سجن فرديس كرج: تشديد الضغوط على السجينات السياسيات
تغير الوضع في سجن فرديس كرج خاصة ما يتعلق بالسجينات السياسيات، إذ قامت السلطات مؤخراً بنقل السجينات غير السياسييات إلى عنبرٍ مخصصٍ للسجينات السياسيات، وللأسف قد أدى هذا الإجراء إلى تفاقم المشاكل القائمة أساساً ووضع هؤلاء النساء في ظروف متردية.
تصاعد التحديات التي تواجه السجينات السياسيات
1. الاكتظاظ الحاصل فوق الحد وعدم وجود أماكن للاستراحة: لقد أدى تدفق السجينات غير السياسييات إلى الضغط على المساحة المتاحة وواجهت السجينات السياسيات نقصاً في أماكن الاستراحة، ويترك عدم توفر المرافق المناسبة تأثيراً مباشراً على صحتهم الجسدية والنفسية.
2. قضايا الصحة والنظافة: أدوات ومرافق السجن الصحية غير كافية يتفشى القمل وينتشر، وتعاني السجينات من صعوبة في الحفاظ على النظافة الأساسية بسبب الاكتظاظ الذي فاق الحد ومحدودية الموارد.
3. الإهمال الطبي: تواجه الأمهات من ذوي الأطفال ومن بينهن السجينات اللواتي تم نقلهن مشاكل أكثر، وتتراجع عيادة السجن عن توفير الخدمات الطبية الكافية، وتقدم الأدوية المسكنة فقط للنساء المريضات، وإن الصحة العامة لهؤلاء الأطفال معرضة للضرر بسبب الظروف الصعبة القائمة.
حول سجن فرديس كرج
سجن فرديس (الذي يُعرف أيضاً باسم سجن كجويي) الواقع في حسين آباد فرديس بمحافظة البرز، وهو في الأساس مكان لاحتجاز المجرمين ذوي الجرائم المالية.
يشتمل هذا السجن على أربعة عنابر، ويحتوي كل عنبرٍ في داخله على ما يقرب من 150 إلى 200 سجين أي بمجموع يقارب الـ 1000 سجين في مثل هذه الظروف.
مستلزمات النظافة نادرة، ولا تستطيع العوائل سوى إحضار الملابس فقط لذويهم المسجونين كل ثلاثة أشهر، ولا يقبل حراس السجن بدخول أشياء أخرى من الخارج.
الحصول على الدواء والرعاية الطبية
يُجاز وصف الأدوية المخدرة والميثادون وB2 تحت إشراف طبيب السجن، وعلى نحو مثير للصدمة فإن المخدرات مثل الكريستال ميث والهيروين يمكن الحصول عليها داخل السجن أكثر من الخارج.
هذا وتحصل السجينات المريضات اللواتي يراجعن مستوصف السجن على الحد الأدنى من الرعاية الطبية ويؤكدن على إهمال الكادر الطبي.
التعذيب والظروف اللاإنسانية
إن عدم كفاية الغذاء، وتجويع السجناء، ونقص مياه الشرب الآمنة، وعدم توفر الماء الساخن للاستحمام، وعدم كفاية معدات التدفئة من الأمور المُتبعة في تعذيب السجناء.
هذا وتعاني الأمهات اللواتي يجلبن أطفالهن إلى السجن معاناةً كبيرة، وتُصبح الصحة النفسية والجسدية لهؤلاء الأطفال الأبرياء عرضة للأضرار الجانبية أمام ما يواجهونه من ظلم وقسوة سلطات السجن.
إن وضع سجن فرديس كرج يتطلب اهتماماً وتدخلاً عاجلاً للتخفيف من آلام ومعاناة السجينات وأطفالهن.




















