في وقت تواجه فيه مهندسة إيرانية تبلغ من العمر 67 عاماً وناشطة في مجال حقوق المرأة خطر الإعدام بسبب رفع لافتة تحمل شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، تشكلت موجة غير مسبوقة من الإدانات الدولية. وقد حظيت رسالة مفتوحة وقعتها أكثر من 400 امرأة بارزة من أنحاء العالم، إلى جانب بيانات عاجلة لثمانية خبراء مستقلين في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة، بتغطية عالمية واسعة، مطالبة بالوقف الفوري لحكم إعدام زهرا طبري والكشف عن تصعيد نظام إيران في استخدام عقوبة الإعدام ضد النساء.
زهرا شهباز طبري، مهندسة كهرباء حاصلة على البكالوريوس من جامعة أصفهان للتكنولوجيا والماجستير في الطاقة المستدامة من جامعة بوروس في السويد، اعتقلتها القوات الأمنية في 17 أبريل 2025 دون تقديم مذكرة قضائية، وهي محتجزة في سجن لاكان في رشت. طبري، وهي أم لطفلين، حكم عليها بالإعدام من قبل الفرع الأول لمحكمة الثورة في رشت.
ووجهت إليها تهمة “تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”، وعُقدت جلسة محاكمتها عبر الفيديو ولم تستغرق سوى أقل من عشر دقائق. كما لم يقدم المحامي المعين من قبل المحكمة أي دفاع فعال، وصدر حكم الإعدام في الجلسة ذاتها. وتقتصر مستندات القضية على لافتة واحدة تحمل شعار “المرأة، المقاومة والحرية” ورسالة صوتية غير منشورة.
تغطية وسائل الإعلام الدولية: صوت العدالة والتضامن العالمي
وكالات الأنباء العالمية: نطاق الدعم والخطر الوشيك
ذكرت وكالة فرانس برس (AFP) أن أكثر من 400 امرأة بارزة من جميع أنحاء العالم، بمن فيهن أربع حائزات على جائزة نوبل وعدة رئيسات دول ورئيسات وزراء سابقات، طالبن نظام إيران يوم الثلاثاء بالإفراج الفوري عن زهرا طبري، المهندسة والناشطة الحقوقية؛ في ظل تزايد المخاوف بشأن الخطر الوشيك لتنفيذ حكم الإعدام بحقها.
وأكد هذا النداء العام العاجل أن زهرا طبري، الأم البالغة من العمر 67 عاماً، حُكم عليها بالإعدام في شهر أكتوبر بعد “محاكمة صورية استمرت عشر دقائق عُقدت عبر الفيديو دون حضور محاميها المختار”.
وجاء في الرسالة التي نُشرت يوم الثلاثاء ووقعتها مجموعة من القضاة الممارسين والدبلوماسيين وأعضاء البرلمان الحاليين، بمن فيهم نانسي ميس، عضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري: “في إيران، أصبحت الجرأة على حمل ملصق يعلن مقاومة النساء ضد القمع عقوبتها الموت”.
“نحن نطالب بالإفراج الفوري عن زهرا وندعو الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى الوقوف بجانب النساء الإيرانيات في نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة والحرية”.
كما جاء في النداء أن زهرا طبري متهمة بالتعاون مع المنظمة المعارضة للنظام، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وهي المنظمة المحظورة في إيران. وصرحت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لوكالة فرانس برس أن زهرا طبري هي واحدة من 18 ناشطاً سياسياً ينتظرون حالياً تنفيذ حكم الإعدام في إيران بسبب صلات مزعومة بالمنظمة.
ونقلت “بارونز” (التابعة لوال ستريت جورنال) عن وكالة فرانس برس: “أصدرت مجموعة مؤلفة من ثمانية خبراء مستقلين في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة بياناً يوم الثلاثاء يطالب نظام إيران بوقف تنفيذ حكم الإعدام فوراً بحق زهرا طبري”. وأعلنوا أنها أُدينت بتهمة “البغي” أو التمرد المسلح، وذلك لمجرد حملها لافتة ورسالة صوتية غير منشورة. وأضاف هؤلاء الخبراء: “قضية السيدة طبري تعكس نمطاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة والاستخدام غير المناسب لعقوبة الإعدام بتهم فضفاضة ومبهمة مرتبطة بالأمن القومي”.
وكتبت “فرانس 24“: أكد هؤلاء الخبراء، المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذين لا يتحدثون باسم المجلس نفسه، أن “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” الذي صادقت عليه إيران، يقيد استخدام عقوبة الإعدام بـ “أشد الجرائم خطورة”. وأضافوا: “هذه القضية لا تتضمن أي قتل عمد وتحتوي على انتهاكات إجرائية عديدة”، مشددين على أن “تنفيذ حكم الإعدام ضد طبري في هذه الظروف سيكون بمثابة إعدام تعسفي”.
وأفادت صحيفة “ستريتس تايمز” السنغافورية أن أكثر من 400 امرأة بارزة، بمن في ذلك أربع حائزات على جائزة نوبل وعدة رئيسات ورئيسات وزراء سابقات، طالبن بالإفراج الفوري عن زهرا طبري مع اقتراب موعد تنفيذ حكم الإعدام.
كما غطت “ديلي تلغراف” البريطانية خبراً حول بيان وقعت عليه أكثر من ٤٠٠ امرأة بارزة من أنحاء العالم، بمن فيهن حائزات على جائزة نوبل ورئيسات دول وحكومات سابقات، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المجموعة، وبالتعاون مع خبراء مستقلين من الأمم المتحدة، طالبت إيران بوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق “زهرا طبري”، المهندسة والناشطة الإيرانية البالغة من العمر ٦٧ عاما
وسائل الإعلام الأوروبية: عدالة تعسفية وقمع النساء
أفادت صحيفة “إشبيغل” الألمانية أن أكثر من 400 امرأة بارزة في العالم، بمن فيهن أربع حائزات على جائزة نوبل ورئيسات دول ورئيسات وزراء سابقات، طالبن بالإفراج الفوري عن طبري. وأوضحت أن جريمة طبري كانت مجرد رفع لافتة تحمل شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، وأن محاكمتها كانت صورية ولم تستغرق سوى 10 دقائق. واعتبرت “إشبيغل” هذه القضية نموذجاً لانتهاك حقوق الإنسان وإساءة استخدام عقوبة الإعدام لجرائم غامضة ضد الأمن القومي.
وذكر موقع واتسون السويسري أن أربع حائزات على جائزة نوبل ورئيسات ورؤساء وزراء سابقين كانوا من بين الموقعين على البيان. وأشار إلى أن جريمة طبري تمثلت فقط في رفع لافتة كُتب عليها “المرأة. المقاومة. الحرية”، وهو ما كان كافياً للحكم عليها بالإعدام.
وكتبت صحيفة “ليفيغارو الفرنسية: إن تنفيذ حكم الإعدام بحق السيدة طبري في هذه الظروف سيكون نوعاً من الإعدام التعسفي. كما أشارت الرسالة الموقعة من قبل أكثر من 400 امرأة بارزة إلى الخوف الذي عاشته النساء في إيران على مدى عقود وأدانت ذلك؛ لكونها الدولة التي تسجل أعلى معدل لإعدام النساء في العالم نسبة إلى عدد السكان. وصرحت منظمة مجاهدي خلق لوكالة فرانس برس أن السيدة طبري هي واحدة من 18 ناشطاً حُكم عليهم بالإعدام في إيران بسبب عضويتهم في هذه المنظمة.
وأكدت صحيفة “ليبراسيون” أن الرسالة نصت على: “نطالب بالإفراج الفوري عن زهرا وندعو الحكومات في جميع أنحاء العالم للوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات في نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة والحرية”. واعتبرت أن هذه القضية نموذج للقمع الواسع ضد النساء في إيران، فيما وصفها خبراء الأمم المتحدة بـ “الإعدام التعسفي”.
ونقلت “فرانس إنفو” عن الفيلسوفة الفرنسية إليزابيث بادينتر قولها: “إنه أمر لا يُطاق حقاً أن يُحكم على امرأة تبلغ من العمر 67 عاماً بالإعدام لمجرد حملها لافتة بعبارة المرأة، المقاومة، الحرية. هذه بربرية، فحسب. نحن لم نعد في حضارة القرن الحادي والعشرين؛ نحن نعيش في عالم لا ينبغي أن يكون موجوداً بعد الآن ـ عالم مثير للاشمئزاز تماماً”. وتظهر قضية زهرا طبري مرة أخرى كيف تستخدم سلطات إيران عقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع أي معارضة.
وأفادت شبكة TF1 الفرنسية أن أكثر من 400 امرأة بارزة في العالم نشرن رسالة تطالب بالإفراج الفوري عن زهرا طبري؛ المرأة ذات الـ 67 عاماً التي حُكم عليها بالإعدام بعد محاكمة استغرقت عشر دقائق ودون محامٍ. وقد اعتقلت طبري لمجرد حمل لافتة “المرأة، المقاومة، الحرية”، ومن بين الموقعين تظهر أسماء يوليا تيموشينكو، وميشلين كالمي ري، وإليزابيث بادينتر.
كما ذكرت “أورينت تودي” الفرنسية أن أكثر من 400 امرأة بارزة في العالم، بمن في ذلك حائزات على نوبل ورئيسات سابقات، طالبن بالإفراج الفوري عن زهرا طبري، وأدنّ التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام.
وفي بلجيكا، أفادت إذاعة “RTBF” ووكالة “بلجا” للأنباء أن الرسالة وُقعت من قبل أكثر من 400 امرأة بارزة، بمن فيهن إليزابيث بادينتر وعدد من المسؤولات المنتخبات البلجيكيات والأوروبيات، واصفين تنفيذ حكم الإعدام بـ “التعسفي” ومطالبين بالإفراج الفوري عن زهرا طبري.
وكتب موقع بلودر نيوزالإيطالي: أكثر من 400 امرأة بارزة من أنحاء العالم، تشمل حائزات على جائزة نوبل، ورئيسات ورؤساء وزراء سابقين، ونائبات برلمانيات، ومقررات خاصيات للأمم المتحدة، وشخصيات إعلامية ورياضيات ومدافعات عن حقوق الإنسان، أصدرن بياناً عاجلاً للمطالبة بالإفراج عن زهرا طبري، المهندسة والأم الإيرانية البالغة من العمر 67 عاماً، محذرات من التنفيذ الوشيك للحكم.
وسائل الإعلام العامة وتركيز الأمم المتحدة: انتهاك إجراءات التقاضي وفقدان الأدلة
أفادت دويتشه فيله الألمانية أن مجموعة من ثمانية خبراء مستقلين في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة أصدروا بياناً يوم الثلاثاء طالبوا فيه إيران بوقف تنفيذ حكم إعدام طبري فوراً. وأعلنوا أنها أُدينت بتهمة “البغي أو التمرد المسلح” بناءً على تلك اللافتة ورسالة صوتية غير منشورة فقط.
وفي خبر آخر، أشارت “دويتشه فيله” إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية أدانت زيادة إعدام النساء في إيران، واعتبرت حكم إعدام طبري نموذجاً بارزاً للانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان.
كما أفادت “بي بي سي” في تغطيتها لقضية زهرا طبري أن مجموعة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين، جنباً إلى جنب مع أكثر من 400 امرأة بارزة، حثوا نظام إيران على وقف تنفيذ حكم الإعدام ضد هذه المهندسة والناشطة الحقوقية. واعتبر البيان المشترك تنفيذ الحكم نموذجاً للانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان وفقدان إجراءات المحاكمة العادلة، مؤكداً أن إدانتها استندت إلى أدلة محدودة للغاية تشمل لافتة ورسالة صوتية.
وكتب مركز الاتصالات والتعليم البريطاني أن الموقعين على الرسالة شملوا أربع حائزات على جائزة نوبل ورؤساء دول سابقين ومشرعين وقضاة ودبلوماسيين، وصفوا محاكمة طبري بالناقصة والقصيرة، وصنفوا إيران كرائد عالمي في إعدام النساء بالنسبة لعدد السكان.
وسائل الإعلام في الشرق الأوسط والعالم العربي: المقاومة، الإعدامات والقانون الدولي
أشارت صحيفة “إندبندنت عربية” إلى ارتفاع عدد الإعدامات وأحكام الإعدام السياسية في إيران، وأفادت: إن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” أصبح عالمياً في احتجاجات عام 2022، وهو السبب ذاته الذي أدى لصدور حكم إعدام طبري؛ حيث أعرب الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء التنفيذ الوشيك للحكم، معتبرين قضيتها نتاج محاكمة صورية قصيرة جرت دون وجود محامٍ.
كما أكدت صحيفة “الشرق الأوسط” أن ملف طبري يعد نموذجاً للانتهاكات الجسيمة للقوانين الدولية لحقوق الإنسان والاستخدام غير المناسب لعقوبة الإعدام بتهم أمنية مبهمة.
وأورد موقع سي نيوز المصري أن البيان يضم شخصيات بارزة رياضية وإعلامية وحقوقية، ويشير إلى تزايد عدد الإعدامات والقمع السياسي في إيران.
وكتبت “الأهرام إنفو” المصرية: تواجه طبري خطر الإعدام بعد محاكمة قصيرة ودون حضور محامٍ، بتهمة عرض قطعة قماش تحمل شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”. وقد صدر نداء عن جمعية “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران”، يطالب الحكومات بالتحرك لدعم النساء الإيرانيات من أجل الديمقراطية والحرية.
وفي سياق متصل، كتبت “راديو فردا“: في نداء صادر عن منظمة تتخذ من بريطانيا مقراً لها، وصفت أكثر من 400 امرأة بارزة من أنحاء العالم، بمن فيهن أربع حائزات على جائزة نوبل وعدة رئيسات ورؤساء وزيرات سابقات، في تاريخ 23 ديسمبر 2025، إيران بأنها “الدولة الأولى في العالم من حيث إعدام النساء نسبة إلى عدد السكان”. وأضاف النداء: “تكشف قضية زهرا عن هذا الرعب؛ ففي إيران، أصبحت الجرأة على حمل ملصق يعلن مقاومة النساء ضد القمع جريمة تعاقب بالإعدام”.
ما اتفقت عليه وسائل الإعلام العالمية
- حكم إعدام زهرا طبري تعسفي ويفتقر للشرعية القانونية الدولية.
- صدرت إدانتها بعد محاكمة قصيرة ومعيبة للغاية، تفتقر إلى مراعاة حقوق التقاضي العادلة.
- اتهاماتها نابعة من أنشطة سلمية، بما في ذلك حمل لافتة احتجاجية.
- تمثل قضيتها نموذجاً للقمع الواسع ضد النساء والمعارضين في إيران.
العالم يتحد من أجل نضال النساء الإيرانيات في سبيل الديمقراطية والحقوق
إن نطاق التغطية الإعلامية الدولية يعكس القلق العالمي المتزايد تجاه الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني وتصاعد قمع النساء. إن الرسالة المفتوحة التي وقعتها مئات النساء البارزات، والتي تعززت بتدخل خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حولت قضية زهرا طبري إلى رمز قوي للمقاومة ضد الإعدامات التعسفية والاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي. هذا الاهتمام العالمي غير المسبوق يبرز شرعية نضال النساء الإيرانيات من أجل الديمقراطية والمساواة والحريات الأساسية، كما يذكر المجتمع الدولي بمسؤوليته العاجلة في منع وقوع ظلم لا يمكن الرجوع عنه.




















