أظهر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 بعنوان “الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2026” صورة صادمة عن الوضع المأساوي للنساء في إيران تحت حكم نظام الملالي.
ووفقاً لهذا التقرير الرسمي الذي انعكس صداه أيضاً في وسائل إعلام النظام، احتلت إيران المرتبة 144 من بين 145 دولة في العالم بدرجة إجمالية بلغت 0.585، ولم تسبق سوى دولة تشاد التي تقبع في ذيل القائمة.
وتظهر هذه البيانات الموثقة أن تعميق الفجوة بين الجنسين تحت نير نظام الملالي أدى إلى حرمان النساء من حصة مناسبة في الاقتصاد والإدارة وصنع القرار، على الرغم من وصولهن إلى مستويات عالية من التعليم.
وبحسب هذه الإحصاءات، بلغ مؤشر المساواة التعليمية في إيران 98.4 بالمئة، إلا أن درجة المساواة في مشاركة القوة العاملة النسائية سُجلت بنسبة 20.9 بالمئة فقط، وبلغت درجة الوظائف الإدارية والتشريعية 25.5 بالمئة.
ويعكس هذا التصدع الكبير أن نظام الملالي لا يستغل رأس المال البشري للنساء إلا كقوة عمل رخيصة، بينما يفرض قيوداً حديدية على توزيع الدخل والثروة.
تشير الدراسات إلى أن درجة المساواة المقدرة في دخل النساء مقارنة بالرجال قد انخفضت خلال العقدين الماضيين من 28.5 بالمئة في عام 2006 إلى 16.3 بالمئة في عام 2026، مسجلة تراجعاً بمقدار 12.2 نقطة مئوية.
وتشهد هذه الأرقام الموثقة بأن النظام يتعامل مع رأس المال البشري للنساء وكأنه حقل نفط شبه نشط يتم استخراج موارده فقط، دون تحقيق أي عائد لأصحابه الأصليين.
أما في مجال التمكين السياسي، فإن أبعاد الفجوة بين الجنسين أعمق بكثير؛ فقد وضع نظام الملالي إيران في المرتبة 139 عالمياً بدرجة مساواة بلغت 0.046.
تبلغ حصة النساء من مقاعد البرلمان 5.2 بالمئة ومن المناصب الوزارية 12 بالمئة، وخلال النصف قرن الماضي كان سجل تواجد لامرأة واحدة على رأس السلطة في هيكلية هذا النظام صفراً من المرات.
كما تم تقييم الوصول إلى العدالة ضمن فئة “الحقوق المقيدة” وحرية التنقل ضمن فئة “الحقوق غير المتساوية”.
وفي مجال الصحة والبقاء، ورغم الإبلاغ عن نسبة مساواة إجمالية بلغت 96.1 بالمئة، إلا أن مؤشر متوسط العمر الصحي المتوقع للنساء واجه انخفاضاً قدره 5.5 نقاط مئوية مقارنة بالعقدين الماضيين، وسُجل معدل وفيات الأمهات بـ 16 حالة لكل 100 ألف ولادة حية.
إن استمرار هذه السياسات التمييزية من قبل النظام يدفع رؤوس الأموال البشرية في البلاد نحو التآكل والهجرة.








