رحلت عن عالمنا يوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في ألبانيا، نوشين نامورمن العضوات في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك بعد صراع استمر عاماً مع المرض، و49 عاماً من النضال المتواصل والدؤوب ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي.
لقد كانت امرأة ثورية ومتحررة؛ من جيل النساء الرائدات في التحرر والمساواة، اللاتي لم يهدأن لحظة في مواجهة النظام المعادي للمرأة والحاكم في إيران.
وُلدت نوشين عام 1960 في طهران، وشاركَت جنباً إلى جنب مع رفاقها، وسط صخب الثورة المناهضة للشاه عام 1979، بحضور صاخب وجريء في التظاهرات والانتفاضات.
ومع سقوط دكتاتوريّة الشاه، كرّست كل كيانها ووقتها لقضية مجاهدي خلق. ومنذ ذلك الحين، امتلأت صفحات حياتها بالكامل بكلمات النضال والمقاومة من أجل الحرية؛ بدءاً من صفوف التنوير الأولى والنضال ضد الرجعية وحتى تحمل السجن، مروراً بالانضمام إلى جيش التحرير الوطني الإيراني، وتقديم جميع أفراد أسرتها وأحبائها في سبيل حرية الشعب الإيراني، وصولاً إلى 14 عاماً من الصمود البطولي في مخيمي أشرف وليبرتي في العراق.
وفي كل هذه الميادين والاختبارات المضنية، بما فيها الإضراب عن الطعام لمدة 72 يوماً، كانت دائماً حاضرة في الميدان بشجاعة مثالية، وصبر عظيم، وروح راسخة، وبوجه نضر وابتسامة على شفتيها.
اليوم، تشكل حياة نوشين المليئة بالنضال، كشعلة مضيئة في ليلة الاستبداد الحالك، دليلاً للفتيات والنساء المتحررات اللواتي يسلكن طريق التحرر؛ وهو طريق سيستمر حتى طلوع فجر الحرية والإطاحة النهائية بالظلام الحاكم على الوطن، أي نظام الملالي المعادي للمرأة.
إن حياتها تمثل نموذجاً ساطعاً للعيش الواعي ومثالاً رفيعاً لإعطاء معنى لمفهوم «المقاومة». لقد علمتنا أنه يمكن للمرء أن يعيش في ذروة العظمة دون اسم أو رسم، لكنه يظل خالداً إلى الأبد في الذاكرة الأخلاقية والتاريخية لجيل ولأرض.




