تلعب نساء المقاومة الإيرانية أدوارٍ أكثر حساسية طيلة ثلاثة عقود
لقد أخذت نساء المقاومة الإيرانية على عاتقها أن تلعب أدوارٍ أكثر حساسية على مدى ثلاثة عقود
كلمة السيدة ساروناز جيت ساز رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في باريس.
أصدقائي الأعزاء،
الضيوف الأعزاء، السيدات والسادة،
إنه لشرف خاص لي أن ألتقي بكم في جلسة المؤتمر السنوي لليوم العالمي للمرأة..ولأرحب بكم.. وكم أنا سعيدة لأننا تجمعنا متحدين أيضاً اليوم من أقصي بلدان العالم على رؤية مشتركة من أجل مستقبل مفعم بالمساواة ومجردٍ من التمييز، وهذا هو سر ترابطنا الأخوي.
لا يُعد اليوم العالمي للمرأة مجرد احتفال منعطف على منجز حققته الحركة النسائية فحسب بل هو تذكير بالمسيرة المقبلة والأهداف التي لم تتحقق بعد.
اسمحوا لي أن أبارك للنساء والفتيات الإيرانيات الشجاعات من أعماق قلبي وأحييهن على ثباتهن وصمودهن في انتفاضة 2022 الباسلة في مواجهة قوات خامنئي القمعية وقد فضحن الممارسات المخلة البشعة لهذا النظام المعادي للنساء.
بينما نحيي اليوم العالمي للمرأة، من المهم جدا أن نستذكر بأن العديد من السجينات السياسيات الإيرانيات يناضلن بثبات في سجن النظام ضد التعذيب والتعسف والاضطهاد.
أود أن أسلط الضوء على السجينة السياسية السيدة مريم أكبري منفرد كمثال بارز على أقدم السجينات السياسيات حيث أنهت مدة محكوميتها البالغة 15 سنة سجن ثم يعاود النظام الحكم عليها بالسجن 3 سنوات أخرى وتهمتها الأساسية أنها تطالب بالتقاضي من أجل دماء شقيقتها وأشقائها الثلاثة الذين أُعدِموا على يد النظام وأُعدِم من أشقائها في الربع الأول من عقد الثمانينيات بالقرن الميلادي الماضي، وأُعدِمت شقيقتها وأحد أشقائها في أحداث مجزرة الإبادة الجماعية للسجناء السياسيين سنة 1988.
أمضت السيدة أكبري 15 عاما في سجون مختلفة دون الحصول على يوم عطلة واحد، وإننا لنحييها وجميع السجناء السياسيين ونعظم دورهم.

أصدقائي الأعزاء،
لأكثر من أربعة عقود كانت المرأة الإيرانية في طليعة النضال من أجل نيل حقوقها، ولقد أثبتت وأظهرت شجاعة لا تصدق في مواجهة ممارسات النظام القمعية الوحشية، وقد شهد العالم على شجاعتها العميقة المتجذرة في مئة عام من المقاومة في مواجهة دكتاتورية الشاه والملالي.
” لعبت المرأة منذ بداية حكم الملالي دوراً خاصاً في حركتنا، ولهذا السبب كانت قضية المرأة محور اهتمام حركتنا طيلة السنوات الـ 39 الماضية تحت قيادة السيدة رجوي ولا زالت وستبقى، وإن خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن حرية المرأة وحقوقها والتي نُشِرت في مايو 1987 أي قبل ثماني سنوات من انعقاد المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين، ولقد شكل نقطة عطف مثيرة للاهتمام على طريق المساواة”.
إن النساء الإيرانيات التي تتمتع بهذا الميراث الغني هن طليعة الثورة اليوم.
وعلى الرغم من شيوع البحث بشأن المساواة إلا أنه غالباً ما تُهمل النتائج الملموسة وتبقى في مواضع سُبات، وأما النساء في حركة المقاومة الإيرانية لم يكن مجرد مدافعات قويات عن التغيير فحسب بل كن أيضاً مدافعات قويات عن التغيير، ولقد تعهدن أن يحملن على عاتقهن الأدوار الأكثر حساسية لأكثر من ثلاثة عقود.
إن المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والمكون بالكامل من النساء هو مؤسسة صنع واتخاذ القرار في منظمة مجاهدي خلق وكذلك هو التجسيد عملي واضح للمساواة بين الرجل والمرأة.
أصدقائي الأعزاء،
لقد قطعت النساء خطوات هامة نحو الوصول إلى إحقاق حق المساواة في الحقوق، وعلى هذا النحو فإننا نقر بأنه لا تزال هناك مسيرة طويلة أمامنا.
وفي نهاية الكلمة الهادفة للسيدة زهرا مريخي الأمينة العامة في منظمة مجاهدي خلق إيران استلهم بأن نضال المرأة وفقاً لهذا الوصف: ” إما أن يكون هناك مسيرة يجب أن نقطعها، أو أن لا يكون هناك مسيرة يجن أن نخلقها.”
مرة أخرى أتوجه إليكم بالشكر فرداً فرداً على حضوركم هنا اليوم.



















