زينب جلاليان، السجينة السياسية، لا تزال محرومة من الرعاية الطبية الضرورية والنقل إلى مراكز علاج خارج السجن، رغم مرور ثلاثة أسابيع على إجرائها عملية جراحية خطيرة.
خضعت جلاليان لعملية جراحية قبل حوالي ثلاثة أسابيع بسبب إصابتها بالورم الليفي الرحمي. وعلى الرغم من توصية الطبيب المتخصص بضرورة إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية (سونار) ومتابعات علاجية في مراكز متخصصة، منعت سلطات السجن نقلها.
تُوصف الحالة الجسدية للسيدة جلاليان بأنها غير مناسبة، وهي تواجه آلاماً حادة. ويستلزم استكمال العلاج نقلها الفوري إلى مراكز علاج خارج السجن.
أُعيدت زينب جلاليان، المحتجزة في سجن يزد المركزي قيد النفي، إلى السجن بعد ۲٤ ساعة فقط من عملية استئصال الورم الليفي، دون استكمال فترة الرعاية والمراقبة اللازمة بعد الجراحة، وذلك في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر. وتُعد جلاليان السجينة الوحيدة المحكومة بالحبس الأبدي في إيران.
كانت زينب جلاليان تعاني منذ فترة طويلة من نزيف داخلي ومشاكل في الكلى وآلام مزمنة. وفي يوليو ۲۰۲٤، على الرغم من شدة الألم، نُقلت إلى عيادة السجن فقط وأُعيدت إلى عنبرها بعد حقنها بمسكن للألم دون زيارة طبيب متخصص. والآن، وبعد الجراحة الأخيرة، وُصفت حالتها الجسدية بأنها أكثر حرجاً من ذي قبل بسبب نقص المرافق العلاجية وسوء التغذية والظروف غير الصحية للزنزانات.
ووفقاً للمقربين من عائلتها، ظلت الطلبات المتكررة لنقلها الفوري إلى المستشفى دون إجابة. وحذر أطباء السجن من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فشل كلوي ومضاعفات لا يمكن علاجها.
بالإضافة إلى الحرمان من الرعاية الطبية، تتواصل الضغوط الأمنية ضد هذه السجينة الكردية. ففي يونيو ۲۰۲٤، التقاها عناصر تابعون لوزارة المخابرات مرتين وأعلنوا أن شرط الحصول على الرعاية الصحية هو كتابة “وثيقة ندم”.
رفضت زينب جلاليان هذا الشرط، واعتبرته مثالاً للتعذيب وانتهاكاً صارخاً لحقوقها الإنسانية. وأكدت أن العلاج حق قانوني ولا ينبغي تحويله إلى أداة ضغط سياسي. تكرر هذا السلوك في نوفمبر ۲۰۲۳، عندما هددتها السلطات بأنها ستحرم من حقوقها الأساسية، بما في ذلك الحق في العلاج، إذا لم تُعرب عن ندمها.
نبذة عن زينب جلاليان
اعتُقلت زينب جلاليان في عام ۲۰۰۷، وحُكم عليها في عام ۲۰۰۹ بالسجن لمدة عام تعزيراً بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية، وبالإعدام بتهمة محاربة النظام بسبب عضويتها في جماعات معارضة. أُيِّد حكم الإعدام الصادر بحقها في محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، ولكن تم تخفيفه لاحقاً إلى الحبس الأبدي.
أعلنت السيدة جلاليان مراراً أنها تعرضت خلال فترة اعتقالها للتعذيب وسوء المعاملة بطرق شملت جلد باطن القدمين واللكم على البطن وضرب الرأس بالحائط والتهديد بالاغتصاب.




















