الدكتورة روزاليا آرتيغا سرانو: ندعو المجتمع الدولي إلى دعم نضال المرأة الإيرانية
الدكتورة أرتيغا سيرانو: لقد أظهر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي شجاعة وروية في نضاله من أجل تعزيز حقوق الجميع، وخاصة النساء في إيران.
الدكتورة روزاليا آرتيغا سرانو رئيسة الجمهورية المؤقتة للمرحلة الانتقالية في الإكوادور، والتي شغلت أيضاً منصب نائبة رئيس جمهورية بلادها بين عامي 1996 و1997، والدكتور آرتيغا سرانو حقوقية ألفت 15 كتاباً في مجالها.
نص كلمة الدكتورة روزاليا آرتيغا سرانو في مؤتمر يوم المرأة العالمي 2024 في باريس:
السيدة العزيزة مريم رجوي،
أصحاب الرفعة، نساء ورجال إيران
إنها المرة الأولى التي أكون فيها هنا، لكن لا يمكنني أن أنسى ذلك الذي يحدث في إيران وأجزاء أخرى من العالم.
جوهر الإنسان هو الحرية، والقدرة على اتخاذ القرار بنفسه طالما أنه لا يؤثر على الآخرين.

يُظهِر لنا التاريخ بسعة الجغرافيا في مختلف الدول والقارات أنه من الضروري السعي لتحقيق المساواة في الحقوق والفرص للجميع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، ومن هذا المنطلق كنت مدافعةً قويةً عن حقوق النساء منذ صغري، وأشعر أن مجرد كونك رجلاً لا يمنحك ذلك حقوقاً تلقائية، والأسوأ من ذلك إمكانية قمع الآخرين.
لقد عشت شخصياً تجربة التمييز السياسي في بلدي الإكوادور ولا أريد أن تعاني منه أي امرأة.
ولهذا السبب انضممت إلى نداء أولئك الذين يناضلون محتجين ضد وضعية المرأة في إيران، النساء اللائي تعرضن للتشهير والإفتراء والاعتداء وتعرضن للسجن والتعذيب والموت لمجرد رغبتهن في التمتع بحرياتهن فقط، الأمر الذي يتطلب رفض الكفالة الإلزامية، نفس الأمر الذي يتعلق بالقدرة على القيام بالعمل العام والمهني والتجاري والثقافي الذي لا يزال يخلق انقساماً مشؤوماً بين مواطنين من الدرجة الأولى والثانية في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.
من هذا المنطلق قمنا نحن عِدة من القادة من مختلف أنحاء العالم برفع أصواتنا لدعوة المجتمع الدولي إلى وضع الصمت والسلبية جانباً ودعم نضالات النساء والشعب الإيراني.
حتى يتحقق التطبيق الكامل للحريات بما في ذلك فصل الدين عن الحكومة في هذا البلد، ومن هنا أود أن أقول لكم أنني عندما كنت وزيرةً للتربية والتعليم استقلت من منصبي حتى أدافع عن مبدأ فصل الدين عن السلطة.

كما أن إرساء القيم الديمقراطية تتضمن هذا الفصل ذاته وإلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة.
لقد أظهر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي شجاعة وروية في نضاله لتعزيز حقوق الجميع خاصة حقوق النساء في إيران بشعاره “يمكن ويجب” معبراً عن مشاعر مجتمع مضطهد يبحث عن حقوقه.
ولا يمكن تعطيل ضرورة الدفاع عن حقوق المرأة في إيران؛ وبحسب قول السيدة رجوي فإن هذا يعمل على خلق فرصٍ للنساء حتى يتمكن من الاختيار بشكل مستقل، والحصول على الحق في العمل والتمتع بحرية اختيار المهنة وسائر الحقوق.
لا يمكن للعدوانية ضد النساء أن تكون سياسة حكومية ولا عملاً مقبولاً من قبل أي مجتمع في العالم ولا يمكن اعتبار النساء أو الرجال عبيداً.
لقد أظهرنا نحن النساء قدراتنا عبر التاريخ، ولقد ساهمنا في العديد من الاختراعات والتقدم في العلوم، والفنون، والأدب والحكم، ولذلك فمن غير المقبول أن تظل العقبات قائمة في مسيرة التنمية الكاملة لمواهبنا وقدراتنا.
ولضمان تمتع النساء بجميع الحقوق من الضروري تطبيق الديمقراطية مع وجود قضاء مستقل يضمن الاستفادة من الحقوق التي تكون لمصلحة جميع المواطنين.
ووفقاً لهذا التوجه جئت حضورياً لأرفع صوتي وأعبر عن دعمي لنساء إيران وجميع البلدان التي هن تحت رعايتها.
من أمريكا اللاتينية.. وعلى وجه الخصوص من الإكوادور وهي دولة تقع في وسط العالم، أود أن أعرب عن تضامني مع النساء والشعب في إيران.
أشكركم شكراً جزيلاً..



















