تصعيد القمع: تزايد الضغوط على الناشطات في مجال حقوق المرأة والسجناء السياسيين في إيران
كثفت السلطات الدينية في إيران حملتها القمعية ضد الناشطات في مجال حقوق المرأة والسجناء السياسيين، مستهدفة الأفراد بالاعتقالات، الاحتجازات المطولة، والأحكام القاسية. ومن بين أبرز الحالات التي تسلط الضوء على هذا القمع، الاعتقال العنيف للناشطة الحقوقية ومدربة التايكوندو ”أيدا عمويي“ في سنندج، والتأجيل الطويل والمستمر لقضية العالمة الفيزيائية ”إلنازأحمدي“ المحتجزة في سجن إيفين لمدة تقارب ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى رفض إعادة المحاكمة للسجينة السياسية ”مهناز طراح“، التي لا تزال محتجزة في ظروف قاسية. هذه الحالات تعكس استمرار النظام في جهوده لإسكات المعارضين وكبح أي دعوات للحرية والعدالة.
آيدا عمويي، 40 عامًا، أم لطفلين، معتقلة في سنندج
مساء الجمعة، 17 يناير 2025، اعتُقلت الناشطة الحقوقية آيدا عمويي في مدينة سنندج على يد عناصر من دائرة المخابرات، ونُقلت إلى مكان مجهول. ولم تتوفر أي معلومات حتى الآن عن أسباب اعتقالها أو مكان وجودها.
تبلغ آيدا عمويي من العمر 40 عامًا، وهي متزوجة وأم لطفلين، وجرى اعتقالها في مكان عملها، وهو نادٍ للتايكوندو، دون أي مذكرة قضائية، وباستخدام العنف.
آيدا أُجبرت عمويي مدربة تايكوندو، على التوقف عن أنشطتها عبر الإنترنت تحت ضغط وتهديدات دائرة المخابرات. وخلال الشهر الماضي، تلقت عدة تهديدات عبر مكالمات هاتفية من عناصر المخابرات.
ثلاثة أشهر من الغموض للعالمة الفيزيائية إلناز أحمدي
مرّت قرابة ثلاثة أشهر على اعتقال العالمة الفيزيائية إلناز أحمدي وسط غموض مستمر. في البداية، تم احتجازها من قِبل عناصر المخابرات ونُقلت إلى العنبر 209 في سجن إيفين، حيث قضت ما يقارب شهرين. وفي 29 ديسمبر 2024، تم نقلها إلى عنبر النساء في سجن إيفين، لكنها لا تزال تُعاد يوميًا إلى العنبر 209 لساعات طويلة من الاستجواب.
إلناز أحمدي، التي تبلغ من العمر 40 عامًا، تحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء.
وُجهت إليها تهمتا “التجمع والتآمر” و”الدعاية ضد النظام”. وعلى الرغم من هذه الاتهامات، لم تحدد السلطات القضائية أو السجن أي موعد لمحاكمتها. وبعد مرور قرابة ثلاثة أشهر على اعتقالها، لا تزال في حالة من التعليق القانوني.
المحكمة العليا ترفض طلب إعادة المحاكمة للسجينة السياسية مهناز طراح
رفض الفرع التاسع للمحكمة العليا طلب إعادة المحاكمة المقدم من السجينة السياسية مهناز طراح، المحتجزة حاليًا في سجن إيفين. وكان طلبها السابق للإفراج المشروط قد رُفض في نوفمبر 2024 بسبب معارضة منظمة استخبارات قوات الحرس التابعة لخامنئي.
واعتُقلت مهناز طراح بعنف على يد قوات الأمن في 13 نوفمبر 2023 أثناء سيرها في أحد شوارع طهران. وتم نقلها لاحقًا من مركز احتجاز وزارة المخابرات، المعروف بالعنبر 209 في سجن إيفين، إلى عنبر النساء في 24 نوفمبر 2023.
في يناير 2024، أصدرت محكمة الثورة في طهران، الفرع 26، حكمًا بسجنها ثلاث سنوات وثمانية أشهر بتهمة “التجمع والتآمر لارتكاب جرائم” وثمانية أشهر إضافية بتهمة “الدعاية ضد النظام”. لاحقًا، خُفضت عقوبتها إلى سنتين وتسعة أشهر بعد تقديمها طلبًا للمحكمة.
مهناز طراح كانت قد واجهت سابقًا إجراءات قانونية وأمنية ضدها.





















