تشير التقارير الواردة من سجن لاكان في رشت إلى عدم مراعاة بروتوكولات الحجر الصحي في هذا السجن.
فبعد استقبال 9 سجينات جدد في هذا السجن، تم إخراج 15 سجينة قبل انتهاء فترة الحجر الصحي وإرسالهن إلى عنبر النساء العام. ويعتبر هذا الإجراء إجراءً خطيرًا جدًا، خاصة وأنه جاء في وقت نشهد فيه أن تفشي كوفيد – 19 آخذ في الزيادة مرة أخرى في السجون والمدن في جميع أنحاء البلاد.
والطقس الحار المصحوب بالرطوبة في مدينة رشت يجعل من الصعب بمكان ارتداء الأقنعة، خاصة بالنسبة لهؤلاء السجينات اللاتي يتم إيقاف تشغيل أجهزة التكييف في عنبرهن لمدة 8 ساعات يوميًا.
وقال المسؤولون بسجن لاكان في رشت في ردهم على احتجاج السجينات أنه يتم إرسالهن إلى عنبر النساء مباشرة دون إكمال فترة الحجر الصحي في حالة استقبال عدد أكبر من السجينات الجدد.
إن وضع عنابر النساء في السجون الإيرانية مروع إلى حد بعيد خاصة في ظل تفشي كوفيد – 19، حيث تشهد معظم المحافظات تصاعد خطر تفشي هذا الوباء. وتم الإبلاغ عن أن الوضع الصحي في السجون سيء للغاية، وأن الفيروس انتشر في معظم السجون بشكل خارج عن السيطرة. والجدير بالذكر أن نظام الملالي رفض اتخاذ أدنى إجراء لتوفير الإمكانيات الصحية والرعاية للسجناء أو منحهم إجازات أو إطلاق سراحهم مؤقتًا.
والجدير بالذكر أن تكدس السجناء في السجون يحول دون مراعاة التباعد الاجتماعي ويساهم في زيادة احتمالية تفشي الوباء. والأنكي من ذلك أنه لا يوجد في معظم السجون من حيث المبدأ أي نوع من الفصل بين المصابين بالفيروس وغيرهم من السجناء. وتجدر الإشارة إلى أن عدد كبيرًا من السجينات السياسيات قد أصبن بكوفيد – 19، ومن بينهن زينب جلاليان، ومعصومة صنوبري، ونجات أنور حميدي، وفروغ تقي بور، وبرستو معيني، وياسمن آرياني، وناهيد فتح عليان اللاتي حُرمن من الرعاية الطبية طوال فترة إصابتهن بالفيروس.
وذكرت منظمة العفو الدولية أنها اطلعت على نسخ من الرسائل الـ 4 التي بعثت بها هيئة السجون التي تمارس نشاطها تحت إشراف السلطة القضائية؛ لوزارة الصحة محذرةً من النقص الحاد في مستلزمات الوقاية الشخصية والمطهرات والمعدات والإمدادات الطبية الرئيسية. بيد أن وزارة الصحة تجاهلت هذه الطلبات. وتفتقر سجون إيران بشكل كارثي إلى المعدات اللازمة لمواجهة انتشار الأمراض المعدية.
والجدير بالذكر أن المقاومة الإيرانية دعت مرارًا وتكرارًا إلى الإفراج عن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، وإن كان مؤقتًا حتى انتهاء جائحة كورونا، وشدَّدت على ضرورة إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق إلى إيران لتفقد السجون وإجراء مقابلات مع السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين للوقوف على مدى تردي أوضاعهم. والحقيقة هي أن معدل الوفيات في إيران جراء الإصابة بكوفيد – 19 قد تجاوز 318500 شخص.




















