تبرئة وإفلات قتلة الشرف من العقاب، والعدالة المفضوحة في نظام الملالي المعادي للمرأة
قال المتحدث باسم السلطة القضائية في نظام الملالي في مؤتمر صحفي حول آخر التطورات في قضية مقتل مونا حيدري الأم الشابة التي قُطِعَت رأسها على يد زوجها في فبراير 2022 بأن ” أولياء الدم لم يطالبوا بعد بالقصاص، والقضية لاتزال قائمة.”
في حين أعلن مدعي عام ما تسمى بـ محكمة الثورة في الأهواز في 18 أبريل 2022 أنه “بإنتهاء التحقيقات على نحو استثنائي من قبل محقق القتل الخاص بمركز محافظة خوزستان تم تقديم لائحة الإتهام بناءا على شكوى أولياء الدم بشأن المتهمين من حيث الخصوصية والمطالبة بالقصاص، إلى جانب صدور أفعال إجرامية أخرى للمتهمين لقيامهم بالإخلال بالنظام العام والإضرار بمشاعر الناس يصدر الحكم قاضيا بأشد العقوبات.”
وكان والد مونا حيدري قد قال أيضا إنه اشتكى على القاتل ولم يقبل بالتصالح
حكم محكمة يبرئ مرتكبي جرائم الشرف
وقد ورد قبل ذلك أيضا أن والد فائزة ملكي نيا الذي أضرم النار في ابنته البالغة من العمر 22 عاما وقتلها في أكتوبر 2021 وقد تمت تبرئته في المحكمة، وكانت هذه الفتاة قد أخبرت جراحها قبل وفاتها في المستشفى أن والدها سكب البنزين عليها وأشعل النار فيها.
كانت فائزة ملكي نيا إمرأة شابة مطلقة ورغبتت بالزواج من شخص يحبها، وقد أُفرج عن الأب القاتل حبيب ملكي نيا بكفالة بعد إعتقال عدة أيام، وبحسب قول زيبا ملكي نيا أخت فائزة بأنه قد صدر حكم قضائي في قضية شقيقتها وبُرِّئ والدها حبيب ملكي نيا في تلك الحادثة.
إن النهج القضائي الجائر وغير العادل ومعاملة سلطة الجلادين القضائية العدائية للنساء قد أدت بالفعل إلى إفلات مئات الحالات من العقوبات الفعلية، وفي الواقع فإن القوانين والنمطية الفكرية للملالي الحاكمين المعادية للمرأة تمنح آلة القتل بشكل عملي لأكثر الرجال تخلفا في المجتمع.
إن ما يسمى باللائحة القانونية لحظر العنف ضد المرأة والتي يحاول النظام الإيراني بموجبها تهدئة الرأي العام بعد كل نموذجٍ مأساوي قد تم تمريرها منذ 10 سنوات من يدٍ ليد على مختلف الهيئات الحكومية ولم تتم الموافقة عليها، ومع ذلك فقد سبق للسلطة القضائية نفسها أن جعلت من هذه اللائحة القانونية لائحة غير مجدية وأهملتها ولم تُجرِم قتل النساء.
لا يضع دستور وقانون النظام المدني النساء والفتيات بموضع الإنسان والشخصية المستقلة، ويعرفهن على أنهن شرف الآباء والأزواج، ومن المسلم به أن الأب هو ولي دم الإبن، ومن الطبيعي أن تتعرض النساء الأخريات في الأسرة للعنف المضاعف بعد قتل فتاة في حال تمت متابعة الشكوى.
كما يشرع قانون العقوبات لدى نظام الملالي بلغة ذكورية بحتة على قتل النساء، وتنص المادة 612 من قانون العقوبات بالنظام على أن: “من يرتكب جريمة قتل عمد ولم يكن هناك شاكيا ضده … تحكم المحكمة على الجاني بالحق العام بالحبس من ثلاث إلى عشر سنوات لإخلاله بالنظام، وحماية أمن المجتمع كي لا يتجرأ الأخرين على ارتكاب مثل هذه الجرائم.”
وبطبيعة الحال فإن القيام بقتل فتاة بريئة على يد أب أو زوجة مظلومة على يد زوجها بذريعة الشرف لا يوجد فيه حق عام من وجهة نظر الملالي، لكن المادة 630 من نفس القانون تذهب إلى أبعد من ذلك، وتمنح الحق بوضوح للقتلة من الرجال؛ “وعندما يرى الرجل بأي حال أن زوجته ترتكب الزنا مع رجل أجنبي ويتيقن بأنها مكنته من نفسها يمكنه قتلهما في نفس الحال والحالة.”
وتلفت لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إنتباه المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالعنف ضد النساء وحقوق الإنسان في إيران وغيره من الخبراء المعنيين إلى عمليات تبرئة القتلة وتدعو إلى اتخاذ إجراءات جادة لإدانة نظام الملالي بهذا الخصوص.
وأن مثل هكذا نظام لا يستحق العضوية في لجنة شأن المرأة التابعة للأمم المتحدة، وتطالب لجنة النساء في المجلس الوطني للمقاومة بطرد ممثل نظام الملالي من هذه اللجنة.





















