سروناز جيت ساز: تريد النساء الإيرانيات الإطاحة بالنظام المناهض للنساء بأكمله
عقدت اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية (CPID) يوم الثلاثاء 7 فبراير 2023 مؤتمرا في الجمعية الوطنية الفرنسية لمراجعة الأوضاع في إيران، وحضر هذا المؤتمر أعضاء برلمانيون وشخصيات فرنسية ودولية مشهورة وأعلنوا دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وكان من بين المتحدثين في هذا الاجتماع السيدة سروناز جيت ساز رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفيما يلي أدناه نص خطاب السيدة سروناز جيت ساز حول دور المرأة في الانتفاضة الإيرانية الأخيرة.
أشكر المنظمين على إتاحة الفرصة لي للتحدث في هذا التجمع حتى أتمكن من التحدث كعضوة في المقاومة الإيرانية عن دور المرأة في الانتفاضة الأخيرة.

يتفق الجميع على أن شرارة تأجج الانتفاضة الأخيرة في إيران كانت قضية إمرأة وبدأ تججها بقيادة المرأة في إيران، والعالم كله معجب بالنساء الإيرانيات للدور الشجاع الذي أدينه في هذه الانتفاضة ضد نظام الفصل العنصري الجنسي، ولم تكن تلك ظاهرة وليدة الساعة واللحظة، ولم يكن هدف النساء الإيرانيات مطالبة النظام بهذا الحق أو ذاك، إنهن يردن تغيير النظام المناهض للنساء برمته.
كانت مكانة المرأة ومساواتها القضية المركزية لمقاومتنا في إيران منذ 37 عاما، وخلصت منظمة مجاهدي خلق المنظمة المحورية والقوة الرئيسية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في عام 1986 في تقرير الملخص السنوي لنضالهم ضد نظام الملالي إلى نتيجة مفادها أنه من أجل محاربة نظامٍ معادٍ للنساء يجب أن تكون حركة المقاومة على العكس تماماً في نقطة المواجهة له حيث تكون النساء في موقع يليق بهن ويُعترف بمكانتهن رسميا خاصة في القيادة السياسية، وكذلك تطبيق هذا الفكير على أرض الواقع عملياً.
ومن هنا أصبحت إمرأة وهي (مريم رجوي) في القيادة المشتركة لهذه المنظمة، ومن ثم تم انتخابها أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق وكان هذا كسراً للمحرمات في المجتمع الإيراني وبداية تحول كبير في العلاقات الداخلية للمجاهدين، وتحت قيادة مريم رجوي تولى جيل من النساء أهم المسؤوليات على نفس مستويات حركة المقاومة، وخلال هذه السنوات تمكنْ من لعب دورهن القيادي في أصعب الظروف، ولا يتقتصر الحديث عن دور المرأة في المقاومة الإيرانية حول نجمة واحدة، وهذا ما ألهم النساء الإيرانيات اللواتي يمكنهن ويجب عليهن أن يؤدين دورهن التاريخي ضد هذا النظام.

تشكل النساء أكثر من 50٪ من أعضاء البرلمان في المنفى.
المجلس الوطني للمقاومة هو الحركة الوحيدة في إيران التي لديها خطةٌ وبرنامج مكتوبين ومنشورين حول جميع قضايا إيران الأساسية منذ البداية، وتعود المصادقة على خطة المجلس الوطني للمقاومة بشأن الحريات وحقوق النساء إلى ما قبل 35 عاما.
مع مثل هذه الخلفية والسابقة التاريخية نرى اليوم نساء إيران اللائي يشكلن القوة المحركة الدافعة وكما يقول النظام نفسه أنهن قادة الانتفاضة الحالية.
وبالطبع بسبب ضيق الوقت لن أدخل في شرح نضالات وتضحيات نساء المقاومة في السجون ومراكز التعذيب التابعة للنظام وقد عانين من أبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي منذ عقد الثمانينيات من القرن الماضي ولم يستسلمن ولم يتراجعن قط عن مقاومتهن وصمودهن وثباتهن، الأمر الذي يتطلب الخوض في بحث منفصل.
لذلك أود أن أؤكد أن مطلب النساء الإيرانيات هي المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، لكنهن يعرفن جيدا أنه ما لم تتم الإطاحة بهذا النظام لن يحصلن على حرية فيما يحق لهن لهن أن يرتدينه ولا على المساواة ولا أية حقوقٍ ومطالب أخرى، ولهذا السبب رددن في اليوم الأول للانتفاضة بشعارات “الموت للديكتاتور” و “الموت لخامنئي” وهتفن “بالحجاب أو بدونه ماضون قدما نحو الثورة” نعم .. مطلب المرأة الإيرانية هي إسقاط نظام الملالي المعادي للنساء برمته.
لطالما أصرت مريم رجوي كامرأة مسلمة على هذا الشعار: “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكومة الإجبارية.”
في الختام أطلب منكم جميعا الوقوف إلى جانب شعبنا بكل ما أمكنكم كما فعلتم دائما تضامنا مع الثورة الديمقراطية الإيرانية، والاعتراف الرسمي بحقهم في المقاومة بوجه هذا النظام سفاك الدماء والدفاع عن أنفسهم.
نهاية كلمة السيدة سروناز جيت ساز في مؤتمر الجمعية الوطنية الفرنسية.




















