البارونة أولون في يوم المرأة العالمي 2025: التضامن مع نساء إيران، والدعوة إلى العدالة والتغيير الديمقراطي
يوم السبت، 22 فبراير/ شباط 2025، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً خاصًا بمناسبة يوم المرأة العالمي. شارك في هذا المؤتمر عدد من القادة السياسيين البارزين، ونشطاء حقوق الإنسان، وداعمي المقاومة الإيرانية، ممثلين لأكثر من 80 دولة.
من هي البارونة أولون؟
البارونة أولون شخصية اجتماعية بارزة في أيرلندا الشمالية، وكانت أول مفتش للشرطة في البلاد من عام 1999 حتى عام 2007. وفي سبتمبر 2009، تم تعيينها عضوًا في مجلس اللوردات البريطاني.
خطاب البارونة أولون في مؤتمر باريس بمناسبة يوم المرأة العالمي 2025
“عليكم أن تعززوا الأصوات التي يسعى النظام إلى إسكاتها – نساء المقاومة، نساء أشرف، ونساء إيران“
السيدة الرئيسة المنتخبة، العزيزة مريم، الزملاء المحترمون، الضيوف الكرام، الأصدقاء،
إنه لشرف وامتياز عظيم أن أنضم إليكم اليوم، وأقف إلى جانبكم، السيدة الرئيسة المنتخبة، ونحن نحتفل بيوم المرأة العالمي. نقف متضامنين مع النساء والفتيات الشجاعات في إيران، وندعم نضالكن ضد النظام القمعي.
لقد وصفتم، السيدة رجوي، هذا النضال ببلاغة اليوم. تحدثتم عن العديد من النساء اللواتي قُتلن، بما في ذلك شقيقاتكن. نحن نستذكرهن جميعًا، ونحيي شجاعتكن وقيادتكن الملهمة. أنتن بالفعل صوت التغيير، وقوة التغيير، وهذا التغيير قادم لا محالة.
جذور الاستبداد والاستغلال الزائف للدين
لقد استولى الاستبداد الديني الحاكم في إيران اليوم على السلطة عام 1979 من خلال استغلال الدين. ومنذ ذلك الحين، تم استخدام نفس الذريعة الواهية لممارسة القمع القائم على النوع الاجتماعي، والتفرقة الجندرية، وتهميش النساء.
يدّعي قادة النظام أنهم يمتلكون سلطة إلهية تبرر إعدام النساء وتعذيبهن وسجنهن لمجرد مطالبتهن بحقوقهن الأساسية. لكن هذا ليس له علاقة بالدين، بل هو مسألة تتعلق بالسلطة والدكتاتورية.

البديل الديمقراطي بقيادة النساء
في المقابل، تقف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة في وجه هذا الاستبداد المعادي للمرأة.
إنّ هذه المقاومة تدعم قيادة النساء، والمساواة، وإيران قائمة على الفصل بين الدين والدولة والديمقراطية، إنّ هذه المقاومة تدعم قيادة النساء، والمساواة، وإيران ديمقراطية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، كما هو موضح في خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط وخطة الحقوق الـ 12 للمرأة.
وأنتنَّ، ألف امرأة شجاعة في أشرف، لستنَ فقط القلب النابض للمقاومة المنظمة، بل أنتنَّ أيضاً دليل حيّ على جرائم هذا النظام.
فالعديد منكنَّ كنَّ سجينات سياسيات سابقات وناجيات من التعذيب، وأنتنَّ الشاهدات اللواتي سيساهمن في إنهاء إفلات مسؤولي هذا النظام من العقاب
ولهذا السبب، حاول النظام على مدى العقود الماضية إسكاتكنَّ، ليس فقط بالسجن والإعدام، بل أيضاً عبر الهجمات الصاروخية عندما كنتنَّ تعشنَ في العراق، وكذلك من خلال الدعاية المغرضة وتشويه السمعة.
لماذا؟ لأن هذا النظام يخشى الحقيقة والمقاومة المنظمة.
فعندما يُسمع صوت هؤلاء النساء، سينهار حكم النظام المعادي للمرأة.
انتشار المقاومة في جميع أنحاء إيران
أنا، ومعي الشعب الإيراني الشجاع، ولا سيما النساء اللواتي أسسنَ ووسّعنَ وحدات الانتفاضة التي نشرت رسالة المقاومة في جميع أنحاء البلاد، نقدّم لهنَّ تحية إجلال.
وبالتالي، فإن الرسالة ليست فقط حول الحجاب الإجباري، بل هي عن الحرية، عن الديمقراطية، وعن إزالة العائق الحقيقي أمام مستقبل إيران، وهو الاستبداد الديني.
خطة العشر نقاط؛ مسار موثوق نحو المستقبل
السيدة رجوي، أنتِ والنساء الشجاعات في إيران والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تقدمون بديلاً ديمقراطياً قابلاً للحياة.
إنّ خطتكِ ذات العشر نقاط تستبدل الاستبداد بالجمهورية، والتمييز ضد المرأة بالمساواة بين الجنسين، والظلم بالعدالة.
لهذا السبب، يخشى النظام منكِ، لأنكِ تقدمين طريقاً حقيقياً للنصر.
إنني فخور بأن أكون واحداً من مئات الأعضاء من جميع الأحزاب في كلا مجلسي البرلمان البريطاني الذين يدعمونكِ اليوم.
وكما سمعنا في جميع أنحاء أوروبا والعالم، هناك الكثيرون غيرنا يقفون معنا.

رفض جميع أشكال الديكتاتورية
ومن المهم أن نؤكد أن شعار “لا للشاه، لا للملالي” ليس مجرد شعار، بل هو حقيقة تاريخية.
فكل من يعرف تاريخ إيران جيداً يدرك أن نظام الشاه كان دائماً رمزاً للفاشية والاستبداد.
إن مقارنة نظام الشاه في إيران بالنظام الملكي في بريطانيا أو الدول الأوروبية الأخرى خطأ جسيم.
فالإيرانيون يعارضون جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو دينية.
إنهم يريدون جمهورية ديمقراطية حرة.
دعوة إلى التحرك العملي من قبل حكومة المملكة المتحدة
اليوم، نطلب من المجتمع الدولي أن يتحرك. وأخص بالذكر حكومة المملكة المتحدة، حيث أطلب منها أن تضع قوات حرس النظام في القائمة السوداء. في الآونة الأخيرة، في أواخر يناير، كتبت إلى الحكومة وأسألتهم عن خططهم المستقبلية.
وفي ردهم على سؤالي في 12 فبراير، أي قبل عشرة أيام فقط، جاء في رد الحكومة ما يلي:
إن المملكة المتحدة قد فرضت عقوبات شاملة على قوات الحرس ، وأكدت الحكومة أنهم مستمرون في دراسة ما هي الإجراءات الأخرى التي قد تُتخذ لردع الأنشطة الشريرة للنظام الإيراني.
الدعوة الأخيرة: التضامن مع نساء إيران
إجابتي لهم هي أننا يجب أن نضع النظام تحت المساءلة. دعونا نرفع الأصوات التي يسعى النظام إلى إسكاتها، نساء المقاومة، نساء أشرف، ونساء إيران.
لقد رأينا كيف أنهم يعملون اليوم جنبًا إلى جنب مع الرجال هنا في تصرفاتهم وأقوالهم، وأنا أشكر الرجال أيضًا على كل ما يقدمونه لدعم هؤلاء النساء، على شجاعتهم في الوقوف إلى جانبهن، ودعم شجاعتهن.
نضالهم ليس من أجل أنفسهن فقط، بل من أجل مستقبل أمة كاملة، ومن أجل المنطقة، ومن أجل السلام العالمي. كما أن النساء والفتيات في إيران يقاومن من أجل مستقبل أفضل، فلنكن إلى جانبهن من أجل إيران حرة.
شكرًا لكم.




















