في صباح 27 يوليو 2025، أُعدم سجينان سياسيان، بهروز احساني ومهدي حسني، بهدوء ودون إجراءات قضائية عادلة، على يد النظام الإيراني. تم الإعلان عن هذه الجريمة فقط عبر شريط إخباري في قناة الأخبار. من قلب جدران سجن قرجك، كتبت كلرخ إبراهيمي إيرايي، السجينة السياسية والكاتبة، رسالة مؤلمة لكنها صلبة، تروي الحزن الجماعي، التضامن، والروح اللافتة للمقاومة في السجن.
«ما أشدّ صلابتنا»
جاء الخبر.
من هناك.
منهم.
كانت ثيابهم نقية ولم تُثنَ حواجبهم…
في صباح 27يوليو2025، أُعلن في شريط قناة الأخبار عن قتل حكومي لسجينين سياسيين. اصطف الأصدقاء تحت تلفزيون قسم الحجر الصحي في سجن قرجك. لم يكن أحد قادرًا على الكلام. غمر الحزن الجميع. أعين تدمع ونظرات مبهوتة. بعد قليل، أُضيف في الأخبار التكميلية اسمَي مهدي وبهروز إلى الشريط الإخباري: مهدي حسني وبهروز احساني.
لم نرهما ولم نسمع أصواتهما، لكن ما أعمق الألفة والقرب التي نسجناها معهما. كأن أجزاء من أجسادنا قد صُلبت، وهكذا كان بالفعل.
في الأشهر الأخيرة، كثيرًا ما رددنا اسميهما مع شعاراتنا وأناشيدنا في «ثلاثاءات لا للإعدام»، وفي كل مرة استعرضناهم مع الأقرباء والرفاق الأسرى الآخرين المقموعين وتحت حكم الموت. الآن، صُلبا، وألم فقدانهما ملأ الصدور بالغضب والحقد. همسنا لأنفسنا:
«نعلم أنهما قاوما وصبرا…»
كنا في ذهول من هذا القدر من التوحش، رغم أنه لم يكن غريبًا.
قوات القمع اختطفت رفاق بهروز ومهدي بالضرب والأغلال. نقلت سعيد ماسوري، رمز المقاومة والصمود، بعد 25 عامًا من السجن المتواصل إلى سجن آخر، وأُخذ بهروز ومهدي إلى المقتلة. ما أشدّ صلابتنا.
حتى المساء، نفضنا غبار الحزن عن الوجوه والبغض عن النظرات، وتغلبنا على سخرية لاذعة من قلة من السجناء ذوي الأعين المفترسة التي تخدش الروح. تشابكت الأيدي، وأنشدنا أناشيد المقاومة، وكرّمنا ذكرى أولئك الصامدين. أولئك الذين عاشوا حتى آخر نفس كلام «ناظم حكمت»:
«أعلم أنهم نظروا إلى العدو بسخرية، ولم تُثنَ حواجبهم…»
ذكراهما خالدة، ودرب حريتهما حافل بالسالكين.
كلرخ إيرايي – سجن قرجك، يوليو 2025




















