أعلنت حملة ثلاثاءات لا للإعدام عن استمرار الإضراب عن الطعام في 56 سجناً في كافة أنحاء البلاد للأسبوع الثالث عشر بعد المئة على التوالي؛ وهي حركة احتجاجية تشكلت رداً على تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام وأصبحت أحد رموز المقاومة داخل السجون.
ووفقاً لما أعلنته الحملة، بدأ السجناء المشاركون يوم الثلاثاء 24 مارس/آذار 2026 إضراباً جديداً عن الطعام احتجاجاً على الوتيرة المتزايدة للإعدامات. وأكد المنظمون أن هذا التحرك الاحتجاجي لم يتوقف حتى في ظروف الحرب والقصف، حيث واصل السجناء احتجاجهم رغم الضغوط المتزايدة. ويهدف الحراك بشكل أساسي إلى لفت انتباه الرأي العام والمنظمات الدولية إلى ارتفاع أحكام الإعدام وأوضاع السجناء الذين يواجهون خطر التنفيذ.
وأشار بيان حملة ثلاثاءات لا للإعدام إلى إحصائيات الإعدام خلال العام الماضي، موضحاً أن آلاف السجناء أُعدموا في مناطق مختلفة من البلاد. كما أشار البيان إلى إعدام عدد من معتقلي انتفاضة يناير الشاملة وسجين آخر في كرج؛ وهي إجراءات اعتبرتها الحملة مؤشراً على تشديد القمع والاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام.
صوت السجناء في ظل العزلة الإعلامية
أكدت الحملة أن الإضراب عن الطعام مستمر في وقت يُحتجز فيه العديد من السجناء في أوضاع غير واضحة مع قيود شديدة على تواصلهم مع العالم الخارجي. وبحسب المنظمين، فإن قطع الإنترنت والقيود المفروضة على تداول المعلومات أدت إلى تضاؤل وصول صوت السجناء إلى الرأي العام. وفي ظل هذه الظروف، تسعى الحملة لتكون منبراً للسجناء ولفت نظر منظمات حقوق الإنسان إلى أوضاعهم.
استمرار إضراب السجينات في سجني إيفين وقرجك رغم الظروف الحرجة
تواصل السجينات المحتجزات في سجن إيفين وسجن قرجك بمدينة ورامين إضرابهن رغم الظروف المتأزمة والحادة التي يواجهنها.
وتشير التقارير إلى تفاقم الأزمة بين السجينات، خاصة في سجني إيفين وقرجك بورامين، حيث تواجه حياة السجينات، ولا سيما أكثر من 200 سجينة في إيفين، خطراً جديًا. وقد أدى غياب المساءلة من قبل المسؤولين، وتقليص الخدمات، وتجاهل ضرورة نقل أو إطلاق سراح السجينات إلى زيادة المخاوف من وقوع كارثة إنسانية.
وفي سجن إيفين، تم الإبلاغ عن مشكلات خطيرة تشمل قطع المياه الساخنة والتراجع الحاد في الخدمات الصحية والعلاجية والدوائية. يأتي هذا الوضع في وقت تعاني فيه العديد من السجينات من أمراض مختلفة بسبب ظروف الاحتجاز واكتظاظ الزنازين، مما يتطلب رعاية طبية عاجلة.
أما في سجن قرجك بورامين، فقد وُصفت الأوضاع بأنها أكثر كارثية، حيث تُحتجز نحو 80 امرأة من معتقلاتا نتفاضة يناير 2026 في هذا السجن، الذي تعرض سابقاً لانتقادات لاذعة بسبب الازدحام الشديد ونقص الإمكانيات الأساسية.




















