وجهت السجينة السياسية المحتجزة في سجن يزد، بريسا كمالي، رسالة من خلف القضبان بالتزامن مع مرور أربعين يوماً على استشهاد أبطال طريق الحرية في انتفاضة يناير 2026، أكدت فيها على مواصلة نهج الاحتجاج والصمود. تأتي هذه الرسالة في وقت تقضي فيه كمالي فترة عقوبتها وتواجه قيوداً متعددة داخل سجن يزد.
وفي جانب من رسالتها، أشارت بريسا كمالي إلى تضحيات الشهداء وعزم المتظاهرين على مواصلة الطريق، قائلة: “لن نسمح أبداً لهذا العلم أن يسقط حتى يوم تحرير وطننا إيران. نحن مؤمنون بأن هذا المسار المضمخ بالدماء سينتهي بالنصر”. كما شددت على المسؤولية الفردية والجماعية في مسيرة التغيير، مضيفة: “نحن أنفسنا أولئك الذين كنا ننتظرهم؛ نحن التغيير الذي ننشده”.
وفيما يلي النص الكامل لرسالة السجينة السياسية بريسا كمالي:
تحية لشهداء طريق الحرية وعوائلهم،
منذ سنوات ونحن في حداد على غياب العدالة والحرية، لكننا لن نوول ولن نصرخ على أخواتنا وإخواننا، بناتنا وأبنائنا الذين قدموا أرواحهم كالفراشات في هذا الطريق؛ بل نفخر بهم بصفتهم أبناء “كورش” وحملة لواء العدالة والحرية.
لن نسمح لهذا العلم أن يسقط أبداً حتى يوم تحرير وطننا إيران.
إننا نؤمن بأن هذا الطريق الدامي سينتهي بالنصر، وأن هذه الدماء ستغسل الوجود المنحوس لهؤلاء المجرمين من أرضنا.
نحن نصمد بكل أمل، ونحيي ذكرى نجوم سماء حرية إيران في أحلك لحظات الظلمة هذه.
نحن أنفسنا أولئك الذين كنا ننتظرهم؛ نحن التغيير الذي ننشده.
من هي بريسا كمالي؟
اعتُقلت بريسا كمالي أردكاني في 29 أبريل 2024 في مدينة أصفهان ونُقلت في البداية إلى سجن دولت آباد. واجهت ثلاث قضايا منفصلة في أصفهان وأردكان بتهم أمنية مختلفة.
وفي عام 2025، نُقلت بريسا كمالي من سجن دولت آباد في أصفهان إلى سجن يزد، وخُفف حكمها بعد تقديم طلب “التسليم بالحكم” إلى ثلاث سنوات ونصف.
بريسا كمالي من مواليد عام 1986، وهي من أهالي مدينة آبادان، متزوجة، وطالبة في تخصص الجغرافيا.




















