميق وشعرت فوراً بالمسؤولية، كسياسية، كناشطة، وكامرأة، للمساهمة بأي شكل من الأشكال في هذا المسار. بالطبع، نعلم جميعاً أن هذه التحديات لم تبدأ فقط في يناير، بل تعود جذورها إلى عقود مضت.
أيرلندا ليست غريبة على القمع والاستبداد. نحن بلد صغير، لكن لدينا صوتاً قوياً في الدفاع عن حقوق الإنسان، وسيادة القانون، والديمقراطية، ودعم المظلومين.
فيونا أولافلين: نحيي النساء الصامدات والمقاومات في إيران بوجه الأبارتايد الجنسي
بصفتي ناشطة وامرأة في الحكومة، أعتقد أن واجبي يتجاوز إجراءات بلدي لدعم نساء إيران. بالنسبة لي، هذا يعني دعم خطة المواد العشر التي طرحتها مريم، وهي الخطة التي عُرضت في البرلمانات الأوروبية. إن رؤية تأثير مريم كقائدة عالمية للحركة من أجل إعادة بناء وضمان الديمقراطية في إيران أمر ملهم. في وقت فقد فيه الكثيرون حياتهم في طريق المقاومة، تظل مريم شعلة للأمل. كما أود أن أحيي جميع النساء الإيرانيات اللواتي استمررن في دعم النظام الديمقراطي بتضحيات شخصية كبيرة.
في المستقبل، وطالما استمر النظام الإيراني في قمع النساء من خلال القانون والقوة، سأظل ملتزمة في دوري بالقيام بكل ما استطعت لتكون نساء إيران في مقدمة الأولويات. أتطلع إلى المستقبل المشرق الذي سيأتي، وفي هذه الأثناء، سأبقي نساء إيران في فكري وصلواتي.
لقد سمعت أصواتكم اليوم، وسمعت الكثير من المشاعر، لكن ما برز حقاً هو الأمل والشجاعة والقوة والكرامة والعزم الراسخ. أحيي هؤلاء النساء الإيرانيات، ليس كضحايا، بل كناجيات شجاعات من الأبارتايد الجنسي. لقد استمعنا إلى مقولة لـ “جون إف كينيدي”، الذي نفخر به دائماً كرئيس أيرلندي في أمريكا، حيث قال: “قد يموت الإنسان، وقد تنهض الأمم وتنهار، لكن القضية تظل حية دائماً. في كل مرة يقف فيها إنسان من أجل قضية، أو يتحرك لتحسين وضع الآخرين، أو يحارب الظلم، فإنه يخلق موجة صغيرة من الأمل، وتلك الأمواج يمكن أن تصنع تيارات تحطم أعلى جدران القمع”.
لذا، أحيي كل تلك الأمواج التي صُنعت الليلة. أنا أقف متضامنة مع نساء إيران، ومع قوتكم وكرامتكم ورؤيتكم.
“يمكن ويجب” “لا للشاه ولا للملالي“




















