سيبدأ تطبيق خطة الحجاب في إيران من يوم السبت
أدانت الأمم المتحدة التنفيذ القمعي لقوانين الحجاب في إيران ووصفتها بالأذى الجنسي
سيبدأ نظام الملالي في التعامل رسمياً بخطة الحجاب الجديدة مع النساء والفتيات اللواتي لا يمتثلن لقانون الحجاب الإجباري اعتباراً من يوم السبت 15 أبريل 2023.
وقال أحمد رضا رادان القائد العام لقوات الشرطة في جمع للصحفيين يوم الجمعة 14 أبريل 2023 إن خطة العفة والحجاب ستنفذ وفقاً للخطط السابقة إبتداءاً من يوم غد.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة قد ترتكب أخطاء أجاب: “تأكدوا أنه لن تحدث أخطاء!” (وكالة الأنباء الحكومية تسنيم 14 إبريل 2023)
ولأول مرة وكان ”رادان“ قد أعلن في أول مرة يوم 8 أبريل 2023 أن قوات الشرطة “ستُدخل ثلاث مناطق الطرق العامة والمركبات والأماكن اعتباراً من السبت المقبل 15 أبريل 2023 مع إعلان مسبق في هذه المناطق الثلاث.”
وأضاف إنه: “إعتباراً من يوم السبت بالأسبوع المقبل سيتم تقديم الأشخاص الذين يحاولون خلع الحجاب في الطرق العامة أو السيارات أو في الأماكن التجارية إلى المحاكم القضائية مع الأدلة والوثائق.”
كما أعلن مركز إعلام الشرطة في اليوم نفسه أنهم “من أجل منع أي توتر أو تصادم مع المواطنات حول إقرار قانون الحجاب سيعملون على تحديد الأشخاص الذين يكسرون القانون باستخدام الأدوات والكاميرات الذكية في الأماكن والطرق العامة ومن خلال إرسال الوثائق ورسالة اخطار لمخالفي قانون الحجاب والعفة العامة في الزمان والمكان المعني بالواقعة، وتبليغهم بالتبعات القانونية لتكرار هذه الجريمة.” (وكالة ل”ايسنا“ لأنباء الحكومية، 8 إبريل 2023)
كما أمر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ، في 10 أبريل 2023 جميع الجهات القضائية ذات الصلة بالاستعداد اللازم للتعاون ودعم تنفيذ السياسات الثقافية والاجتماعية والفئات ذات الصلة بالأضرار الاجتماعية وقضية الحجاب.
وأمر مامي الجهات القضائية المختصة بالإستعداد للتعاون ودعم قوات الشرطة والأمن في تنفيذ خطة الحجاب الجديدة. (موقع خبر أونلاين الحكومي 10 أبريل 2023)
وقد بدأ نظام الملالي قبل ذلك بالفعل في إعطاء تحذيرات شفهية في محطات المترو، ومنع النساء اللواتي يكشفن الحجاب من دخول المطارات والبنوك.

خبراء الأمم المتحدة يدينون التطبيق القمعي لقوانين الحجاب
وفي الوقت ذاته ندد خبراء الأمم المتحدة بـ “تطبيق إيران القمعي لقوانين الحجاب” ووصفوه بأنه “مضايقات وإيذاء جنسي”.
قال خبراء الأمم المتحدة في بيان صدر في جنيف يوم 14 أبريل 2023 :
جنيف (14 أبريل 2023) – قال خبراء الأمم المتحدة اليوم إن تطبيق إيران القمعي لقوانين الحجاب كما أعلنه مسؤولون حكوميون سيؤدي إلى مزيد من الإجراءات التقييدية والعقابية ضد النساء والفتيات اللواتي لا يمتثلن لقوانين الحجاب الإجبارية في البلاد.
وحذر الخبراء من أن هذه الإجراءات القمعية والظالمة هي مظهر من مظاهر المضايقات والأذى الجنسي، وستؤدي إلى مستويات غير مقبولة من انتهاك حقوق النساء والفتيات في جمهورية إيران الإسلامية.

قال خبراء الأمم المتحدة: “من المقلق للغاية أنه بعد شهور من الاحتجاجات على مستوى البلاد ومن بينها ما هو ضد القوانين المقيدة للحجاب وبعد وفاة مهسا أميني ذات الـ 22 عاما في حجز شرطة الآداب تواجه النساء الإيرانيات بشكل متزايد الإجراءات القسرية من قبل السلطات الحكومية.»
ولاحظ الخبراء أن قوانين الحجاب الإجباري المنصوص عليها في قانون عقوبات إيران وغيره من القوانين واللوائح التي تسمح للسلطات الأمنية والإدارية بتعريض النساء للاعتقال والاحتجاز التعسفيين ويمنعونهن من الوصول إلى المؤسسات العامة ومن بينها المستشفيات والمدارس والإدارات الحكومية، ويمنعونهن من الوصول إلى المطارات في حالة إذا لم يغطين شعورهن.
وبحسب قولهم فإن “هذه الإجراءات القمعية ستزيد من حدة الآثار السلبية لقوانين الحجاب الإجبارية، وتجريم رفض ارتداء الحجاب انتهاك لحق النساء والفتيات في حرية التعبير ويفتح الباب أمام طيف من الانتهاكات المحتملة للحقوق السياسية، والمدنية، والثقافية، والاقتصادية.”
وذكَّر الخبراء أنه وفقاً للنسخة الحالية من قانون عقوبات إيران الإسلامي فإن أي فعل يُعتبر “إهانة للحياء العام” يُعاقب عليه بالسجن لمدة تتراوح بين 10 أيام إلى شهرين أو 74 جلدة، وقد يُحكم على النساء اللائي يظهرن في الأماكن العامة بلا حجاب بالسجن لمدة تتراوح بين 10 أيام إلى شهرين أو دفع غرامة مالية، يشمل هذا القانون أيضاً الفتيات البالغات من العمر 9 سنوات وهو الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية للفتيات في إيران، وفي الممارسة العملية فرضت السلطات الحجاب الإجباري على الفتيات من سن السابعة عندما يبدأن المدرسة الابتدائية.
وبحسب قول الخبراء فإن “الإجراءات العنصرية والمهينة تسمح للسلطات القضائية باعتقال النساء والفتيات اللاتي لا يتبعن قوانين الحجاب لإجبارهن على التوقيع على وثيقة خطية تفيد بعدم تكرار” الجريمة “.
ولاحظوا أن النساء اللواتي يرفضن التوقيع على مثل هذه الوثيقة أو اللائي لا يراعين كلياً ارتداء الحجاب الإجباري بعد التوقيع على الوثيقة الخطية قد يواجهن حزمة واسعة من “العقوبات” بما في ذلك الخضوع للمراقبة لمدة ستة أشهر ويواجهن قيودا على السفر إلى الخارج لمدة سنة واحدة، ويواجهن حرماناً من المناصب الحكومية أو العامة.
وتشمل هذه القوانين المديرين وأصحاب الأعمال في حال عدم مراعاة العاملين من النساء والعمل كـ ” شرطة” لفرض تطبيق الحجاب الإجباري.
كذلك أعلنت وزارة التربية والتعليم الإيرانية بأنها لن تُقدم الخدمات التعليمية للطلاب الذين لا يلتزمون بقواعد “العفة والحجاب” وهذا ما سيقوض حقهم الأساسي في التعليم.

ووفقا لقول الخبراء فإن “هذه الإجراءات التقييدية والسياسات القمعية التي لا تعتمد على القوانين أو مسار الإجراءات القانونية الواجبة بل تعتمد على تنفيذ مجموعة واسعة من السلطات الحكومية والجهات الفاعلة الخاصة التي هي في مركز تطبيق وممارسة السيطرة على حياة مواطنيهم العامة والخاصة، وخاصة النساء والفتيات، وتفرض هذه الإجراءات الصارمة شللاً اجتماعياً واقتصادياً فعلياً على المرأة التي ترفض الامتثال لهذه القوانين.”
وطالب خبراء الأمم المتحدة السلطات الإيرانية بتعديل الدستور، وإلغاء قوانين التمييز الجنسي القائمة، وإلغاء جميع اللوائح التي بموجبها يتم مراقبة ملابس النساء أو سلوكهن في الحياة العامة أو الخاصة والسيطرة عليها من قبل المسؤولين الحكوميين.
خبراء الأمم المتحدة الذين أصدروا هذا البيان هم:
– جاويد رحمان المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية؛
– فريدة شهيد المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم؛
– آيرين خان المقررة الخاصة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية العقيدة والرأي والتعبير؛
– الكسندرا زانتاكي المقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية؛
– السيدة نازيلا قانع المقررة الخاصة بحرية الدين أو المعتقد؛
– فريق العمل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات.




















