يتسع نطاق الدعم الدولي لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية. فقد هبّت خبيرتان من الأمم المتحدة، إلى جانب مقرر سابق لهذه الهيئة، لدعم السجناء السياسيين المحتجين على عقوبة الإعدام في إيران، وذلك عبر انضمامهم إلى إضراب الجوع الخاص بحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وتعكس هذه الخطوة التأييد المتزايد لمقاومة السجناء لمواجهة عقوبة الإعدام وإيصال صوتهم على المستوى العالمي.
في يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وتزامناً مع الأسبوع الـ 144 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أعلن السيد ديفيد ر. بويد، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، والسيدة أندريا بولانيوس فارغاس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، خوضهما إضراباً عن الطعام تضامناً مع السجناء السياسيين في إيران.
كما أعلنت السيدة آنا لورنا دلغاديو، العضو في فريق عمل الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، انضمامها إلى هذه الحركة في الأسبوع المقبل.
تأتي هذه المواقف الداعمة في وقت تجاوزت فيه حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، التي انطلقت من سجن قزل حصار في يناير/ كانون الثاني 2024، أسبوعها الـ 144 على التوالي وامتدت إلى 66 سجناً في جميع أنحاء إيران.
دعم خبراء الأمم المتحدة لحملة ثلاثاءات لا للإعدام
يعكس انضمام المسؤولين الحقوقيين وخبراء الأمم المتحدة إلى هذه الحركة الاحتجاجية تزايد قلق المجتمع الدولي إزاء موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن صوت السجناء المحتجين على الإعدام، الذين يناضلون منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في ظروف السجون القاسية للدفاع عن الحق في الحياة، أصبح يتردد اليوم خارج حدود إيران مع اتساع نطاق الدعم العالمي لنضالهم.
وتعبر حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي تحولت إلى أطول وأوسع حركة احتجاجية داخل السجون الإيرانية، عن الرفض المتزايد لسياسة الإعدام واستخدام نظام الملالي لهذه العقوبة كأداة لإثارة الرعب وإسكات أصوات المعارضين.
السجينات السياسيات في الخطوط الأمامية لمواجهة الإعدام
تقف السجينات السياسيات أيضاً في الصفوف الأمامية لهذه الحملة، حيث شاركن بشكل مستمر على مدار ما يقرب من السنوات الثلاث الماضية في الإضرابات الأسبوعية عن الطعام ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وتقضي هؤلاء السجينات فترات أحكامهن في عنابر النساء بسجون إيفين، وقرجك ورامين، وسيبيدار الأهواز، وعادل أباد شيراز، وزاهدان، ويزد، ولاكان رشت، وبندر عباس.








