عشية يوم المرأة العالمي 2026، تنشر لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تقريرها السنوي لعام 2026. يتضمن هذا التقرير مراجعة شاملة لأحداث عام 2025 فيما يتعلق بحقوق المرأة في إيران.
أعد تقرير عام 2026 للجنة المرأة، بحسب رئيسة اللجنة السيدة سروناز جيت ساز: «في ظل ظروف متغيرة، حيث تمر بلادنا إيران بمرحلة تحول مصيري».
من الاحتجاج إلى الانتفاضة: رواية المقاومة الوطنية الشاملة في إيران
في القسم الأول من التقرير، نسلط الضوء على عام 2025 بوصفه عام تراكم الغضب والمقاومة الواعية، ودور وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والدور المحوري للمرأة في تنظيم الاحتجاجات، وصولاً إلى كيفية تطور هذه الاحتجاجات وبلورتها في انتفاضة يناير 2026 تلك الانتفاضة التي واجهت قمعاً تمثل في مجزرة منظمة راح ضحيتها عشرات الآلاف من المتظاهرين من الرجال والنساء والأطفال.


العنف الحكومي ضد السجينات السياسيات في إيران
في القسم الثاني، يستعرض التقرير وضع السجون في إيران، وتحديداً حرمان السجينات من العلاج الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد من السجينات خلال العام الماضي.
من الشارع إلى البيت: قصة البقاء وصمود النساء
في القسم الثالث، يبحث التقرير في وضع الفئات المختلفة من النساء، وسبل عيشهن، وقصص بقائهن وصمودهن في وجه الأزمات.

النساء ضحايا العنف والظلم الهيكلي
يتناول القسم الرابع ضحايا العنف الهيكلي ضد المرأة؛ بدءاً من زيادة بنسبة 91% في إعدام النساء عام 2025 مقارنة بعام 2024، وصولاً إلى تصاعد العنف المنزلي والنمو المتسارع لزواج الأطفال وجرائم قتل النساء في إيران.

عمق الفجوة الجنسانية والتكلفة الإنسانية للتدهور الاقتصادي
يستعرض القسمان الخامس والسادس الفجوة الجنسانية المرعبة في إيران والأضرار الاجتماعية الناجمة عنها، والتي تدفع النساء ثمناً باهظاً لها.

نص مقدمة السيدة سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:
أُعد التقرير السنوي للجنة المرأة هذا العام في ظروف متطورة، لأن بلادنا إيران تقف على أعتاب تحول مصيري.
في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026 جراء البرامج النووية والصاروخية لنظام الملالي؛ هلك علي خامنئي، مجرم القرن الأكبر المسؤول عن ثلاثة عقود من قتل وإبادة الشعب الإيراني.
كانت آخر جرائمه هي المجزرة التي ارتكبها بحق المتظاهرين في انتفاضة يناير2026، حيث قتل عشرات الآلاف لقمعها، وأصاب عشرات الآلاف الآخرين، واعتقل أكثر من 50 ألف شخص أُرسلوا إلى السجون. بين الضحايا، تم توثيق أسماء أكثر من 250 امرأة ومئات الشباب دون سن 18 عاماً حتى الآن.
هذه الجريمة، التي تسرّبت أجزاء منها فقط إلى العالم الخارجي، أدت إلى إدراج “قوات الحرس”، الأداة الرئيسية للقمع والإعدام والمجازر في إيران، على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
إن موت خامنئي هو موت للاستبداد الديني ونهاية لنظام ولاية الفقيه. لقد حان الآن وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني. بعد 47 عاماً من معاناة ودماء أبناء إيران البررة، أشرق أخيراً زمن حرية الشعب، شريطة ألا نسمح بسرقة هذه الثورة كما سُرقت ثورة عام 1979.
في انتفاضة يناير2026، أظهر الشعب الإيراني رغبته في مستقبل يقوم على جمهورية ديمقراطية، ورفضه لأي ديكتاتورية مدى الحياة، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية الملالي.
لقد أثبتت نساء إيران مرة أخرى أنهن لسْنَ ضحايا بلا قوة، بل هن القوة الرئيسية للتغيير. كان حضورهن ملموساً وحاسماً؛ من بندر عباس ومشهد إلى طهران وشيراز ورشت وكرمانشاه وزاهدان وعشرات المدن الأخرى، كانت النساء في الخطوط الأولى للاحتجاجات، يهنفن: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي فاتحاتٍ طرقاً جديدة ودافعاتٍ أثماناً باهظة.
أشارت السيدة مريم رجوي في رسالتها بمناسبة يوم المرأة العالمي إلى أن: «الحرية والديمقراطية لا تتحققان إلا بحضور النساء في القيادة السياسية للمجتمع. لهذا السبب، يُعرف البديل الحقيقي أيضاً بمشاركة النساء في القيادة السياسية…».
وفي 28، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي. وأكدت السيدة رجوي في رسائلها: «الشعب الإيراني وحده يملك الشرعية لتحديد مستقبله السياسي. إيران ليست هذا النظام، إيران هي شعبها، ولا يتحقق أي مستقبل لإيران من الخارج، بل يبنيه الشعب الإيراني وحده. أدعو الجميع لدعم الشعب الإيراني».
إن قراء هذا التقرير، وبتقليب صفحاته، سيواجهون مسؤولية أخلاقية وإنسانية: مسؤولية عدم الصمت، والاعتراف بشرعية نضال النساء والشباب في إيران لإسقاط نظام الملالي، ونبذ كافة أشكال الديكتاتورية، وعزمهم على إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحقوق المتساوية لكافة أفراد الشعب الإيراني.
لقد كان للحرية والمساواة في إيران ثمن باهظ؛ فقد قدم الشعب الإيراني أكثر من 100 ألف من خيرة أبنائه فداءً للحرية. إنهم لم يضحوا بأرواحهم ليعودوا من الاستبداد الديني إلى ديكتاتورية الشاه.




















