أصدرت محكمة الثورة في طهران حكماً جائرا بالإعدام على مريم هداوند، السجينة السياسية المحتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين، وهي إحدى معتقلات انتفاضة يناير 2026. ويأتي صدور هذا الحكم في ظل تقارير تؤكد غياب الشفافية في إجراءات المحاكمة، وحرمانها من حق اختيار محامٍ، واعتماد القضية على اعترافات انتُزعت تحت الضغط.
انتهاك حقوق المحاكمة العادلة في إجراءات التقاضي
حُرمت مريم هداوند خلال المسار القضائي من حق الحصول على محامٍ من اختيارها، وعُقدت جلسات المحكمة دون حضور محامٍ مستقل. كما لم تُنشر حتى الآن معلومات شفافة حول توقيت الاعتقال، وسير تشكيل الملف، وتفاصيل جلسات المحكمة، أو المستندات القانونية التي أدت إلى صدور الحكم.
في العديد من القضايا المرتبطة بالانتفاضة الوطنية، تسير الإجراءات بسرعة عالية ودون فحص كامل للأدلة، مما يسلب المتهمين عملياً إمكانية الدفاع المؤثر عن أنفسهم.
اعتماد الملفات على اعترافات تحت الضغط
تستند الملفات المرتبطة بالاحتجاجات، ومنها ملف مريم هداوند، في حالات متعددة إلى اعترافات تم انتزاعها في ظروف التحقيقات الأمنية وتحت الضغط. وفي أغلب هذه الحالات، لم تُقدم مستندات مستقلة وقابلة للتحقق.
ثلاث نساء من معتقلات انتفاضة يناير ينتظرن الإعدام
مع صدور حكم الإعدام الجائر بحق مريم هداوند، ارتفع عدد النساء المحكوم عليهن بالموت في الملفات المرتبطة بانتفاضة يناير 2026 إلى ثلاث نساء. وكانت السلطات قد أصدرت سابقاً أحكاماً جائرة مماثلة بحق بيتا همتی وامرأة أخرى لم يُعلن عن هويتها بعد في قضايا مشابهة.
ويُعتبر صدور أحكام الإعدام الجائرة بحق هؤلاء النساء الثلاث مؤشراً على تصعيد قضائي غير مسبوق في التعامل مع النساء المعترضات والسجينات السياسيات في أعقاب الانتفاضة الوطنية الشاملة.



















