أنا شيوا أحد أفراد العائلة وجميعهم في هذه المقاومة.
الأم والأب والأخ والأخت الأصغر مني.
لقد ولدت في عام 1981 ومنذ عام 2000 أي حاليا 18عاما أنا أخوض في معركة ضد الديكتاتورية.
كبرت في إيران في أسرة مرفهة.
بسبب الموقع الاجتماعي لوالدي والذي كان طبيب أسنان كنا نعيش في طهران في أفضل ظروف الحياة، من الإمكانيات إلى التسهيلات وموقعنا الإجتماعي.
في الواقع وبصفتي فتاة شابة، كان بإمكاني الحصول على كل ما أحلم به مستقبلًا وفي هذا المجال كان لي عالم مليء بالتطورات والإنجازات في ذهني وداخلي.
فيما يخص الدراسة والتطوير في المجتمع كان في بالي أن أكون شخصًا مفيدًا لمجتمعي.
كنت بصفتي كشابة أكره الحجاب القسري الذي تم فرضه على النساء في إيران، لكن لم يؤدي ذلك إلى مساس بمعتقداتي بشأن الإسلام. كنا عائلة دينية وكنا نعتقد بالإسلام، وأنا، عضوة كأعضاء آخرين في الأسرة كنت أفتخر بها.
في عام 1999 بعد قبول إمتحان لدخول الجامعات دخلت جامعة طهران للعلوم والصناعة للدراسة في فرع علم المعادن.
بدأت معرفتي بالمقاومة الإيرانية في صباح يوم الامتحان وعندما كان عمري 17 عامًا.
حتى ذلك اليوم، لم أكن أعلم في إيران التي أعيش فيها وأدرس فيها وأرى عائلة قريبة لي، هناك أشخاص في السجن وعدد آخر يمارس عليهم التعذيب ثم يتم إعدامهم وهناك نضال قائم ضد الدكتاتورية السائدة في إيران.
أتذكر جيدا أن والدي في ذلك الصباح وبتعبير جميل جدا وضعني وجميعنا مقابل إدراك جديد للمجتمع.
بدأ حديثه بإيضاح بشأّن واجب كل إنسان، وما هي الأسئلة التي ينبغي الإجابة عليها لشعبه ووطنه.
وبعد حديث أبي سألته: حسنا ماذا يجب أن نفعل؟
فردّ عليّ: هناك بعض الأفراد اختاروا النضال تلبية لهذه المهمة. هناك مقاومة في مكان يسمى «أشرف» وأولئك الذين وضعوا هدفهم الرئيسي الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران.
بدأ صراع في داخلي بطرح أسئلة متتالية…
إذن ماذا عن كل سنوات الدراسة هذه والسعى والمدرسة؟ ماذا عن المستقبل؟ وماذا بشأن تطلعاتي وأحلامي وتلك الأهداف الجميلة؟
قبل أن أقول شيء، ترك والدي كل شيء إليّ وقال: يمكنك البقاء هنا لديك منزل و سيارتك وكل مستلزمات الحياة وتحظى منها وتتواصلين الأهداف نفسها التي كنت قد درست من أجلها، ولكن خياري هو الذهاب والانضمام إلى المقاومة.
مرّ ذلك اليوم…
أتذكرليلة أخرى، كان والدي يشاهد التلفزيون بين ساعة 9-11 ليلا . فجأة ارتفع صوته ودعانا جميعًا إلى الغرفة.
هرعنا إلى غرفته.
وكان يبث التلفزيون مشاهد زيارة ضريح الإمام الحسين في كربلاء واليمين الذي أداه قائد المقاومة الإيرانية «الأخ مسعود» هناك.
كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا المشهد. كان مدهشًا وصادمًا وبالطبع كانت مثيرًا للاندفاع.
تريثت للحظات …
شعرت أن الحياة الملوّنة والجميلة الماضية لم يعد لها لونها وبريقها السابقة. وفقد بالنسبة لي قيمته ذلك المستقبل الأبيض والوردي. فبدأت أشعر بالواجب الذي وصفه لي والدي كإنسان.
الشعور بأنه لابد متابعة هدف أسمى من أجل قضية كبيرة بأبعاد أبناء الشعب والوطن. وهذا كان هو خياري الرئيسي في حياتي الذي غيّر مسار حياتي.
بعد تلك الليلة، بدأنا جميعنا بالتحرك والخروج من إيران. أكملنا جميع الأعمال لحد صيف عام 2000 ووجدنا أنفسنا في أيام الصيف الحارة من العام 2000، جنبا إلى جنب رجال ونساء أشرف.
يمكنني تلخيص قصتي كاملة في جملة واحدة: إنسان يمكنه اختيارطريق «حياته الحقيقية» والوصول إليها. والشعور بالفرح والسرور والهدوء الحقيقي هو أيضا هنا … في مثل هذا الاختيار.




















