المقدمة
خلال الشهر الأخیر من عام ۲۰۱۵، زادت حکومة الملا روحانی من عملیات الإعدام أمام المرائ العام وتنفیذ عقوبات قاسیة مثل الرجم و فرض
شتی المضایقات علی النساء فی قضایا مثل «الحجاب » وعدم التزامهن للحجاب القسری ومشارکتهن فی أنشطة حقوق الإنسان فضلا عن انتهاک الحقوق الأساسیة للسجینات من خلال منعهن من تلقي العلاجات الطبیة اللازمة.
قد أدت الأزمات الاقتصادیةوالفساد علی نطاق واسع فی إیران إلی زیادة فی عدد النساء بلا مأوی والمتشردات حیث مارست الحكومة وبدلا من تقديم المساعدات لهؤلاء النساء هجمات نفسها ضدهن بإشراف قائد الشرطة لعاصمة طهران. وأظهرت الإحصائیات فی شهر کانون الأول – دیسمبر زیادة فی القیود المفروضة علی التعلیم والعمل للمرأة وأنشطها الاجتماعیة.
علی الرغم من کل الإجراءات کانت الجامعات فی الشهر المنصرم مشاهد من المظاهرات والاحتجاجات التی نظمتها الطالبات فی الجامعات اللاتي یدرسن فی کلیات التمریض حيث نظمن تجمعات کبیرة خلال شهر کانون الأول – دیسمبر احتجاجا علی السیاسات الجائرة لوزارة الصحة فی حکومة الملا روحانی.
السجینات السیاسیات
والسجینة السیاسیة «فاطمة ضیائي» التی تعانی من مرض التصلب العصبي المتعدد، لا تزال محتجزة فی جناح الرقم « ۲۰۹ » من سجن «إیفین» سيء الصیت علی الرغم من حالتها الصحیة المتدهورة.
و«رویا صابری» وهی سجینة أصیبت ثلاثة مرات بصدمات عصبیة وفی الصدمة الأخیرة أعطاها مسؤولو مستوصف السجن دواء بخطاء مما أدى إلى غيبوبة ولكن رغم ذلک لم تتلق علاجات طبیة وبقت فی غببوبة فی المستوصف.
وفی هذا السیاق لا تزال ثلاث سجینات محکومات بالإعدام، بأسماء «بشری آریائي» و«فاطمة» و«فهیمة» اللواتی محتجزات فی السجن المرکزی بمدینة «زاهدان» لا یزلن محرومات من أبسط الضروریات الأساسیة حیث قد أصبحن المعروفات بـ«السجینات المنسیات».
ودخلت « أعظم نجفی» المحتجزة فی سجن « قرتشک» بقضاء «ورامین» قرب طهران إضراب عن الطعام فی شهر کانون الأول / دیسمبر احتجاجا علی ممارسات سلطات السجن السیئة. کانت أعظم تعارضت لحکم الإعدام الصادر علی محمد علی طاهري وتعرضت للضرب المبرح أثناء اعتقالها وأصیبت بجروح خطیرة من قبل رجال الأمن.
الإعدام والإجراءات اللا إنسانیة والعقوبات القاسیة
فی ۶ کانون الأول – دیسمبر تم تنفیذ حکم الإعدام بحق أمرأة فی سجن مدینة «قزوین». ذکرت المصادر الحکومیة هویتها « ف – زنجانیان». وفقا للمدعی العام بمدینة قزوین کانت« زنجانیان» قد تلقت ۹۹ جلدة قبل تنفیذ الحکم.
وفی ۱۰ کانون الأول – دیسمبر حکمت محکمة بمدینة « سیاهکل» شمال إیران علی رجل وأمرأة بالرجم والسجن بتهمة القتل والزناء. المرأة کشفت عن هویتها بالحروف الأولی « ع. خ» وحکم علیها بالرجم بتهمة زناء. وفقا للمصادر القضائیة حتی لو تم إلغاء حکم الرجم لها من أصل سیتم تنفیذ الحکم بالإعدام بحقها.
وکانت الهجمات برش الحامض التی تستهدف الشابات مستمرة حتی نهایة العام الماضی.
الانتهاكات لحقوق الإنسان والحریات الأساسیة
خلال الشهر الماضی ظلت الهجمات علی النساء بذریعة «سوء التحجب» وعدم التزامهن بالحجاب القسری مستمرة.
أکد ممثل خامنئی فی جامعة «بیام نور » بمحافظة أذربیجان الشرقیة علی ضرورة أقامة «هیئة قیادة الخاصة للحجاب» فی إیران ! مؤکدا علی حظر إقامة جمیع الاحتفالات المختلطة ( بین الذکور والإناث). ومطالبا بإجراء خطة الفصل بین الجنسین أعلن ممثل خامنئی فی مدینة«تبریز» أن تطبیق لوائح الحجاب سیکون رهن الفصل بین الجنسین فی الحرم الجامعی.
وفی مدینة « قجساران أفاد قائد الشرطة بإجراء خطة تحت عنوان « خطة مکافحةسوء التحجب» قائلا أنه تم حجز ۷ آلاف سیارة فی المرحلة الأولی من تطبیق هذه الخطة مؤکدا علی أنه ستتعامل قوات الشرطة بصرامة فی هذا المجال.
وفی السیاق المتصل صرح رئیس المحاکم العامة بمحافظة« لورستان» أنه سیتم اتخاذ التدابیر والإجراءات القضائية الصارمة»حیال هؤلاء النساء وسیتم صدور الحکم علی من یظهرن فی الأماکن العامة دون التزامهن بالحجاب الشرعی من ۱۰ أیام الی شهرین بالسجن أو دفع الغرامة النقدیةمشیرا الی أحصائیات عن إجراءات صارمة لمکافحة ما سماه بـ«سوء التحجب» خلال ۸ أشهر کشف رئیس شرطة المرور بعاصمةطهران الکبری عن مصادرة أکثر من ۴۰ وسیلة النقل بسبب عدم مراعاة الحجاب المناسب من قبل رکابها.
إن الخطط القمعیة ضد المرأة لا تقتصر علی الشوارع. کما فی شهر کانون الأول /دیسمبر تم خلق وحدة باسم شرطة التزلج للسیطرة علی المناطق الخاصة للتزلج.
فی هذا الصدد قال قائد الشرطة لعاصمة طهران «ساجدی نیا» إن الهدف من حضور هذه الوحدة هو مکافحة سوء التحجب.
کما کان الفصل بین الجنسین جانبا آخرمن أسالیب القمع المستخدمة ضد النساء فی الشهر المنصرم.
وحذر وزیر العلوم الجامعات من إقامة الاجتماعات المختلطة وأعلن المدعی العام بقضاء «بیدقل» فی محافظة أصفهان عن حظر دخول المناطق السیاحة للسیاحین الذین یقومون بالرحلات المختلطة (من الذکور والإناث)
حیث أوقفت شرطة المرور فی مدینة «نائین» حافلة سیاحیة بسبب ما وصفه بـوجود الاختلاط بین الرکاب ( بین الذکور والإناث).
والقاء القبض علی النساء بلا مأوی أیضا کان من أسالیب عنف استخدمت ضد المرأة فی شهر کانون الأول / دیسمبر.
هوجمت هؤلاء النساء بلا مأوی واعتقلن من قبل قوات الشرطة ثم اقتدن إلی أماکن مجهولة. ووفقا لوکالات الأنباء الحکومیة کان «ساجدی نیا» قائد قوات الشرطة بطهران یشرف مباشرا علی هذه العملیات.
و فی مجال التعلیم أفاد نائب البرلمان الإیرانی لمدینة «زاهدان» أن ۱۵۶ ألف فتاة فی محافظة «سیستان وبلوشستان» محرومات من التعلیم.
وفقا لتقریر تکمیلی أن نسبة الأمیة بین النساء والفتیات مقلقة جدا ووضع التعلیم فی ۴۰ مدینة من المدن الإیرانیة مثیر للقلق جدا وتشیر إحصائیة الأمیة الی أنه بالنسبة للأمیة قد احتلت محافظة«سیستان وبلوشستان» وبمدنها الـ ۱۱ المرتبة الأولی فی إیران.
وأما وضع مشارکة النساء فی المجالات الاقتصادیة هو أسوأ من ذلک حیث أعلنت وکالة الـ«ایرنا» الحکومیة رسمیا أن نسبة مشارکة النساء فی الشؤون الاقتصادیة انخفضت الی عدد أصابع الید الواحدة کما تشیر الأرقام الصادرة عن مرکز الإحصاء الإیرانی فإن نسبة المشارکة الاقتصادیة لنساء تتراوح أعمارهن بین ۱۵ و ۲۴ سنة فی ۲۲ محافظة ایرانیة هی رقم لا یتجاوز أصابع الید الواحدة
وفقا للإحصائیات نسبة البطالة بین الشابات فی العام الماضی بلغت ۴۰٪. بعبارة أخری نصف السکان فی سن العمل مقبوعات فی عقر دارهم.
انتهاكات حقوق الأقليات الدينية والقومية
السیدة «دلارام صادق زادة» کانت طالبة ممتازة فی علم النفس مع ذلک حرمت من مواصلة الدراسات العالیة لمجرد کونها بهائیة. تم أعلان عن حرمانها عن طریق إرسال رسالة مکتوبة الیها من الجامعة المسماة بالشهید بهشتی فی طهران.
فی شهر کانون الأول – دیسمبر اعتقلت السیدة «بروانة رحمانی» فی مدینة«سنندج» وهی زوجة أحد البهائیین المعتقلین. السیدة رحمانی لا تزال في المعتقل حالیا دون الإعلان عن سبب اعتقالها.
احتجاجات الطالبات
فی شهر کانون الأول – دیسمبر نظمت الطالبات تجمعات احتجاجا علی السیاسات الجائرة لوزارة الصحة فی حکومة الملا حسن روحانی. وفی هذا السیاق نظمت طالبات کلیات التمریض لجامعات علوم الطب فی مدن «نیشابور» و« أصفهان» و« کرمان» تجمعات وجلسات احتجاجا علی سیاسات وزارة الصحة مطالبة لتغییر الخطط فی ما یتعلق بتدریب الممرضات فی المستشفیات. وفی جامعة علوم الطب بمدینة أصفهان شکلت الطالبات لکلیة التمریض برفقة أساتذتهن سلسلة بشریة للتعبیر عن معارضتهن لتوجیه من وزارة الصحة. وفقا لهذا التوجیه، سیتم تدریب الممرضات فی المستشفیات وبالتالی لن یکن هناک لفرع التمریض فی الجامعات أفقا واضحا ولن یکن هناک أی دافع للطالبات لمواصلة دراستهن فی هذا المجال التعلیمی.
وموقع آخر کان مدینة «نجف آباد» التی شهدت احتجاجات قامت بها الممرضات.
وقعت طالبات جامعة علوم الطب بمدینة « نجف آباد» جماعیا علی عریضة مطالبات وزارة الصحة بإلغاء هذه الخطة
کانت هذه سلسلة من الاحتجاجات ناجحة فی النهایة حیث اضطرت وزارة الصحة الی التراجع عن خططها الجائرة



















