شهدت جامعات طهران موجة جديدة من استدعاء الطلاب إلى اللجان الانضباطیة وفرض قيود تعسفية ضدهم، وذلك في أعقاب توسع التجمعات الاحتجاجیة.
ومنذ الاثنين 22 فبراير وحتى الأربعاء 25 فبراير 2026، تلقى ما لا يقل عن 180 طالباً رسائل نصية تصنف مشاركتهم في التجمعات الاحتجاجات الأخيرة بأنها “مخالفة للوائح التعليمية والانضباطیة”، وتم منعهم من دخول الجامعات واستخدام المرافق التعليمية لحين موعد جلسات التحقيق.
وأقرت صحيفة “شرق” الحكومية باستدعاء أعداد كبيرة من الطلاب إلى اللجان الانضباطیة في أعقاب التجمعات الاحتجاجات الطلابية الأخيرة. ووفقاً للتقرير، عُقدت جلسات توجيه الاتهام في بعض الجامعات بفواصل زمنية قصيرة جداً لا تتجاوز 15 دقيقة.
ففي الجامعة الوطنية، تم فتح ملفات انضباطیة لما لا يقل عن 15 طالباً بعد تجمع 21 فبراير 2026، كما استُدعي عدد من الطلاب في جامعة “شريف” التكنولوجية. وأفاد الطلاب بأن الاتهامات وُجهت في بعض الحالات دون تقديم أدلة كافية، بل إن بعض المستدعيين لم يكونوا متواجدين في طهران وقت انعقاد التجمعات.
وتشير التقارير إلى استدعاء ما بين 40 إلى 50 طالباً في جامعة طهران وحدها خلال يوم واحد، حيث تسارعت وتيرة الاستدعاءات منذ صباح الثلاثاء 24 فبراير 2026. كما تم فتح ما بين 80 إلى 100 ملف انضباطي في جامعة العلم والصناعة، بينما ترافق استدعاء الطلاب في جامعة “أمير كبير” للتكنولوجية مع تحذيرات رسمية بـ “التعامل دون هوادة”.
بالتزامن مع ذلك، أُفيد بمنع عشرات الطلاب من الدخول؛ حيث حُرم أكثر من 60 طالباً من دخول جامعاتهم عبر بلاغات شفهية من وحدة الحراسة دون تسلم إخطارات رسمية، وقامت عناصرقمع الحراسة في بعض المراكز بالتدقيق في البطاقات الجامعية لمنع دخولهم.
واستمرت الاحتجاجات الطلابية ضد النظام يوم الثلاثاء لليوم الرابع على التوالي، مما أدى في بعض الجامعات إلى توترات ومواجهات عنيفة؛ وهو سياق يشير إلى استمرار الأجواء الاحتجاجیة في البيئات الجامعية وتزايد قلق نظام الملالي من اتساع نطاق تجمعات الطلاب الاحتجاجیة.




















