أقيم يوم السبت 22/تشرين الأول –أكتوبر دعماً حراك المقاضاة أعلنه المقاومة الإيرانية في جامعة ”ساساري“ بإيطاليا، تحت شعار” 1988: مجزرة سرية وانتهاك حقوق الإنسان في إيران“ وبهدف لفت الأنظار إلى مواصلة انتهاك حقوق الإنسان الممنهج في إيران
متزامناً تم استذكارمجزرة30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988 ودراسة الوضعية السياسية التاريخية والحقوقية في إيران .
هذا وشارك في هذا المؤتمر كل من مدير العفو الدولي والنواب الإيطاليين في هذا المؤتمر كما شارك وفد من لجنة النساء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من المتكلمين الرئيسيين في هذا المؤتمر.
في مستهل المؤتمر أكدت الدكتورة ”ويرجينيا پيش بين“ الذي كان ترأس المؤتمر على أهمية إدانة الإعدامات الجماعية وممارسة قمع النساء في إيران بسبب استمرارها.
ألقت بعدها الكلمة السيدة رافائلا سائو، مستشارة رئيس بلدية مدينة ساساري في الشؤون السياسية والثقافية بعد الترحيب لوفد لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقالت:
”ما يتوقع منا اليوم هؤلاء الأصدقاء، حث الآراء العامة حول انتهاك حقوق الإنسان والمجزرة التي حدثت في بلدهم ومعهم وثائق ليوضحون لنا.. نشكركم على نشاطاتكم لحث الأراء العامة في مجتمعنا حول ما يجري من العنف وهلاك النسل في بلدكم وتثقفوننا بها.“
كانت السيدة ”إلهة أرجمندي“ من لجنة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتكلمة الرئيسية في هذا المؤتمر،هذا وتطرقت السيدة أرجمندي إلى شرح مجزرة 30 ألفاً من السجناء السياسيين في عام 1988 بفتوى خميني وكان أغلبية الضحايا في هذه المجزرة من أعضاء أو أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكدت السيدة أرجمندي أنه حان الوقت بعد مضي 28 عاماً وباسم جميع ضحايا هذه المجزرة البشعة وعوائلهم التي لم تعلم لحدالآن مقابر فلذات أكبادهم، أن نقوم بمقاضاة. وأشارت السيدة أرجمندي إلى صمود النساء والفتيات التي تم تنفيذ الإعدام بحقهن في 1988قائلة:
”تفيد التقارير بتنفيذ الإعدام بحق 80 بالمئة من النساء المجاهدات في عنبر رقم 3 بإيفين حتى أيلول /آغسطس –آب1988“
ومن ثم تطرقت إلى توضيح بعض النماذج مثل تنفيذ الإعدام بحق النساء الحوامل وفتاة بعمر 15 عاماً التي اُعتقلت واقتيدت إلى السجن بغية كسر أخيها قبل يومين من إعدامه ومن ثم نفذوا الإعدام بحقها فقط بسبب لم تقبل لعن أخيها فأعدموها.
وأكدت السيدة أرجمندي على دور سلطات النظام الإيراني الحاليين الذين كانوا أعضاء فرق الموت وكانوا ضمن مصدري أحكام الإعدام منهم ”مصطفى بورمحمدي“ وزير العدل في حكومة روحاني مطالبة المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة خاصة لمقاضاة آمري ومنفذي هذه المجزرة .
ثم ألقت السيدة إلهام زنجاني من لجنة النساء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كلمتها ثالثةً حيث تطرقت إلى شرح ممارسات قمع النساء بصورة ممنهجة في إيران من جهة وصمود النساء الإيرانيات بوجه نظام الملالي من جهة أخرى قائلة:
”هناك قد حكم نظام متطرف منذ 37 عاماً والذي يتميز بمعاداته النساء . لم يعدم ولم تتعرض في أية بقعة من العالم طيلة 3-4 عقود هذا العدد من النساء . تم إعدام 120 ألفاً من أعضاء حركتنا من قبل النظام الإيراني لمعارضتهم هذا النظام وفي أقل تقدير كان 30 بالمئة منهم من النساء بالذات.“وأضافت السيدة زنجاني قائلة:” رغم اتساع نطاق القمع وكثافته ليس النظام الإيراني لم ينجح بدرئ وتهميش الفتيات والنساء الإيرانيات إلى عقر الدار فحسب وإنما أصبحت النساء الإيرانيات رائدات مجاهدات بقيادة السيدة رجوي في المقاومة الإيرانية مما حولت موضوع نساء إيران وعدم تبعيتهن قوانين النظام القمعية إلى موضوع الأمن القومي للنظام حيث نريهن في مقدمة الاحتجاجات والاعتراضات كمحرك الإنتفاضة في إيران أيضاً “
هذا وتطرقت السيدة زنجاني وفي إشارة إلى برنامج السيدة رجوي ذو 10 بنود وقال :
” تروم المقاومة الإيرانية بعد الإطاحة بهذا النظام تشكيل حكومة ديمقراطية معتقدة بفصل الدين من الدولة والحرية والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام ودعت الحضور دعم النساء المضطهدات في إيران والمقاومة الإيرانية .
ثم السيدة ”سميرا نريمان “ ممثلة رابطة الشباب الإيرانيين في إيطاليا ألقت الكلمة حيث شرحت حول نشاطات مجموعتهم تجاه حراك المقاضاة وأنهم يستغلون أية فرصة لتثقيف الآخرين حول حقوق الشباب الإيرانيين .
هذا وفي ختام هذا القسم من المؤتمر عروض تمثيلية تذكاراً لشهداء مجزرة 1988 أجرتها 4نساء إيطاليات حيث ظهرت 4نساء من وسط الحضور كل واحدة منهن تحمل صورة شهيد مع شمعة تمثيلاً للنساء الضحايا في هذه المجزرة وبعد الوقوف على المنصة قرأن نبذات من قصة حياة الشهيدة”شكرمحمد زاده“ و”الدكتورة الشهيدة شورانگيز كريميان“ و الشهيدة”فروزان عبدي“ و الشهيدة”منيرة رجوي” بياناً لمظلوميتهن وصمودهن في مجزرة عام 1988 حيث تأثر الحضور بشدة .
وفي النصف الثاني من المؤتمر تم الحوار التكنيكي والحقوقي حول المجزرة وقوانين النظام الإيراني المعادية للنساء من منظر الحقوق الدولي حيث اهتمت بهذا المجال في المؤتمر المتكلمات السيدة الدكتورة استفانيا فوسكو Stefania Fusco والسيدة الدكتورة ماريا كريستينا كارتا Maria Cristina Carta
باشرت السيدة ” فوسکو “ وبعد ذكر حقوق النساء ومقارنتها مع البنود في دستور النظام الإيراني بشرح أساس ومبادئ هذا النظام التي بنيت على قمع النساء بالذات.
ثم تطرقت السيدة ”كارتا“إلى الخيارات الموجودة في القوانين والمعاهدات الدولية لمقاضاة منفذي مجزرة 1988 وأعلنت عن دعمها حراك المقاضاة مؤكدة على ضرورتها أيضاً.
هذا وفي الختام ألقى رئيس بلدية مدينة ”ساساري“ السيد نيكولا سانا Nicola Sanna الكلمة حيث وبعد التقدير لعقد هذا المؤتمر وأنه سعيد من إقامة المؤتمر في مدينة ”ساساري“قال:
”أقدم تبريكاتي للسيدات الحضور خاصة إذ ستكون أمرأة هي الرئيسة لهذه المقاومة وهذا عظيم جداً ولها مغزاة كبيرة مع رسالة مهمة بأن هذا النضال بواستطهن في نطاق وطني ودولي وهن أبطال الحرية والديمقراطية لجميع النساء و يفتح الطريق ليس لنساء إيران فحسب وإنما لنساء العالم فعلينا وبصفتنا الجهات الإدارية والحكومية توسيع هذا الاندفاع في الأفكار العامه وندين هذا المدى من العنف الذي ليس فقط على النساء بل على كل المجتمع الإيراني ونطالب بتطبيق العدالة“.
وأكد السيد رئيس البلدية قائلاً:” نحن ومعنا مدينتنا نقف بجانب التحرريين والثوريين ونرحب بوفد المقاومة الإيرانية ندعم نضالها للحرية والديمقراطية .
وفي ختام المؤتمر قرأت السيدة ”ويرجينيا پيش بين “بيان إدانة مجزرة عام 1988 ووقع عليه المشاركين في المؤتمر.
وكانت خارج القاعة معرضاً من البوسترات حول مجزرة عام 1988حيث قوبل بالترحيب من قبل المشاركين في ا لمؤتمر.
واهتمت وسائل الإعلام وقناة محافظة ”ساردينيا“ التلفازية بهذا المؤتمر في أخبارها أيضاً.
![]() | ![]() |





















