الاحتفال باليوم العالمي للمرأة تكريمًا لشجاعة المرأة الإيرانية في النضال من أجل الديمقراطية
مقتطفات بارزة من مؤتمر لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومةالإيرانية: الجزء الأول
عقدت لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمرًا رائعًا في بروكسل، ظهر يوم السبت 4 مارس 2023، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وحضرت العشرات من السياسيات البارزات، والوزيرات السابقات، والخبيرات والناشطات في مجال حقوق المرأة؛ هذا المؤتمر الذي حمل عنوان “نحو جمهورية ديمقراطية بريادة المرأة الإيرانية”.
انضمت سيدات مجاهدي خلق في أشرف الـ 3 بألبانيا إلى هذا المؤتمر عبر الإنترنت، وتحدثت فيه اثنتان منهن.
كانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، وتم نشر خطابها بشكل منفصل.
هذا هو الجزء الأول من تقريرنا عن مؤتمر المرأة المشار إليه وما أُلقي فيه من خطابات ملهمة. وفيما يلي مقتطفات من هذه الخطابات، يُرجى الاطلاع عليها:

كانت كل من آزاده ضابطي، وميترا بيغم مقدمتي هذا الحفل. حيث تولَّت المحامية، السيدة ضابطي تقديم افتتاحية الحفل، وقالت في جزء من كلمتها: “لقد دفعت المرأة الإيرانية ثمنًا باهظًا لهذه المقاومة. وأسفرت هذه السنوات العديدة من المقاومة عن تعذيب آلاف السجناء السياسيين وإعدامهم بطبيعة الحال. وفوجئ العالم خلال الانتفاضة الحالية، التي بدأت بمقتل مهسا أميني المروع في المعتقل؛ بشجاعة وبسالة الشباب والإيرانيات اللواتي صمدن في التصدي للقوات الوحشية والقمعية للحكومة. وأصيب العالم بالذهول، ومن المؤكد أن الملالي فوجئوا. إلا أن النساء سوف يكتسحن الملالي، كما قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قبل سنوات عديدة، حيث أنهن القوة التي لم يحسب الملالي حسابها قط”.

سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
بدأت السيدة سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حديثها بالإشادة بالنساء والفتيات الإيرانيات المتمردات اللائي كن في الطليعة إبّان الانتفاضة، وبوحدات المقاومة الشجاعة والسجينات السياسيات.
كما أعربت عن تضامنها وتعاطفها مع الأسر التي فقدت أحباءها إبّان الانتفاضة الأخيرة، ومع أسر الطالبات اللائي يتعرضن للتسمم المتعاقب المتعمد.
وذكرت السيدة جيت ساز، في استعراضها لتاريخ نضال المرأة الإيرانية، الذي أتى ثماره بعد سنوات عديدة في الانتفاضة الأخيرة أنه: “قد اتضح لمجاهدي خلق الإيرانيين، الذين شاركوا في الحرب ضد نظام الملالي المناهض للمرأة؛ أن الإطاحة بالنظام الإيراني وإرساء الديمقراطية لم يكونا بالأمر الممكن دون أن توفي النساء بدورهن، وتمكين المؤهلات منهن وتشجيعهن.
لقد حوّلنا قضية المساواة من شعار إلى واقع، وكان هذا ممكنًا ؛ لأننا ربطنا النضال من أجل حقوق المرأة بالنضال ضد الثيوقراطية الحاكمة.
نحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن المطالب السياسية لشعبنا لن تتحقق بدون الإطاحة بهذا النظام الفاشي، وبأن الدفاع عن حقوق المرأة يتطلب الإرادة القوية والالتزام بتحقيق هذه الأهداف.

ليندا شافيز، مديرة العلاقات العامة السابقة بالبيت الأبيض
كان هذا العام عامًا مهمًا في إيران. لقد كان عام من الاحتجاجات غير المسبوقة، والتي بدأت بالقتل الوحشي لـ مهسا أميني، التي قُتلت لمجرد كونها امرأة.
ليست النساء وحدهن مَن يحتجن ويستهدفهن هذا النظام الفاشي. حيث أنه يستهدف طالبات المدارس، وتتعرض الطالبات في جميع أنحاء إيران للتسمم.
هناك منظمة وجماعة تقاتل هذا النظام منذ عقود. وهي بطبيعة الحال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتتولى قيادة هذه المنظمة السيدة مريم رجوي منذ عدة عقود.
وهي التي تقف صامدة بلا خوف في مواجهة نظام طهران.
لكن لم تكن السيدة رجوي وحدها هي القائدة. هي أول مَن تقول إنها ليست مجرد شخص واحد، إنها امرأة وراءها العشرات، والمئات، والآلاف من النساء اللواتي يشكلن جزءًا من هذه المقاومة.
أعتقد أن السيدة رجوي أوضحت تمامًا أن ما تريده المرأة الإيرانية هو الحرية والديمقراطية، والحق في تسيير حياتها بنفسها. وقد قالت السيدة رجوي إن حق المرأة لا يقتصر فقط على ارتداء الحجاب من عدمه، بل من حق المرأة اختيار أسلوب حياتها الشخصية. وحق المواطنين هو أن يكونوا قادرين على اختيار قادتهم.

أنغريت كرامب كارينباور، وزيرة الدفاع الألماني السابقة (2019-2021)
إن الصور الواردة من إيران تجعلني خاشعةً. وأسأل نفسي، هل لدي القدرة على النزول إلى الشوارع والسماح لأطفالي بالخروج ومقاتلة هذا النظام الفاشي؟ إن هذه القدرة، وخاصة لدى المرأة الإيرانية؛ دليل على النزعة الإنسانية والإرادة القوية التي تتجاوز حدود إيران إلى حد بعيد. إنكم حقًا مصدر إلهام للعالم.
يمكننا أن نبذل قصارى جهدنا لإظهار دعمنا للإيرانيين، ونقول لهم إنكم لستم وحدكم، فنحن معكم.
يجب على المجتمع الدولي أن يقف بجانب الشعب الإيراني. فهذا النضال هو نضالنا، ويجب أن نكون بجانبهم. إن الدكتاتوريين لا يفهمون الاسترضاء، ولا يفهمون سوى لغة القوة.
وهذا هو السبب في وجودنا هنا. نحن هنا عشية اليوم العالمي للمرأة لنقول “لا” للنظام الذي يدمر مستقبله، ولا يؤمن بالسلام، ويخشى اتخاذ المواطنين للقرارات المتعلقة بسياستهم. ونريد أن نقول “نعم” لإيران حرة، وإيران ديمقراطية، ولسياسة دولية تدعم الشعب الإيراني ليس بالأقوال فحسب، بل بالأفعال أيضًا.

دومينيك آتياس، رئيسة اتحاد نقابات المحامين الأوروبية
تتولى المرأة الإيرانية اليوم قيادة النضال. وهذا هو الجزء المرئي الوحيد من النضال الطويل لجميع النساء في إيران، في جميع العصور، وفي جميع المناطق، جيلًا بعد جيل. إن الإيرانيين يصرخون “لا للشاه، ولا للشيخ”.
لقد تم القبض على عدد لا يحصى من المواطنين وتعذيبهم. لكنهم لم ينكسروا ولم يفقدوا الأمل. ونحن نشيد بهم وندعمهم. وسوف تقف نساء العالم إلى جانبكم. وندعو المفوضية الأوروبية إلى التوقف عن الحوار مع الشيطان. إذ واجهت الإيرانيات الشيطان مرات عديدة في زنزانات السجن.
إن النضال مستمر بفضل النساء في إيران. لقد قابلت مريم رجوي وهؤلاء النساء. والحقيقة هي أنهن يعملن بكفاءة منقطعة النظير لا تصدق. فقد أصرت السيدة مريم رجوي على موقفها، وكرَّست حياتها لهذا النضال. وقد تعرضت لمحاولة اغتيال، بيد أنها لا تزال تطالب بالحرية. إن المرأة الإيرانية تتجه نحو الحرية ولا يمكن لأحد أن يقف عائقًا في طريقها، لا الملك ولا الملالي.

لطيفة آيت بعلا، عضوة برلمان بروكسل
هناك اتجاه جديد للديمقراطية في إيران. إذ يقود الإيرانيون نضالًا طويلًا، ويبدو أن هدف تحرير إيران من الثيوقراطية بات على وشك التحقيق في نهاية المطاف. ويمكننا أن ننال الحرية، من خلال النضال من أجل حقوق المرأة وحقوق الإنسان.
لقد قتل نظام الملالي 750 شخصًا دون سبب، واعتقل 30,000 شخص بدون أمر قضائي. ولا تناضل المرأة الإيرانية حتى خلال هذه الأيام الصعبة، وتعرضها للموت؛ من أجل نفسها فحسب، بل من أجل جميع الإيرانيين أيضًا.
إن هذا النضال ليس من أجل الحجاب فحسب. بل إنه يتعلق بالحرية وحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، ووضع حدٍ للعنف. تنطلق الاحتجاجات في جميع أنحاء العالم، ويطالب الإيرانيون بإقامة دولة ديمقراطية. إنهم يطالبون بالعيش في كنف جمهورية ديمقراطية، ويرفضون الثيوقراطية رفضًا باتًا.
وأودُّ أن أهنئ السيدة مريم رجوي على قيادتها لحركة المقاومة. وأعرب مرة أخرى عن دعمي للرجال والنساء الذين يسعون إلى نيل الحرية. وسوف ندعمكم أنتم أيها الإيرانيون، ولا سيما النساء اللواتي يقدن المواطنين في هذا الطريق.

البروفيسورة ياكين إرتورك، المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمعنية بالعنف ضد المرأة) 2003 – 2006)
لقد شاهدت عن كثب كيف يُنسج التمييز بين النوعين الاجتماعيين، والقوانين، والنظريات المناهضة للمرأة؛ في نسيج الجمهورية الإسلامية، وهو أحد أبرز سماتها.
إن المرأة الإيرانية لها تاريخ طويل من المقاومة والنضال للتخلص من المحظورات التي يفرضها القانون والممارسات المناهضة للمرأة. لذلك، تُعتبر احتجاجات اليوم بطريقة ما؛ نتيجةً لما يقرب من قرنين من النضال من أجل الحقوق المدنية.
لا شك في أن الجميع ينظر للمرأة الإيرانية الآن على أنها ليست قوة التغيير داخل إيران فحسب، بل إن الجميع في جميع أنحاء العالم يعرفها.
تم نقل مئات الطالبات إلى المستشفى؛ بسبب التسمم في ما لا يقل عن 52 مدرسة في 10 محافظات بالبلاد. وعلى الرغم من نفي السلطات هذا الخبر، إلا أن الكثيرين يعتقدون أنها محاولة متعمدة لإغلاق مدارس الفتيات. وقد تميل العائلات القلقة حقًا بشأن حياة أبنائها إلى سحب بناتها من المدرسة. وسيكون هذا الأمر نهاية لحلم المرأة في التعليم؛ لأنه إذا حُرمت الفتيات من التعليم الابتدائي والثانوي، فلن يكن هناك فرص تعليمية أخرى.

كاثلين ديبورتر، عضوة البرلمان البلجيكي
لقد صُدمت حقًا عندما سمعت مؤخرًا أن هناك موجة من تسميم طالبات المدارس بالغاز السام. ويجب علينا أن نمنع الآباء من سحب بناتهم من المدرسة بدافع الخوف، تحت أي ظرف من الظروف، حيث أن التعليم أمر في غاية الأهمية.
إن قدرة المحتجين الإيرانيين تستحق الإشادة من وجهة نظري. إنني معجبة حقًا بقدرتكم؛ نظرًا لأنكم تعرضون حياتكم للخطر بكل ما تحمل الكلمة من معنى للحصول على الحقوق الأساسية التي تستحقونها.
أودُّ أن أعبِّر عن احترامي العميق لجميع أسر أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل مستقبل أفضل للآخرين. وأودُّ حقًا، في هذا اليوم العالمي للمرأة، أن أشكركم وجميع الإيرانيات الشجاعات اللواتي لعبن دورًا مهمًا في هذه الانتفاضة.
لكنني أريد أيضًا تكريم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ نظرًا لأن نصف أعضاء هذا المجلس والمسؤولين عن العديد من لجانه هم من النساء، ويناضلن من أجل الحرية والمساواة.
ثم أعود للحديث عن السيدة رجوي وأقول: “يا لها من نموذج يحتذى به. يا لها من امرأة! إنها تثبت حقًا ما يعنيه تولي المرأة للقيادة. إنها حقًا تأخذ بيد المرأة إلى المكان الذي يجب أن تتبوأه لكي تصبح قائدة سياسية وتأخذ بزمام أمور مستقبلنا.
هذا صراع دام 4 عقود، وقمتم بقيادته طوال هذه السنوات العديدة. وإذا كنتم تناضلون من أجل الحرية والمساواة والديمقراطية، فقد تم تصعيده وقيادته بواسطة القيادة المتميزة للسيدة رجوي. وفي حقيقة الأمر أشيد بالسيدة رجوي.

جودي سجروف، عضوة البرلمان والوزيرة السابقة لكندا
في كل مرة تقرأ فيها السيدة رجوي ميثاق الـ 10 بنود وتعيد قراءته، أتذكر أن هذا نموذج عالمي، وليس لإيران فحسب، بل هذا نموذج يجب على العالم أن يتبعه.
إن العالم على علمٍ بالأحداث الفظيعة التي تحدث في إيران، ويدعم السيدة رجوي، ومجاهدي خلق، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وجميع الحركات الأخرى التي تحاول التخلص أخيرًا من مجموعة متجبرة من الملالي لا يستحقون أن يكونوا في إيران.
نحن قريبون جدًا من ذلك اليوم. وأأمل وأتمنى وأدعو الله أن نحتفل بحرية في إيران مع السيدة مريم رجوي باليوم العالمي للمرأة القادم.

زينت ميرهاشمي عضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية واللجنة المركزية لمنظمة فدائيي خلق الإيرانية
لطالما تمثل حقوق المرأة تحديًا لهذا النظام. إن التمييز ضد المرأة لايزال قائمًا بغض النظر عن الفصيل الحاكم في النظام. إن تحرير المجتمع مرهون بتحرير المرأة. ويجب أن نؤكد على أن حرية المرأة الإيرانية ممكنة فقط بتغيير نظام الملالي.
لقد أضفى نظام الملالي الطابع المؤسسي على التمييز ضد المرأة في دستوره. ويسعى فلول الأسرة البهلوية، في الوقت نفسه، إلى تغيير التاريخ والتظاهر بأن نظام الشاه لم يجبر المرأة على خلع الحجاب. والحقيقة هي أن المرأة لم تكن لها أي حقوق في ظل حكم النظام السابق.
لقد رأينا في حركة النساء والمعلمات الإيرانيات اللائي يتدفقن في الشوارع كل يوم؛ أن مطالبهن ليست بالشيء الذي يمكن لنظام الشاه تلبيته. لا يمكن للملالي سرقة نضال الشعب الإيراني الذي دام مائة عام. ولا يمكن لفلول الأسرة البهلوية تغيير مسار هذه الثورة وتضليلها. إنهم يستغلون النساء لاستبدال عمائمهم بالتيجان.
إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي لهذا النظام الفاشي. إن خطة السيدة رجوي الـ 10 بنود مضمونة بمشاركة المرأة في قيادة هذه الحركة.




















